خذوا أسلحتكم!!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
يُبيت الأمريكان ووطافهم (بني سعود) لليمن شراً. وللأسف أن السعوديين لم يفيدوا من التاريخ اليمني القديم والحديث؛ ولكن يرى الشعب اليمني آية الله تتحقق فيهم، «كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله».
الوساطة العمانية وغير العمانية ليل نهار توقظ السيد، الذي لشعوره باليقظة لا ينام، يوقظه الوسطاء إبان نومه المجازي أن رضينا بشروط الحوثيين فلننجز الاتفاق. وسرعان ما يرن جرس العماني: نحتاج مزيداً من التأنّي وعدم العجلة... وهكذا يتكرر العذر وتتوالى الأعذار.
الخبر مصدره أن أمريكا تريد أن تشعل حرباً أهلية في اليمن ليقتتل اليمنيون نيابة عن السعوديين والأمريكان والصهاينة.
ونشيد بوعي اليمنيين ورجال أمنهم البواسل وعقلائهم النبهاء. إن تقارير المخابرات تؤدي ما يخطط له بنو سعود. لقد وعد الإماراتيون «الزعيم» بأن عليه أن يذيع بيان الحرب ضد أنصار الله بعد أن بذل الملايين لمن سمّاهم حراس بوابات صنعاء. وصدَّق المسكين أن الإمارات ستقوم بإنزال عسكري قوامه أربعة آلاف جندي مدرب ليحتلوا العاصمة. وفي لحظة صرخ إبليس وجنده: «ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي... إني أرى ما لا ترون»، فهلك المخطط واسودت خارطته.
أقول إن من الضروري أن يفيد رجال السياسة -إن كان هناك رجال- في السعودية من التجارب، وكان عليهم أن ينظروا هذه الحشود المليونية على ما تدل ولمن تستجيب، وأمريكا تعقل هذا وتعمل لهذه الحشود ألف حساب، ولكن المسألة إرهاق للخزينة السعودية.
وإذا كانت السعودية تدفع عشرات المليارات لهذه الدول التي حشدت كثيراً من جنود البحر لحماية «الرخاء» في البحر الأحمر والمحيط الهندي، فإن عشرات المدمرات، بما فيها الأمريكية، لم تستطع الصمود، بل كل يوم تسارع للهرب قائلة للأمريكان والسعوديين: إني أرى ما لا ترون!!
لقد فهم كثر من اليمانيين -وأنا أحدهم- ما ذكره بيان مجلس الرئاسة من تحذير للأمريكان والسعوديين من أن التصعيد ليس في صالحهم، وأن كلا الخصمين، السعودي والإماراتي، لن يجني سوى الخيبة بعد سقوط «عاصفة الرخاء»، وسحب كثير من البلدان المرتزقة كثيراً من فرقاطاتها في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ولذا فإن هؤلاء الأعداء سوف يلجؤون لحماقات أخرى تخفف من النكسة التي حاقت بهم، ولن يعدموا خططا وأساليب يبتكرونها لخفض غيظ قلوبهم وما لحقهم من عار.
لأول مرة في تاريخ الصراع العربي- الصهيوني يهتز العرش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وتسير سيراً حثيثاً مراكز البحوث العسكرية والمدنية، تسابق الزمن، في تحليل الهزيمة الأمريكية، بعد أن حشدت الحشود لجلب «الرخاء» في البحر الأحمر، هذا «الرخاء» الذي لن يأتي إلّا بعد فك الحصار عن غزة وصنعاء، ولن ينبغي أن ينتبه شعبنا اليمني للمكر السيئ الذي لن يحيق إلّا بأهله، فأمريكا والسعوديون قد يلجؤون لحرب «بينية» في اليمن، وكان يمكن لبني سعود أن يفيدوا من عظات التاريخ - خير واعظ، فلقد فشلت هذه الحرب حين كانت المقاومة السبتمبرية تنتعل «الحفا» وتشرب العطش وتأكل أوراق السدر وأنواع الشجر، بينما تقذف طائرات الرياض وعَمّان (الأردن) وترسل بوارج بريطانيا والكيان الصهيوني لقوات الملكية أنوع الطعام والشراب وتنزل في حملات جوية أكياس الذهب لاحتلال صنعاء والمحابشة وبقية محافظات حجة والحديدة... ولم تفلح.
قد يلجأ السعوديون لموجات التفجير في المدن والقرى اليمنية، وقد يلعبون على الفكرة الطائفية السوداء في المدارس والجامعات والمعاهد، وقد يحدثون فتناً داخل القوات المسلحة والأمن، وقد... وقد... فالمطلوب أن نتنبه معشر اليمانيين لهذا الكيد وهذه الألاعيب الماكرة. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

أترك تعليقاً

التعليقات