تحذير أوروبي من التحليق فوق مناطق سعودية.. حرائق واسعة تضرب الرياض واضـطراب واسع في حركة الطيـران
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
اتسعت رقعة المعارك بين القوات المسلحة اليمنية، وبين الفصائل الموالية للسعودية، في جبهات محافظة تعز، وصولاً إلى أطراف مديرية المضاربة ورأس العارة، بمحافظة لحج، مع تحقيق الجيش اختراقات كبيرة في تلك الجبهات وسيطرته على مرتفعات استراتيجية وطرق إمداد رئيسية، وسط انهيارات في صفوف أدوات العدو، بالتزامن مع عملية نوعية استهدفت مقر قيادة العدوان السعودي في عدن، توازياً مع اندلاع حرائق ضخمة في منشآت نفطية بالمملكة، واضطراب وتعليق الملاحة الجوية بشكل متكرر في مطارات الرياض والدمام وعدد من المطارات السعودية.
انهيار فصائل السعودية
مصادر مطلعة أفادت بأن القوات المسلحة اليمنية، مسنودة بأبناء تعز، وسعت خلال اليومين الماضيين خارطة المواجهات مع الفصائل الموالية للعدو السعودي، لتشمل جنوب وغرب مديرية حيفان، في الجنوب الشرقي لتعز، ومديرية سامع في الجنوب ومديريات جبل حبشي ومقبنة والمعافر وأطراف الوازعية في الغرب، ومناطق في مديرية الشمايتين، والأقروض في مديرية المسراخ في الجنوب الغربي، وجبهة الشقب في مديرية صبر الموادم في الوسط، وصولاً إلى مديرية المضاربة ورأس العارة في محافظة لحج.
ووفقاً للمصادر، شنت القوات المسلحة هجوماً واسعاً متعدد الاتجاهات في مديرية الشمايتين، التي تشهد معارك متواترة منذ أواخر أيلول/ سبتمبر الفارط، حيث أكدت المصادر بأن الجيش المسنود بالمئات من أبناء تعز، تمكنوا، منذ فجر أمس الأول الخميس، وحتى مساء أمس الجمعة، من السيطرة على ما تبقى من مناطق العلقمة وراسن، وتطهير شعب الدراهم، ثم التقدم ودحر فصائل العدوان من منطقة بني محمد والتعمق في مناطق دُبع الداخل صوب عزلة العزاعز، المحاذية لمدينة التربة.
كما تمكنت القوات المسلحة من الوصول إلى مناطق في عزلة الصافية المحاذية لعزلة العزاعز من الشمال الغربي، والتمركز فيها، وبهذا تكون قد أحكمت السيطرة على خط الإمداد الرئيسي الواصل بين عدن وتعز، وفي حال أفضت الساعات القادمة عن تحرير عزلة العزاعز، تكون القوات المسلحة على بعد كيلومترات من مدينة التربة عاصمة قضاء الحجرية.
وفي السياق خاضت القوات المسلحة معارك عنيفة في مديرية جبل حبشي وسيطرت على قرى ومناطق في عزلة بني بكاري، صاحبها تقدم في مديرية سامع والسيطرة على مناطق شريع وحذية والشعبات، وجبلي العادية والعلاوة، المحاذيين لمنطقة الأقروض بمديرية المسراخ، التي شهدت هي الأخرى اشتباكات قوية، مع تقدم القوات المسلحة في مننطقتي النجي والخلل.
وشن الطيران السعودي عشرات الغارات المساندة للفصائل الموالية لهم، إلا أن الغارات رغم كثافتها لم توقف تقدم القوات المسلحة.
سريع: 94 غارة وصاروخا للعدوان على 7 محافظات خلال 24 ساعة
في السياق أفاد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، بأن طيران العدو السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية، 94 غارةً جويةً وصاروخاً.
وأوضح العميد سريع في بيان صادر عنه، أن طيران العدو السعودي استهدف بـ94 غارة وصاروخًا الأعيان المدنية في محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران وإب وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين.
وأشار إلى أن الغارات التي شنها العدو السعودي، جاءت من خلال طائرات «F-15» و»تايفون» أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، فيما العدوان الصاروخي من نجران وجيزان، مبينًا أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على اليمن ألف و350 غارةً جويةً وصاروخاً.
من جهتها أقرت منصات تابعة للعدو بتكبد فصائلهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وتصدر قائمة القتلى رئيس أركان ما يسمى «قوات الطوارئ» العميل محمد سالم الخولاني.
وفي مدينة تعز أكدت حكومة الفنادق بأنها ستبدأ من صباح اليوم السبت بإغلاق المنفذ الشرقي للمحافظة، وحتى إشعار آخر.
وأعلنت «شرعية الفنادق» أمس، اعتبار 19 طريقاً بمحافظة تعز والمناطق المتصلة بها، مسرحاً لعملياتها العسكرية، داعية المواطنين وسائقي المركبات ووسائل النقل المدنية الى تجنب المرور في تلك الطرقات، وهو ما قوبل باستنكار واسع من قبل أبناء تعز والمنطق المجاورة، مؤكدين بأن أدوات العدوان هم من يمعنون في حصار تعز، بإغلاقهم للطرقات واستهدافهم للجسور وحركة السيارات.
فرار قيادات إخوانية ووساطة لتسليم «التربة»
ومع وصول القوات المسلحة إلى الخط الرابط بين مدينة تعز ومدينة التربة في منطقة الصافية بمديرية الشمايتين، وهو آخر المنافذ الرئيسية باتجاه عدن، أفادت مصادر مطلعة وناشطون موالون للعدوان بمغادرة قيادات بارزة في حزب الإصلاح الموالي للعدوان، مع أسرهم من مدينتي التربة وتعز.
