إيران تدك الأسطول الخامس ومنشآت أمريكية في الأردن
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في ذروة عاصفة عسكرية غير مسبوقة، وسّعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نطاق ردها المباشر على العدوان الأمريكي من خلال إطلاق عملية «النصر 2» الكبرى، رداً على مواصلة واشنطن عدوانها الجوي على الأراضي الإيرانية لليلة الثالثة على التوالي.
ولم تقف معادلة الرد الإيراني عند حدود الدفاع؛ بل دكت الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانقضاضية القواعد الأمريكية الاستراتيجية في البحرين والأردن، مسقطة أوهام القوة الأمريكية في وقت بلغت فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز حالة الشلل التام والتوقف شبه الكلي، ليرسخ الحرس الثوري الإيراني سيادة طهران المطلقة بالحديد والنار، واضعاً أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة داخل فخ العجز والفشل.
وأعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة الثانية من عملية «النصر 2» عبر الصواريخ والطائرات المسيرة. وانقضت ضربة صاروخية على مقر الأسطول الخامس الأمريكي في قاعدة «الجفير» بالبحرين.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الحرس الثوري، فقد أسفر الهجوم عن تدمير مستودعات الدعم اللوجستي العسكري والتسليحي، ونسف مركز للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، واستهداف المبنى السكني ومقر إقامة القوات الأمريكية بشكل مباشر.
ووفق بيانات الحرس الثوري نجح مقاتلو القوات البحرية والجوفضائية للحرس الثوري في إسقاط وتدمير رادار منظومة «باتريوت»، ورادار التحكم الجوي التابع للأسطول الخامس، بالإضافة إلى نظام راداري للإنذار المبكر من طراز «سي-رام» (C-RAM)، مع تدمير مركز التحكم والمراقبة الخاص بالزوارق الأمريكية غير المأهولة بالكامل، واشتعال النيران في خزانات وقود الأسطول.
وامتد لهيب «النصر 2» إلى الجبهة الأردنية؛ حيث نفّذ الحرس الثوري المرحلة الثالثة من العملية، وأمطر بالصواريخ الباليستية منشآت استراتيجية وموقعاً عسكرياً داخل قاعدة جوية يقطنها جيش الاحتلال الأمريكي في الأردن.
ووجّه الحرس الثوري بياناً حاسماً للشعب الأردني أكد فيه أن هذه القاعدة استُخدمت لشن غارات أمريكية غادرة أسفرت في اليوم الأول عن استشهاد 168 طفلاً تلميذاً ومعلميهم في مدينة «ميناب» جنوبي إيران بعد أن تمزقت أجسادهم إرباً، مشدداً على أن طهران لا تحمل ضغينة للأردن وشعبه، ومؤكداً أن إنهاء وجود قواعد المحتلين الأمريكيين هو مساهمة كبرى لاستعادة أمن المنطقة.
الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلتين في مضيق هرمز
بحرياً، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إصابة ناقلتي نفط عملاقتين وخروجهما عن الخدمة بالكامل بعد عبورهما في مسار مزروع بالألغام جراء انخداعهما بالتحريض الأمريكي وأوهام سيطرة أمريكا على المضيق.
وكشف بيان الحرس الثوري أن الناقلتين عمدتا إلى إطفاء أنظمة الملاحة وتجاهل التحذيرات المتكررة الصادرة عن مركز مراقبة أمن الملاحة الإيراني في المضيق، مما عرض حركة الملاحة للخطر، محذراً من أن التعاون مع المعتد الأجنبي لن يؤدي إلا إلى الندم والخسائر وتأخير إعادة فتح الممر المائي.
وفي المقابل، اعترفت وزارة الدفاع الإماراتية باستهداف ناقلتي النفط التابعتين لها «ممباسا» و»الباهية» بمقذوفين في الممر الجنوبي للمضيق قرب سواحل سلطنة عُمان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد، وهو ما تقاطع مع بلاغ هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادث وإصابة ناقلتين بجسم غريب قبالة سواحل قلهات العُمانية.
وعلى إثر هذا العصف الأمني، كشفت بيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة «بلومبرغ» عن حدوث تباطؤ حاد وهبوط النشاط البحري إلى مستويات شبه متوقفة، ليعيش المضيق حالة شلل أمني شامل عطلت إمدادات الطاقة العالمية.
وهذا ما يكذب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ادعى أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا وتحت سيطرة قواته البحرية.
في السياق أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني تمسك الجمهورية الإسلامية المطلق بالدفاع عن «الخطوط الحمراء»، وفي مقدمتها فرض الإدارة الإيرانية على مضيق هرمز وحماية مصالح البلاد في الخليج.
وكشف رئيس اللجنة عن تلقي البرلمان مشروع قانون رسمي وجديد بشأن «أمن واستدامة مضيق هرمز والخليج»، لتعزيز الإطار القانوني التام والمنظم لإدارة هذا الشريان العالمي الحاسم بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
ومن داخل مجمع الصناعات الإلكترونية الإيرانية أكد وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، العميد «مجيد ابن الرضا»، أن مسيرة تقدم الصناعة الدفاعية لم تتأثر بالعدوان.
اللواء صفوي: خطة إغلاق مضيق هرمز صيغت قبل 15 عاماً
من جانبه كشف مساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، في جزء من البرنامج التلفزيوني، عن صياغة خطة شاملة لإغلاق مضيق هرمز في عام 2011 بأمر مباشر من قائد الثورة الإسلامية الشهيد علي الخامنئي.
وأوضح اللواء صفوي أنه أعد خطة شاملة مكونة من 15 صفحة تمتد من الخليج الفارسي إلى بحر عمان بالتعاون مع قادة الحرس الثوري والعميد حاجي زاده والعميد سلامي خلال شهر واحد فقط، وقدمت للقائد وهيئة الأركان؛ مؤكداً بوضوح: «ما تشهده المنطقة اليوم من فرض سيطرة وإغلاق هو النتاج الفعلي لتلك الخطة التي وُضعت قبل 15 عاماً، مما يثبت بعد نظر القائد الشهيد الذي توقع أنه سيأتي يوم يُستخدم فيه سلاح قوة مضيق هرمز لكسر غطرسة الأعداء».
وأضاف صفوي أن الأجيال والمعدات تغيرت وتطورت في الحرس الثوري، وامتدت ساحة المعركة للمياه البعيدة، لكن الإيمان والرباط المقدس الذي يربط رجال الحرس بقائدهم لم ينقطع ولن ينكسر، وهو السند الحقيقي لفرض العجز والهوان على قوى الاستكبار العالمي في كل مواجهة.










المصدر لا ميديا