خاص  / مرافئ -
من الإعلاميات المخضرمات التي أسهمت إسهاماً بارزاً في إذاعة عدن، وخاضت العمل الدرامي الإذاعي والتلفزيوني بكل جدارة واقتدار. 
ولدت الإعلامية والمذيعة الكبيرة أسمهان حسين بيحاني عام 1945 في مدينة عدن. تلقت هناك تعليمها الأساسي لتلتحق في 1961 بالعمل في إذاعة عدن وتكون أول امرأة تحوز على وظيفة إذاعية على مستوى اليمن. 
كانت بداية عملها في الإذاعة كعاملة تليفون (أوبريتر). استمرت في عملها ذاك حتى 1980 مسجلة خلال تلك الفترة الكثير من حلقات برنامج «الأسرة والمجتمع». وبعد ثمان سنوات من العمل، غلبتها الأمومة لتنقطع لتربية أولادها، ثم لم تلبث أن عادت إلى العمل في الإذاعة كضابطة صوت حتى 1981. بعد ذلك حصلت على دورة في ألمانيا في المجال الإعلامي، لتعود إلى العمل في مجال التنسيق والمكتبات في الإذاعة.  
عرفت أسمهان بصوتها الإذاعي الجميل الذي ساهم في تقديم العديد من الأعمال الدرامية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مثل التمثيليات والرسائل التوعوية الخاصة بالأسرة، وتمثيلية «برضة العيد» مع محمود أربد.
من أشهر البرامج التي كانت تقدمها للإذاعة، برنامج « كلام في محله» مع المذيع عبد الله ناصر ناجي، والذي تحول اسمه في التسعينيات إلى «ما يصح إلى الصحيح»، وهو برنامج حواري شعبي يعالج قضايا مرتبطة بحياة الناس، وكذا برنامج «عامر ورحمة» مع المذيع سالم عبد الله، والذي كان جزءاً من برنامج «هذا الجنوب أرضنا الطيبة»، ثم استقل بعد ذلك وقدم كبرنامج توعوي بالقضايا الوطنية المختلفة. هذان البرنامجان اللذان قدما عام 1975 واستمرا لفترة طويلة، يعدان من أنجح البرامج لما يتمتعان به من سلاسة وواقعية في الحوار الشعبي الدرامي الذي يناقش قضايا اجتماعية. 
كما ساهمت في تمثيل مسلسل «الأيام والسنين» بأجزائه الثلاثة، ومسلسل «زعيزع» مع نبيلة حمود وعبد الله حميدو وسالم العباب، وكذا مسلسل «فصيح في مهب الريح». أما أطول وأقدم برنامج لها فكان بعنوان «تهاني وأفراح» مع الإعلامي والفنان عبد الرحمن باجنيد.
في بداية الثمانينيات شغلت منصب رئيس قسم التوثيق والتسجيل بدرجة مدير عام حتى تقاعدها في 2004. ولعبت دوراً بارزاً كأمينة للمكتبة الإذاعية، حيث مثلت مرجعاً مهماً للأرشيف الإذاعي، وكان لها إسهامات جديرة بالتقدير، حيث عملت على نقل وثائق المكتبة الإذاعية في الجانب البرامجي والدرامي، وكان لها الفضل في تجديد وتسجيل عدد من الأغاني الإذاعية.
توفيت أواخر أكتوبر 2008 في العاصمة الأردنية إثر مرض عضال.