توجه المئات من أتباع "المجلس الانتقالي" في محافظات شبوة وأبين ولحج المحتلة، إلى جانب أبناء الضالع، في موكب جماهيري باتجاه مدينة عدن، للمشاركة في الفعالية التي دعا إليها المجلس اليوم تحت مسمى «يوم الجيش».
وتزامن وصول الحشود مع انتشار أمني واسع للقوات الموالية للاحتلال السعودي في مداخل مدينة عدن، وسط إجراءات مشددة على حركة القادمين من المحافظات الجنوبية.
وأفادت مصادر حقوقية في عدن بأن القوات الموالية للاحتلال السعودي أعاقت دخول عدد من المشاركين عند مداخل المدينة، ومنعتهم من مواصلة طريقهم إلى داخل عدن للمشاركة في الفعالية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني من جانب "الانتقالي"، الذي يطالب بإنهاء ما يصفه بالوصاية السعودية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتدهور الخدمات الأساسية، بما فيها الغاز والكهرباء، إلى جانب استمرار تأخر صرف المرتبات للشهر الثالث على التوالي.
في السياق أعلنت اللجان التنظيمية التابعة لما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظة شبوة المحتلة، ترتيبات لتسيير موكب شعبي من المحافظة إلى مدينة عدن المحتلة، للمشاركة في الفعالية الجماهيرية التي يعتزم المجلس تنظيمها اليوم، في ساحة العروض، تحت عنوان إحياء ما يسمى «الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي».
وتأتي التحضيرات في شبوة بالتزامن مع تحركات مماثلة للجان المجلس في عدد من المحافظات الجنوبية، ضمن ترتيبات لحشد أتباعه إلى عدن والمشاركة في الفعالية المرتقبة.
وتكتسب فعالية اليوم أهمية سياسية بالنسبة لـ"الانتقالي"، في ظل تصاعد الخلاف مع الرياض، إذ تأتي في إطار مساعيه لإظهار استمرار حضوره وقدرته على حشد أتباعه، رغم الضغوط التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة.
وفي مدينة المكلا، قامت قوات تابعة للاحتلال السعودي اليوم بحملة اختطافات واسعة في مدينة المكلا، طالت عدداً من المحتجين التابعين لـ"الانتقالي"، تزامناً مع فعالية إشهار ما يسمى "المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى".
وبحسب مصادر محلية، رافق ذلك انتشار أمني وعسكري مكثف لقوات الاحتلال في عدد من شوارع وأحياء المكلا، وسط أجواء من التوتر بالتزامن مع الفعالية.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال قامت بملاحقة المحتجين المطالبين بإنهاء الوصاية السعودية إلى داخل الأحياء السكنية.