9 شهداء فلسطينيين و45 جريحا في غزة والضفة خلال 24 ساعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القائد المجاهد رائد سعيد سعد «أبو معاذ» قائد ركن التصنيع العسكري في القسام.
وقالت القسام في بيان لها أمس إن سعد «ارتقى إلى العلا شهيداً مع عددٍ من إخوانه المجاهدين، إثر عملية اغتيالٍ جبانةٍ نفذها العدو الصهيوني المجرم في خرقٍ فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار».
وبينت أنه كان قائداً لمنظومة صناعات القسام، «التي شكلت إحدى أهم الركائز في إبداع مقاومتنا في السابع من أكتوبر، ثم إثخانها في جيش الاحتلال والتصدي لعدوانه على شعبنا خلال معركة «طوفان الأقصى».
وأكدت أن العدو «باغتياله لقادتنا وأبناء شعبنا، وعدوانه اليومي والمتواصل على أهلنا في مختلف مناطق قطاع غزة قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهو يضرب بعرض الحائط «خطة ترامب»، مضيفة أن «على ترامب والوسطاء تحمّل مسؤولية هذه التجاوزات الخطيرة، وهذه العربدة المتكررة بحق شعبنا ومقاومينا وقادتنا، وإن حقنا في الرد على عدوان الاحتلال مكفول، ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا بشتى الوسائل».
وأعلنت بأن قيادة القسام قد كلفت قائداً جديداً للقيام بالمهام التي كان يشغلها القائد سعد مؤكدة أن مسيرة المقاومة مستمرة.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، استقبلت مستشفيات قطاع غزة تسعة شهداء، بينهم خمسة جدد ارتقوا بفعل قصف مباشر، وأربعة جرى انتشالهم من تحت الركام، إضافة إلى 45 جريحاً، في حصيلة تكشف أن وقف إطلاق النار لم يكن سوى حبر على ورق، وواجهة زائفة يواصل العدو خلفها جرائمه اليومية.
العدو الصهيوني الذي يتقن صناعة الأكاذيب بقدر إتقانه القتل، أعلن قتل شاب فلسطيني شمال القطاع بزعم “تجاوزه الخط الأصفر” وتشكيله تهديداً. حيث باتت هذه الرواية الصهيونية، تُستخدم لتبرير إطلاق الرصاص على الفلسطيني لمجرد وجوده في مكان معين في غزة، أو لكونه فلسطينياً فحسب.
الى ذلك واصلت طائرات العدو الصهيوني غاراتها على رفح وخان يونس، واستهدفت مناطق مأهولة وبنى تحتية مدمّرة أصلاً، في وقت قصفت فيه المدفعية الأحياء الشرقية لمدينة غزة بقصف عنيف هز المدينة بأكملها.
وفي تطور مرتبط، كشفت وزارة الداخلية في غزة تورط أجهزة المخابرات الصهيونية مباشرة في اغتيال المقدم أحمد زمزم، أحد ضباط الأمن الداخلي، بعد عملية إطلاق نار نفذها عملاء محليون بتوجيه «إسرائيلي». ضمن حلقة جديدة في سياسة التصفيات التي تعتمدها «إسرائيل» كأداة ثابتة، خلال أيام الحرب أو الهدنة.
أرقام من دم
الأرقام الرسمية منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 تكشف الجرائم الصهيونية: 391 شهيداً في غزة، وأكثر من ألف جريح، ومئات الجثامين التي انتُشلت من تحت الأنقاض.
أما منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء 70,600 فلسطيني، في رقم يضع العدو الصهيوني في مصاف أكثر الأنظمة دموية في العصر الحديث.
الحية يرسم ملامح المرحلة الثانية
بالتزامن، أكّد رئيس حركة حماس في قطاع غزّة خليل الحية، في الذكرى الـ38 لانطلاقة الحركة أنّ معاناة الشعب الفلسطيني تتفاقم وأن وقف العدوان وانسحاب الاحتلال الصهيوني الكامل من قطاع غزة واستكمال ادخال المساعدات أولوية المرحلة المقبلة.
وأضاف أنّ الذكرى تأتي والشعب الفلسطيني يمر بأيام صعبة ومعاناة قاسية نتيجة العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية.
وأوضح الحية أن عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني يعيشون في العراء في ظل البرد القارس والسيول الجارفة، من دون توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء، في وقت تتواصل فيه معاناة أهل الضفة الغربية المحتلة جراء حملة «إرهاب» ممنهجة ينفذها الاحتلال والغاصبين.
وشدد الحية على أن المقاومة وسلاحها حق مشروع تكفله القوانين الدولية، مشيراً إلى انفتاح الحركة لدراسة أيّ مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وكشف أنّ «مهمة مجلس السلام (المزمع تأسيسه من أجل غزّة) هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزّة»، مؤكداً رفض «كل أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزّة».
وأكّد الحية أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، والعمل على ملاحقة الاحتلال قانونياً وعزله سياسياً، داعياً إلى «التحرّك على المستوى الإقليمي والدولي لتوسيع قاعدة التأييد لقضيتنا».
وأشاد الحيّة بالقائد المجاهد رائد سعد «أبو معاذ» الذي نذر حياته لدينه ووطنه وجاهد في سبيل الله، وعاش مطارِداً للاحتلال.
واستذكر الحية «شهداء الأمة في هذا الطوفان وفي مقدّمتهم الشهيد القائد السيد حسن نصر الله والشهيد القائد محمد سعيد إيزدي (الحاج رمضان)».
وفي ختام كلمته، عبّر عن الشكر والتقدير لكل من ساند الشعب الفلسطيني ووقف مع قضيته، وأكّد أنّ حركة حماس «ستبقى وفية لأهدافها في تحرير فلسطين».
شهيدان في الضفة الغربية
في الضفة الغربية المحتلة، لا يختلف المشهد كثيراً عن غزة. الشاب محمد وائل الشروف (23 عاماً) استُشهد برصاص الاحتلال قرب الخليل، بعد إصابته في الرأس وتركه ينزف حتى الموت، مع منع الإسعاف من الوصول إليه.
وأعقب العدو الصهيوني الجريمة، باقتحام واسع واعتقالات جماعية، في جرائم لا تستثني أحداً في فلسطين.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، اختطفت قوات الاحتلال 25 فلسطينيا خلال حملة مداهمات واسعة نفذتها في مدينة الخليل وبلدة حلحول شمالا.
إلى ذلك أعلنت، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، عن استشهاد الأسير الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عاما) من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم، في ملف بات شاهداً على الجرائم المنهجية بحق المختطفين الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية.
وتشير المنظمات الحقوقية إلى ارتقاء عشرات الشهداء بين المختطفين الفلسطينيين في الزنازين الصهيونية خلال عام 2025، ويرفع العدد منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى ما يزيد عن 98 حالة بمن فيهم الذين استشهدوا خلال 2025، مع احتمالية أن يكون الرقم الحقيقي أعلى نظراً لغياب إجراءات الإبلاغ الكاملة.










المصدر لا ميديا