ثقوب الوعي
- رشدي عبدالرحمن الأثنين , 16 مـارس , 2020 الساعة 7:36:23 PM
- 0 تعليقات

رشدي عبدالرحمن / لا ميديا -
الواقع يؤكد مجدداً أن معركة الوعي هي معركة أساسية لا يستهان بها، وهي توازي المعركة القتالية في الميدان. والعدو لا يترك فرصة إلا ويحاول استخدامها لبلوغ أهدافه، لأنه إذا تحقق له الوصول إلى ساحة عقولنا وعبث بها، يصبح من الصعب حينها الشفاء، لذا نحن بحاجة ماسة إلى قوة استثنائية تعيد تأثير ودور العقل للتفكير في ساحات جديدة قادرة على تطوير الأداء استعداداً لخوض المواجهة وتحقيق النصر فيها.
إن العدو، من خلال بثه للعديد من الإشاعات والأكاذيب، سعى ويسعى إلى جر اليمنيين للساحة التي يريد، عبر دفعنا لتقديم المبررات ودحض ادعاءاته، ويكون بذلك أدخلنا في المعركة التي يريد. ولكن حسناً فعل اليمنيون بعدم الاكتراث لسيل الأكاذيب والإشاعات التي يبثها إعلام العدو وحلفاؤه.
في هذا السياق، سعى العدو لاستغلال الأكاذيب والإشاعات كمدخل لاحتلال مساحة في وعينا والعبث بها؛ وبالتالي التأثير على اليمنيين وصرف جهودهم إلى قضايا ثانوية لا تخدم أهداف المشروع القرآني التحرري. فهو يسعى إلى تشويه وعينا ودفعنا إلى دائرة التشكيك في أي أمر نواجهه؛ وبالتالي نشر حالة من التذمر تأخذ جهداً كبيراً من طريق المواجهة والتفكير والإبداع، الذي يجب أن يذهب إلى عرقلة خططه وأهدافه، وتحقيق الانتصارات الواحد تلو الآخر عليه، وصولاً إلى هزيمته بشكل نهائي.
وحتى نغلق على العدو هذا الطريق لإحداث خرق في وعينا، لا بد أن نعمق فينا المناعة الإيمانية ونعززها بالمناعة الفكرية والأمنية والسياسية. وبذلك نحفظ قدراتنا وقوتنا، ولا نتيح للعدو أي فرصة لإحداث أي ثغرة للعبور منها لهدم مناعتنا الإيمانية والفكرية، ونغلق النوافذ أمام أوهام العدو ونفوت عليه فرصة تحويلها إلى حقائق تخترق وعي اليمني وعقله.










المصدر رشدي عبدالرحمن
زيارة جميع مقالات: رشدي عبدالرحمن