طهران: وقف إطلاق النار في لبنان مطلب أساسي.. تمديد المفاوضات الإيرانية -الأمريكية يوما آخر
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بدأت المفاوضات الإيرانية -الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط أجواء تفرض فيها طهران سيادتها وشروطها من موقع «المقتدر ميدانياً». فبينما وصل الوفد الإيراني رفيع المستوى برئاسة محمد باقر قاليباف، كان العالم يرقب كيف حوّلت إيران طاولة التفاوض إلى «جبهة دفاعية» لا تقل شراسة عن الميدان، مؤكدة بوضوح: التفاوض ليس تنازلاً، بل هو انتزاع للحقوق من خصم لا عهد له.
وانطلقت المفاوضات عملياً بجولة لقاءات مكثفة أجراها الوفد الإيراني، ضمت رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وكبار القادة العسكريين. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات انطلقت فعلياً بنقل إيران «ملاحظاتها العشر» الحاسمة إلى الطرف الباكستاني، مشدداً على أن هذه الدبلوماسية هي «الوجه الآخر للدفاع عن البلاد».
وبلغة لا تقبل التأويل، أكدت طهران أن وقف إطلاق النار في لبنان هو «مطلب أساسي لا يمكن تجاوزه»، محذرة من أن أي انتهاك للهدنة من قبل الكيان الصهيوني سيقابل بـ «النار فوراً وبلا تردد».
وأفادت تقارير بأن قبول الطرف الأمريكي بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بات أمراً واقعاً، مع الحاجة لمباحثات فنية دقيقة لوضع اللمسات النهائية. كما رصدت الدوائر الإيرانية تقليصاً لهجمات العدو الصهيوني من بيروت إلى الجنوب، وهو ما اعتبرته طهران مؤشراً على الإذعان لشروطها بوقف العدوان على لبنان كشرط مسبق لاستكمال المسار.
ومع ذلك، دخل الوفد الإيراني غرفة المفاوضات بـ»تشاؤم مبرر»، حيث صرح قاليباف بوضوح: «تجربتنا مع الأمريكيين هي الفشل ونقض العهود. نحن نملك حسن النية، لكننا لا نملك الثقة بهم». وأكد أن إيران مستعدة لإحقاق حقوق شعبها بالاتفاق إذا وُجد صدق أمريكي، ومستعدة لسحقه بالميدان إذا كان التفاوض مجرد «استعراض خداع».
بدوره وجه الرئيس مسعود بزشكيان رسالة ثقة للداخل والخارج، مؤكداً أن الوفد المفاوض يدافع عن المصالح الوطنية «بكل وجوده وبكل ما أوتي من قوة». وشدد بزشكيان على أن الحكومة ستستمر في خدمة الشعب الإيراني دون توقف، بغض النظر عن نتائج المفاوضات، واصفاً الدبلوماسيين بـ»المقاتلين في جبهة السياسة» الذين يتفاوضون بشجاعة لانتزاع حقوق الشعب.
ووفق أمين المجلس الإعلامي الحكومي الإيراني فإن الفرق الفنية تتبادل النصوص واتفقت على استمرار جولة أخرى من المفاوضات.
من جانبه التلفزيون الإيراني أكد أمس أن: جولتان من المفاوضات جرتا بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وهناك جولة ثالثة خلال الساعات المقبلة.
وأكد التلفزيون الإيراني أن المشاورات مستمرة وإيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وتؤكد ضرورة ضمان حقوق شعبها.
وأضاف أن المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات.
إيران تنفي عبور سفن حربية أمريكية مضيق هرمز
من جانبه أكد مصدر إيراني أمني سياسي رفيع «فشلا أميركيا جديدا لعبور مضيق هرمز»، نافياً بشكل قاطع ما يتم تداوله عن عبور سفينة أمريكية.
وقال المصدر إن «صناعة إنجازات غير واقعية في وسائل الإعلام هو ترويج لانتصارات وهمية»، مشدداً على أن ادعاءات وسائل إعلام مقربة من البيت الأبيض بشأن عبور سفينة أميركية «زائفة وتمثل إخفاقاً ميدانياً جديداً».










المصدر لا ميديا