عادل بشر / لا ميديا -
ارتكب طيران العدوان السعودي، أمس، مجزرة جديدة، باستهدافه صيادين في الساحل الغربي لمحافظة تعز، ضمن سلسلة غارات إجرامية على عدة محافظات في خارطة السيادة اليمنية، تزامناً مع انهيارات كبيرة في صفوف أدواته على الأرض، لا سيما في محيط مدينة تعز، التي بدأت القوات المسلحة، دخول أحيائها الشمالية، بعد تأمين مداخلها الغربية وإحكام حصار فصائل العدو في مرتفعات جبل صبر، جنوب شرق المدينة.

مجزرة الصيادين
وأوضحت مصادر محلية في مديرية ذوباب، بمحافظة تعز، أن 9 صيادين استشهدوا، أمس، بغارتين للعدو السعودي على قواربهم في ساحل الكدحة بذوباب، مشيرة إلى أن الطيران استهدف أحد القوارب بغارة مباشرة ما أدى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، ثم عاود الطيران استهداف الصيادين الناجين من الغارة الأولى بغارة أخرى أثناء محاولتهم النجاة عبر قارب آخر.
وفي السياق شن الطيران السعودي سلسلة غارات على مناطق متفرقة في محافظة تعز، تركزت معظمها في محيط مدينة تعز، ومديريتي المسراخ والشمايتين.
كما تعرضت محافظة صعدة لعدة غارات على مديريتي سحار ورازح استهدفت شبكات اتصالات ومنشآت خدمية، تزامناً مع قصف صاروخي سعودي على مديرية شدا الحدودية، مما أدى الى استشهاد مواطن وإصابة آخر.

العميد سريع: 93 غارة لطيران العدو السعودي خلال 24 ساعة
من جانبه أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، بأن طيران العدو السعودي شن 93 غارةً جويةً وصاروخًا خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضح العميد سريع في بيان صادر عنه مساء أمس، أن غارات العدو السعودي استهدفت الأعيان المدنية في محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وحجة ولحج وعمران وإب من خلال طائرات «F-15» و»تايفون» أقلعت من قواعد العدو في خميس مشيط والطائف والخرج ومطار شرورة وخلّفت شهداء وجرحى من المدنيين.
وأشار إلى أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على بلدِنا ألفان و793 غارة جوية وصاروخًا.

معارك عنيفة في تعز
ميدانياً، نفذت القوات المسلحة اليمنية مسنودة بأبناء تعز، أمس، هجوماً واسعاً على الفصائل الموالية للعدو السعودي من حزب الإصلاح والميليشيات الأخرى، في الأحياء الشمالية والجنوبية لمدينة تعز، مركز المحافظة، وسط انهيارات في صفوف المرتزقة رغم الإسناد الجوي المكثف لهم من قبل الطيران السعودي.
مصادر مطلعة أفادت بأن القوات المسلحة أحرزت تقدماً عبر المحورين الشمالي والجنوبي لمدينة تعز، في أعقاب تأمينها الأحياء الغربية بشكل كامل.
وأوضحت المصادر بأن القوات المسلحة تقدمت في منطقتي عصيفرة والأربعين وحي الزنوج، أول أحياء مدينة تعز من جهة الشمال، إثر معارك عنيفة مع فصائل المرتزقة الذين تراجعوا إلى داخل المدينة والتحصن وسط الأحياء السكنية.
واعترف ناشطون موالون للعدوان بأن المواجهات وصلت إلى جبهة كلابة والدفاع الجوي.
وبالتوازي، تفيد مصادر مطلعة بأن القوات المسلحة تمكنت، أمس، من تطهير عدة قرى في جبل صبر، ومنها «ذي البرح وصنمات وحصبان»، إلى جانب قرى «عنقبة والوقعة وجبل الجميمة» بمشرعة وحدنان، غرب جبل صبر، بعد مواجهات مع المرتزقة نتج عنها مصرع وإصابة عدد من تلك الفصائل.
وكانت القوات المسلحة قد نجحت خلال الأيام الماضية في استكمال تأمين الأحياء الغربية لتعز مع سيطرتها على جبل هان وأحياء المطار القديم وحذران وغراب.
وتشير التحركات الجديدة إلى توجه القوات المسلحة نحو تأمين متوازٍ ومتدرج للأحياء وصولاً إلى شارع جمال، وسط المدينة، من عدة جهات.
وبث الإعلام الحربي للقوات المسلحة، أمس، مشاهد توثق طرد الحشود التابعة للسعودية من جبل هان الاستراتيجي، وتأمينه بشكل كامل.

زحوفات فاشلة في الصبيحة
وفي محور الصبيحة بمحافظة لحج، مني مرتزقة العدوان السعودي من فصائل «العمالقة» التكفيريين و«درع الوطن» بهزائم وخسائر جديدة، في زحوفات فاشلة على مواقع القوات المسلحة.
وطبقاً لمصادر مطلعة فقد نفذ ما يسمى «اللواء الثالث بالفرقة الأولى درع الوطن» التابع للسعودية، هجوماً على جنوب منطقة المحاولة، الذي تقدمت إليه القوات المسلحة الأيام الماضية، مشيرة إلى أن الهجوم المسنود من الطيران السعودي، باء بالفشل وعاد المرتزقة أدراجهم محملين بقتلاهم وجرحاهم.
وبالتزامن كررت ما تسمى «قوات العمالقة»، فجر أمس، زحفها صوب باب المندب من جهة المضاربة ورأس العارة، تحت غطاء جوي مكثف، في محاولة لسحب الجثث والآليات المعطوبة التي خلفوها وراءهم في الزحف السابق، أمس الأول.
واعترفت منصات جنوبية بسقوط عشرات القتلى والجرحى من «العمالقة» وما تسمى «كتيبة المهام» خلال اليومين الماضين. ونشرت تلك المنصات أسماء 43 جريحاً، لافتة إلى أن القتلى تجاوزا العشرين، بخلاف من قالوا بأنهم «لا يزالون مفقودين في ساحة المعركة» جنوب شرق مديرية ذوباب.

