الانتصار الإيراني الثالث
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
في بضعة أيام، ورغم الهجمة العدوانية الصهيوأمريكية الكبرى على الشعب الإيراني التي لا نظير لها، ورغم الإعداد والتخطيط غير المسبوق من أقوى قوة على وجه الأرض، ورغم التضليل بمساق المفاوضات، ورغم الضربة الأولى بأكثر من 350 طائرة ومئات الصواريخ، ورغم استهداف القيادة، ورغم التهويل والتضليل وحجم الحرب الإعلامية والنفسية؛ فإن الشعب الإيراني بقيادته ونهجه، وفي أقل من عشرة أيام، وإلى جانب خروجه إلى الشوارع تأييداً للقيادة والمطالبة بالثأر وبقائه في هذه الساحات منذ اليوم الأول رغم الطقس السيئ، فقد استطاع أن يحقق ثلاثة انتصارات بارزة:
الانتصار الأول: استيعاب الضربة الكبرى والرد، ورغم استهداف قائد الثورة ومرشدها آية الله الإمام علي الخامنئي (سلام الله عليه)، فكان الرد السريع والقوي على العدوان في أقل من ساعتين على بدء هذا العدوان، وهو انتصار عسكري ميداني فاجأ الصهيوأمريكي المعتدي مع بقية الأعداء ومثل مفاجأة سارة للأصدقاء.
واستمرار الرد بشكل مدروس ومتصاعد ومؤثر على مصادر العدوان في قلب قواعده العسكرية في المنطقة وقلب كيان العدو الصهيوني وقطعه البحرية وحاملات طائراته وهروب حاملة الطائرات الأمريكية «لينكولن» أكثر من ألف كيلومتر وبقاء الشعب الإيراني في ساحات النصر وبقاء مستوطني كيان العدو في الملاجئ تحت الأرض.
الانتصار الثاني: ترميم القيادة العسكرية واستمرار الرد بشكل مدروس مخطط ومنظم بوتيرة متسارعة ومتصاعدة، ما أفقد العدو ما بقي من صواب وسوية. ردود قوية  تتكسر عليها النرجسية الترامبية وتنكس غروره، ومعه اتخاذ القرار بإغلاق مضيق هرمز أمام الناقلات والقطع البحرية العسكرية الأمريكية ووضع الإدارة الترامبية في موقف العاجز عن مواجهة ما يحدث، وبهذا يوجه الشعب الإيراني وقيادته رسالة قوية بأنه هو من يتحكم بمجريات الأمور في المعركة وأنه من يحدد نهاية المعركة وبشروطه.
الانتصار الثالث: اجتماع مجلس خبراء القيادة تحت نيران القصف والعدوان الصهيوأمريكي الإجرامي، واختيار المرشد الأعلى والقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية، وتم الاختيار بشكل أغاظ بل وسود وجوه العدوان، وقد شارك المعتوه ترامب في اختيار المرشد الأعلى قائد الثورة برفضه للشخص قبل اختياره، لأنه دم خامنئي جديد شاب. وتمثل هذه الفرحة العارمة التي أظهرها الشعب الإيراني بهذا الاختيار الموفق انتصاراً آخر، فالشعب بهذا الخروج الكبير يخوض معركته في التلاحم وينتصر ويهزم الصهيوأمريكي ومن معه أو فكر بالوقوف معه.
وأخيراً، نبارك للشعب الإيراني الشقيق العظيم انتصاراته التي ترفع منسوب هذيان النتن-ترامب ومن لف لفهما. ومع هذا الزخم الكبير من الحضور والمعنويات والإيمان والثقة وقوة ضربات الرد فإن النصر آتٍ، وهزيمة الصهيوأمريكي وأدواته حتمية، إذ إن الشعب الإيراني قد اختار النهج ذاته ومشروع المقاومة، ورفض الهيمنة والاستعمار والاستكبار، وهذا الاختيار تجديد للثورة ومشروعها وإكمال المسيرة، حتى النصر على الشيطان الأكبر وأدواته وأتباعه، والله مع الصابرين المؤمنين وهو القائل: «وكان حقاً علينا نصر المؤمنين»... وما النصر إلا من عند الله.

أترك تعليقاً

التعليقات