الاحتلال يواصل تهجير سكان الخليل وتدمير منازلهم
- تم النشر بواسطة لا ميديا
رصد / لا ميديا -
تواصل قوات العدو الصهيوني عدوانها العسكري الشامل وحصارها الخانق على مدينة الخليل ومحافظتها، لليوم الخامس على التوالي، مخلّفة كارثة إنسانية وبنية تحتية مدمرة.
وأفاد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، في تصريحات صحفية، بأن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العدوان، مشيراً إلى أن المدينة تتعرض لعقاب جماعي شمل إغلاق الطرق الموصلة، ومحاصرة المسجد الإبراهيمي، وتعطيل المصانع وشلل تام في حركة العمال والأسواق.
وأكد الجعبري أن قوات الاحتلال اقتحمت العديد من المنازل وقامت بتكسيرها وتخريب محتوياتها بحجة البحث عن أسلحة، وسط تقارير تؤكد خلو المنطقة من أي مظاهر مسلحة، واقتصار الاستهداف على المدنيين وممتلكاتهم.
وفي سياق متصل، نظّم عشرات النازحين الفلسطينيين وقفة احتجاجية عند مدخل حي الجلدة للمطالبة بالعودة إلى منازلهم، رافعين هتافات منددة بالجرائم الصهيونية، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتعتدي على المشاركين وتفرقهم بالقنابل الصوتية.
وعلى امتداد مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، واصلت عصابات الغاصبين المسلحة اعتداءاتها وجرائمها بحماية مباشرة من قوات الاحتلال؛ حيث أقام غاصبون بؤرة استيطانية جديدة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة تطل على حي البالوع، فيما تسللت مجموعات أخرى ليلًا إلى قرية أم صفا شمال غربي رام الله وأحرقت 3 مركبات للمواطنين وخطت شعارات عنصرية على الجدران.
وفي بلدة سنجل وترمعسيا، منع الغاصبون الأهالي والنشطاء الأجانب من قطف ثمار الزيتون واحتجزوا عشرات المزارعين، بالتزامن مع إطلاق مواشيهم لإتلاف المحاصيل في يرزا شرقي طوباس والساوية جنوب نابلس، وحرمان مزارعي برطعة في جنين من الوصول لأراضيهم في إمعان متواصل لخنق موسم الزيتون الفلسطيني.
38 شهيدا وجريحا بنيران الاحتلال في غزة
وفي قطاع غزة، تواصلت الخروقات الصهيونية الدامية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ382 على التوالي؛ حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 32 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، لترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 74,561 شهيداً و175,759 مصاباً، فيما بلغت حصيلة ضحايا الخروقات منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 1,565 شهيداً و5,640 مصاباً.
وفي جريمة بارزة، استشهدت الطفلة تهاني محمد سعيد شلالفة (6 سنوات) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال في منطقة المواصي بمدينة خان يونس.
إلى ذلك كثفت المدفعية الصهيونية والآليات العسكرية قصفها وإطلاق النار في مناطق العلم والشاكوش برفح، وخان يونس، وشرقي دير البلح، ومحيط مدينة حمد، ومناطق شمالي القطاع، وسط تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية للنازحين.
وعلى الصعيد الدولي، وجهت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية صفعة جديدة للاحتلال في تقرير قدمته للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن «إسرائيل» ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، شملت الإفناء، والاضطهاد، والتعذيب، والاغتصاب.
وشددت اللجنة على أن القوات الصهيونية تستهدف المدنيين عمداً وتواصل ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة والانتهاكات الجسيمة في الضفة الغربية، حتى في ظل سريان اتفاق التهدئة.
الانتخابات في الكيان
وبالتزامن مع استمرار العدو الصهيوني في جرائمه بقطاع غزة والضفة الغربية، فتحت مراكز الاقتراع في كيان الاحتلال أبوابها لتصويت الغاصبين الصهاينة لانتخاب أعضاء ما يُسمى «الكنيست الـ26»، وسط أزمة سياسية وعاصفة استنزاف عسكري يفرضها صمود محور المقاومة على مختلف جبهات المواجهة.
وشهدت العملية الانتخابية نسب تصويت بلغت 55.7% حتى الرابعة عصراً.
وحتى ليل الأمس تقدمت أحزاب الائتلاف الحاكم -وعلى رأسها «الليكود» و«شاس» و«عوتسما يهوديت»- بطلبات عاجلة لتمديد ساعات الاقتراع إلى ما بعد العاشرة مساءً، خشية إحجام ناخبي اليمين عن التصويت، فيما اتهمت معارضة الاحتلال اليمين بتمهيد الأرضية للتشكيك في النتائج.
وفي مظهَرٍ جديد للهلع والتآكل الداخلي، شنّ بنيامين نتنياهو حملات تحريض مكثفة عبر منصات التواصل، مروّجاً لمزاعم حول «سرقة الانتخابات وإتلاف بطاقات اقتراع اليمين» بالبلدات العربية.
ووجه نداءات عاجلة لمستوطنيه زعم فيها ارتفاع نسبة تصويت العرب ومخاطر سقوط الائتلاف، رغم نفي «لجنة الانتخابات المركزية» وجود أي مؤشرات على إتلاف ممنهج.
وتُظهر اتجاهات الاقتراع تفوقاً في معاقل المعارضة (53%-57%) مقابل تراجع مشاركة اليمين في معاقله الكلاسيكية (40%-51%).
ويؤكد المراقبون أن الانتخابات ليست سوى صراع أجنحة داخل حركة استعمارية استيطانية واحدة، تُجمع كتلها المتنافسة على إدامة احتلال الأرض الفلسطينية ومواصلة العدوان الإقليمي.










المصدر لا ميديا