تقرير / لا ميديا -
لم يكد المرتزق عيدروس الزبيدي، رئيس ما يسمى "المجلس الانتقالي"، الموالي للاحتلال الإماراتي، ينتهي من قراءة ما سماه "البيان السياسي"، مساء اليوم الأول، حتى تساقطت معسكراته في محافظة حضرموت المحتلة الواحد تلو الآخر، وبشكل أشبه بالفرار الجماعي، من الخشعة حتى سيئون، ومن سيئون إلى المكلا. مشهد انعكس على مرتزقة الاحتلال السعودي، الذين اعتبروا ما يحدث نصراً مؤزراً، رافعين مجدداً عبارة "شكراً سلمان"، ولا يعنيهم شيء بعدها.

توالت الانهيارات في صفوف فصائل الارتزاق الإماراتي، اليوم، لتكشف عن واقع جديد رسمته قوات الاحتلال لمحافظة حضرموت المحتلة.
وقالت مصادر محلية إن فصائل مرتزقة "الانتقالي" أخلت معسكر قيادة لواء الريان، التابع لما تسمى المنطقة العسكرية الثانية، الواقع قرب مطار الريان شرق مدينة المكلا.
وأوضحت المصادر أن فصائل "الانتقالي" أخلت معظم نقاط التفتيش الأمنية والحواجز العسكرية على امتداد الطرق الرئيسية والفرعية في عدة مناطق بساحل حضرموت، بما في ذلك نقطة العيون عند المدخل الشرقي الرئيسي لمدينة المكلا.
يأتي ذلك في ظل تقدم لفصائل ما يسمى "درع الوطن"، التابعة للاحتلال السعودي، مسنودة بالطيران، لتسيطر على عدد من مدن حضرموت، بينها مدينتا سيئون والمكلا، قبل أن تتحرك نحو الساحل، وتصل إلى منطقة "عقبة عبدالله غريب"، حيث تضم المنطقة طريقاً رئيساً يربط بين منطقة غيل باوزير ومدينة المكلا على ساحل حضرموت.
وأعلنت "قوات درع الوطن" التكفيرية الموالية للاحتلال السعودي، اليوم، سيطرتها على القصر الرئاسي والمطار في مدينة سيئون، بعد فرار مرتزقة انتقالي الإمارات بعد شهر من سيطرة الأخيرين على المدينة.
وأوضحت وسائل إعلام تابعة لمرتزقة الرياض أن فصائل "درع الوطن" سيطرت على جميع المنشآت والمرافق في سيئون، بما في ذلك القصر الجمهوري، وقيادة ما تسمى المنطقة العسكرية الأولى، إلى جانب عدد من المرافق الخدمية.
وأوضحت أن طيران الاحتلال السعودي شن غارات جوية على فصائل "الانتقالي" في معسكر لواء بارشيد غربي مدينة المكلا عاصمة حضرموت.
وأفاد شهود عيان بأن عمليات نهب واسعة حدثت وطاولت نقاطاً أمنية كانت تابعة لـ"النخبة الحضرمية" (الموالية لـ"الانتقالي") على مداخل مدينتَي الشحر والمكلا، عقب انسحابات مفاجئة لتلك القوات.
إلى ذلك، ‏أعلن المرتزق سالم الخنبشي، منتحل صفة محافظ حضرموت، "انتهاء عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء بنجاح كامل، واستكمال انتشار القوات في كافة المواقع الحيوية، وتأمين مطار سيئون الدولي والمرافق السيادية والخدمية في وادي حضرموت بشكل كامل"، حد قوله.
في الأثناء، قالت خارجية ابن زايد إنها "تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في اليمن، وتعرب عن أسفها إزاء التصعيد القائم"، داعية "الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد".
بدوره وصف انتقالي الإمارات الهجمات على فصائله بالعدوان السعودي، داعياً -في بيان- "قادة الدول الإقليمية والدولية ومجلس الأمن وأعضاء الأمم المتحدة لوقف العدوان الذي تشنه جماعة الإخوان المسلمين بدعم من السعودية على جنوب اليمن".