حاوره:قاسم البعيصي / لا ميديا -
يظل النجم الكروي السابق الكابتن عبدالسلام عليبة لاعب فريق أهلي الحديدة والمنتخبات الوطنية واحداً من العمالقة الذين قدموا عصارة جهدهم في الملاعب الرياضية ووهبوا النادي الأهلي الغالي والنفيس صال وجال وتألق في الملاعب مدافعاً صلباً عن شباك فريقه وشكل مع زميله رامي عبدالرزاق ثنائياً ذهبياً في الاستبسال والدفاع ووقف في وجه أخطر المهاجمين حتى أطلق عليه لقب الجزار لصلابته التي لا يزال صيتهما يدوي في الأذهان كعلامة فارقة في تاريخ الكرة اليمنية.
صحيفة "لا" التقت بهذا المدافع العملاق أثناء حضوره لمتابعة مباراة ودية لفريق الزرانيق وأبحرت معه في فيض من الذكريات وتطلعات الحاضر والمستقبل.
 في البداية نرحب بك كابتن عبدالسلام ونود معرفة هل لا زلت تتابع فريق أهلي الحديدة وأخباره في الوقت الراهن؟
- أهلا وسهلا بكم وبالتأكيد أنا أتابع أخبار الفريق والنادي باستمرار وهذا شيء طبيعي جداً بالنسبة لي النادي الأهلي هو بيتي الأول ومستقبله يهمني كثيراً.
 من خلال متابعتك ما هو انطباعك عن الجيل الحالي لنادي أهلي الحديدة؟ وهل يمكنهم إعادة نسخة من الزمن الجميل الذي صنعتموه؟
- بالطبع دوام الحال من المحال والزمن لا يأتي دائما بالأفضل ولكن من خلال مشاهدتي وحضوري لأكثر من حصة تدريبية للفريق وجدت خامات مبشرة من اللاعبين الشباب وإذا ما حظيت هذه المواهب بالرعاية والاهتمام فسيكونون في أفضل حالاتهم وسيساهمون في رسم الفرحة وإعادة النادي إلى خارطة المنافسة من جديد.
 ما هي الرسالة التي توجهها لإدارة نادي أهلي الحديدة في هذه المرحلة؟
- رسالتي واضحة وأطالبهم فيها بضرورة التفاعل الجاد مع كافة ألعاب النادي وفي مقدمتها لعبة كرة القدم وتقديم الدعم المناسب وإعادة الحركة والنشاط لكل الفئات العمرية لأن النادي الأهلي يمثل مدرسة كروية عريقة لرفد المنتخبات.
 هل تتوقع عودة فريق الزرانيق إلى منصات المجد والمنافسة بقوة؟
- بالتأكيد نعم وسيكون لهم حضور قوي في الملاعب شريطة اهتمام المسؤولين في النادي والجهات المختصة وقيادة المحافظة، ولابد من توفير مصادر دعم مالية مستدامة لأن المال هو عصب الحياة للرياضة في الوقت الراهن.
 متى كانت آخر مرة وطأت فيها قدماك أرضية ملعب العلفي بالحديدة؟
- كان ذلك قبل أشهر قليلة حيث شاركت في مباراة استعراضية جمعت لاعبي الزمن الجميل وكان لقاءً رائعاً ومؤثراً أعاد لنا الكثير من الذكريات الجميلة.
 تركت كرة القدم في نهاية الثمانينيات فهل هناك موسم كروي معين كنت تتمنى المشاركة فيه؟
- الحمد لله أنا مقتنع تماماً بما قدمته طوال مسيرتي ولولا انشغالاتي بالحياة العملية والأسرية لكنت واصلت اللعب لسنوات أخرى ولكنني كنت أتمنى حقاً أن أشارك في الدوري التصنيفي النوعي الذي أقيم احتفاء بالوحدة اليمنية المباركة.
 تشير بعض المعلومات إلى أنك تركت كرة القدم مجبراً؟
- بالفعل تركت كرة القدم وأنا في أوج عطائي وعز مجدي الكروي بسبب ارتباطي بعمل يتطلب مني التفرغ طوال اليوم حيث كانت الرياضة في أيامنا لا تؤمن لقمة العيش وكان لدي زوجة وأطفال ومسؤوليات أسرية كبيرة والتزامات اجتماعية.
 يتداول البعض قصة حول كونك أول لاعب يمتلك محطة وقود في الحديدة.. ما هي حقيقة هذا الأمر؟
- الأمر بسيط جداً ولا توجد قصة أو حكاية سوى أنني كنت أساعد والدي في إدارة شؤون المحطة التي كان يمتلكها والعمل بجانبه فقط.
 هل هناك فرصة ذهبية في مسيرتك الكروية طارت منك وندمت عليها؟
- نعم بكل تأكيد وهي عدم مشاركتي مع المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم بسبب الظروف الصحية الصعبة ومرض والدي في ذلك الوقت مما أجبرني على البقاء بجانبه.
 كيف تصف لنا طبيعة المنافسة الرياضية في الزمن الجميل مقارنة باليوم؟
- كانت تجمعنا علاقات الصداقة والأخوة والتنافس الشريف وبرغم أن هذا لاعب جيلاوي وذاك أهلاوي داخل المستطيل الأخضر إلا أننا بمجرد خروجنا من الملعب نكون أكثر من أحباب وإخوان وتجمعنا روابط قوية.
 إذا تم استدعاؤك والاستعانة بخبراتك في إدارة نادي أهلي الحديدة فماذا سيكون ردك؟
- النادي الأهلي هو بيتي الثاني وأنا على أتم الاستعداد لخدمته في أي وقت وتحت أي ظرف ولن يكون ردي سوى لبيك يا داري.
 من أين كانت بداية انطلاقة النجم عبدالسلام عليبة في عالم المستديرة؟
- كانت كباقي نجوم ذلك الجيل بدأت من ملاعب الحارة ثم المدارس وصولاً إلى الانضمام الرسمي لصفوف النادي.
 انطلق الدوري اليمني مجدداً بنظام الذهاب والإياب فكيف تقرأ هذه الخطوة؟
- هي بداية خير إن شاء الله ومع عودة دوران عجلة الدوري اليمني بنظامه الطبيعي أنا متفائل جداً بالمستقبل وأن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على تطور مستوى الكرة اليمنية والمنتخبات.
 هناك من يطلق صيحات تحذير بأن رياضة الحديدة باتت في خطر فهل توافقهم الرأي؟
- رياضة الحديدة تحتاج بشكل عاجل إلى بنية تحتية أساسية للأندية واستقطاب المواهب الواعدة من المدارس والحواري والمحافظة عليها كما أنها تحتاج إلى دعم واهتمام مستمر وتنفيذ مشاريع رياضية تخدم الشباب.
 ما هي كلمتك في ختام هذا الحوار؟
- أتمنى من وزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية بمحافظة الحديدة الالتفات لنجوم الزمن الجميل وتقديم الدعم لهم عبر اعتماد راتب شهري للرياضيين الذين ساءت حالتهم المادية وباتوا لا يستطيعون تدبير لقمة العيش لمواجهة ظروف الحياة القاهرة والصعبة كنوع من الوفاء لما قدموه لرفع اسم الوطن طوال عقود.