عسكرة المنشآت المدنية في مأرب
وفي محافظة مأرب كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن قيام قيادات عسكرية من حزب الإصلاح الموالي للعدوان بتجميع جنودها في منشآت مدنية.
ووفقاً للمصادر، طلبت قيادة المنطقة الثالثة العسكرية من بعض الأفراد الحضور إلى فندق «أريحا» في مجمع مأرب عصر يوم أمس، بالسلاح، فيما قامت المنطقة السابعة العسكرية بجمع الجنود للترقيم الجديد في إحدى محطات البترول.
وحذرت المصادر من استغلال مرتزقة الإصلاح للمنشآت المدنية في تجنيد وتحشيد المقاتلين الذين يتم الدفع بهم إلى الجبهات بتوجيهات سعودية.

طائرات «رجوم» تهاجم القوات والآليات السعودية في جيزان وعسير
وفي جبهات الحدود، نشر الإعلام الحربي التابع للقوات المسلحة، أمس، مشاهد نوعية توثق استهداف ضباط وجنود وآليات تابعين للجيش السعودي في جبهتي جيزان وعسير الحدوديتين، بطائرات «رجوم» المسيرة.
وتُظهر المشاهد، لحظات رصد دقيقة لتحركات تلك القوات والآليات، قبل أن تسقط مقذوفات طائرات «رجوم» مباشرة على أهدافها، ما أسفر عن إصابات مباشرة في صفوف الضباط والجنود، وتدمير وإعطاب عدد من الآليات.

انفجارات في الرياض وتعليق رحلات مطار جدة
في غضون ذلك تجددت، أمس، الانفجارات في العاصمة السعودية، الرياض.
وأفادت منصات سعودية بدوي انفجارات عدة في مناطق متفرقة أبرزها مطار الملك خالد الدولي، فيما تكررت الإنذارات المبكرة في منطقة أبها وجدة، تزامناً مع اضطراب الحركة الجوية وتعليق الملاحة في مطار جدة لأكثر من مرة.
وزعم متحدث تحالف العدوان بتعرض الرياض لهجوم صاروخي، قال إنه تم اعتراضه، قبل أن يظهر ذات المتحدث ببيان آخر أفاد فيه بهجوم على الرياض بطائرة مسيرة.
وتشهد العاصمة السعودية عمليات شبه يومية منذ قرار اليمن بدء تنفيذ الحظر الجوي، تطبيقاً لمبدأ الحصار بالحصار.
ولا تزال العديد من المؤسسات الهامة مغلقة أبرزها مطار خالد في الرياض لليوم العاشر على التوالي، وأهم مراكز المملكة التجارية والمعروفة بـ»برج مكة» إضافة إلى تعليق العمل بمقر أرامكو الرئيسي في الظهران ومصافي ومنشآت أخرى بينها مطارات في عموم السعودية.
وكشفت وكالة «بلومبرغ»، أمس، عن أن مسؤولين في هيئة الطيران المدني السعودي ومطار الملك خالد الدولي أكدوا استمرار إغلاق المطار دون خطط واضحة لإعادة فتحه، في تطور يعكس عمق الأزمة التي تعيشها السعودية.
وأوضحت الوكالة أن إدارة المطار أبلغت شركات الطيران بعدم إمكانية استخدامه مطاراً بديلاً في حالات الطوارئ، وباشتراط الحصول على إذن مسبق لأي عمليات، في خطوة تزيد من تعقيد حركة الملاحة الجوية في المنطقة.
وأشارت إلى أن استمرار إغلاق مطار الرياض يعزل العاصمة السعودية عن الوصول إليها جواً، ويشكل تحدياً كبيراً للمملكة، فيما تفاقم استمرار العمليات العسكرية وغياب موعد لإنهاء القيود الجوية من اضطراب حركة الطيران، ويؤثران على ارتباط العاصمة السعودية بالوجهات الدولية.

بريطانيا تنشر مقاتلات «تايفون» في السعودية
من جهة أخرى أعلنت الحكومة البريطانية، أمس، تقديم دعم عسكري للسعودية، عبارة عن مقاتلات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قالت لندن بأنها ستنفذ طلعات جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن السعودية والبنية التحتية الوطنية الحيوية من الهجمات الجوية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأضافت أن الدعم يشمل توفير طائرة نقل عسكرية من طراز A400M للمساعدة في نقل المعدات والمواد الدفاعية داخل السعودية، إلى جانب إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لدعم الضباط السعوديين.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للدعم العسكري الدفاعي البريطاني القائم في السعودية، والذي يشمل نشر معدات للدفاع الجوي للحماية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن تمديد الدعم الخاص بالتزود بالوقود جوا لدعم العمليات الجوية السعودية.