وأشاروا إلى أن عدداً من تلك القيادات بدأت المغادرة منذ الثلاثاء المنصرم، بعد تلقيهم إشارات بسقوط حتمي لمناطقهم.
وفي موازاة ذلك تكشف مصادر من مديريات الحجرية عن وساطات يقودها وجهاء المديرية لتجنيب مدينة التربة القتال مقابل انسحاب الفصائل المدعومة سعوديا منها ودخول القوات المسلحة، على أن تمنح الجهات المختصة في صنعاء العفو العام لجميع العناصر من أبناء مديريات الحجرية الذين سيلقون سلاحهم ويلتزمون مساكنهم.
تقدم جديد في المضاربة
في سياق متصل، شهدت الجبهات الواقعة في الأطراف الشمالية الغربية لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة تعز، معارك عنيفة بين القوات المسلحة وبين فصائل العدوان السعودي، أسفرت، وفقاً لمصادر مطلعة، عن سيطرة القوات المسلحة على جبل وعقبة المنصورة وجبال ذي عهده وحواب ولصبة والبراحة وسد محمد ذياب، والوصول إلى أطراف قرى أمبرحة والجويرة، بمساحة تقدر بـ200 كيلومتر مربع، خلال 24 ساعة فقط.
استهداف مقر القوات السعودية في عدن
في غضون ذلك أفادت مصادر متعددة في مدينة عدن، بمقتل وإصابة عدد من الضباط والجنود السعوديين جراء قصف بالصواريخ والمسيرات استهدف مقر ما تسمى «قوات التحالف السعودي» في المدينة.
وأوضحت المصادر أن ثمانية انفجارات عنيفة هزّت معسكر «قوات التحالف» في البريقة، فجر أمس الجمعة. وتناقل ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد فيديو أثناء قصف مقر قيادة العدوان.
وبحسب المصادر، فإن الهجوم استهدف المقر لحظة انعقاد اجتماع عسكري برئاسة العميل عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة» قائد ما يسمى «ألوية العمالقة الجنوبية» الذي أرسلته الرياض بشكل عاجل إلى عدن، لتولي مهام إدارة المعركة، بعد الانهيار المتسارع لفصائلهم في جبهات جنوب تعز وغرب لحج.
وأشارت إلى أن القصف شمل أيضاً مخازن أسلحة وعربات عسكرية متنوعة وخزانا للغاز الطبيعي، ما أدى إلى احتراقها وسقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم ضباط وجنود سعوديون، لافتة إلى أن مروحيات سعودية شوهدت وهي تنفذ عمليات إجلاء لجثامين القتلى ونقل المصابين من القوات السعودية، إلى السعودية.
حرائق في العمق السعودي
بالتوازي، تواصلت، أمس، ولليوم الثاني على التوالي، موجة الحرائق في منشآت نفطية ومستودعات ومواقع متفرقة بالعاصمة السعودية الرياض وعدد من المناطق الأخرى.
وأفادت مصادر صحفية باندلاع حريق كبير في العاصمة الرياض، استمر لأكثر من 12 ساعة، وسط تقارير عن اعتراضات جوية وتحويل مسارات عدد من الرحلات فوق العاصمة السعودية.
وتحدثت منصات سعودية عن تعرض عدد من المواقع النفطية الاستراتيجية في المنطقة الشرقية للمملكة، كخريص وبقيق ومنشآت الجبيل ومجمع الغوار ومجمع الغاز في حقل عين دار، لضربات صاروخية قوية. ووسط تكتم سعودي على تلك الهجمات، أظهرت صور الأقمار الصناعية، اشتعال النيران وتصاعد أعمدة دخان ضخمة من ثمانية مواقع في حقل عين دار النفطي التابع لحقل الغوار العملاق، وهو أبرز حقول النفط في البقيق.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية دخان أسود كثيف يتصاعد بالقرب من مطار الرياض، حيث زعم الدفاع المدني بأنها حرائق في مستودعات، دون أن يحدد نوع المستودع أو سبب الحريق.
وتجددت اضطرابات حركة الطيران في أجواء المملكة، وخاصة في مطار الرياض الذي تكررت فيه حالات تعليق الملاحة وتحويل مسار الطيران عدة مرات خلال الأيام الماضية، واتسعت تلك الحالة، أمس الأول، لتشمل مطار الدمام، إلى جانب مطارات جيزان وأبها وبيشة والطائف.
تحذير أوروبي
من جهتها أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء الماضي، نشرة تحذيرية جديدة دعت فيها شركات الطيران المشمولة بتعليماتها إلى تجنب أجزاء محددة من المجال الجوي السعودي، على خلفية تصاعد الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة اليمنية.
وقالت الوكالة إن اتساع نطاق الهجمات خلال أيلول/ سبتمبر شمل أهدافًا بحرية وطاقوية وبنى تحتية داخل السعودية، بينها منشآت مرتبطة بالطيران، معتبرة أن تشغيل منظومات الدفاع الجوي واعتراض المقذوفات يرفع مخاطر الخطأ في التعرف على الطائرات المدنية وسقوط الحطام.
وأشارت إلى أن المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية تبقى الأكثر تعرضًا بحكم قربها من اليمن، لكنها لفتت أيضًا إلى وصول هجمات حديثة إلى مناطق أعمق، بينها الرياض وتبوك وينبع، مشيرة إلى أن التحذير الذي يبدأ في 30 أيلول/ سبتمبر، يستمر حتى 16 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم وتنطبق على مشغلي الطيران الأوروبيين والمشغلين من دول ثالثة المرخص لهم من الوكالة عند تنفيذ رحلات من الاتحاد الأوروبي أو إليه أو داخله.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا