تقرير / لا ميديا -
لا يكاد يأتي شهر رمضان المبارك حتى يمعن الاحتلال السعودي وسلطات الارتزاق التابعة له بمحافظة حضرموت المحتلة في إحالة منفذ الوديعة الحدودي إلى جحيم حقيقي لآلاف المسافرين والمعتمرين الذين يتكدسون على المنفذ في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأكدت مصادر محلية أن منفذ الوديعة البري في محافظة حضرموت المحتلة يشهد منذ أيام ازدحاماً شديداً وغير مسبوق، بعد تعطيل حركة العبور من قبل الاحتلال السعودي، والتنسيق مع سلطات الارتزاق بحضرموت بعدم إصدار تصاريح لباصات النقل البري.
وقالت المصادر إن من بين العالقين أعداداً كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل أوضاع مرهقة وارتفاع تكاليف الإقامة والمعيشة، ما ضاعف حجم المعاناة وأثار مطالبات عاجلة بتسهيل الإجراءات وتسريع حركة السفر.
إلى ذلك، تحدث مسافرون عالقون عن أيام يقضونها بلا خدمات أساسية، في ظل تعقيدات إدارية متزايدة تفرضها السلطات السعودية على اليمنيين الراغبين في أداء العمرة أو السفر، معبرين عن استغرابهم من صمت حكومة الفنادق وعدم تحركها للتنسيق مع الجانب السعودي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يتطلع فيه الكثيرون لقضاء أيامه في مكة والمدينة.
وأكد المسافرون العالقون أنه مع حلول شهر رمضان المبارك، يتحول المنفذ إلى محطة عذاب يومي، وساحة ازدحام خانق وإجراءات معقدة، يضاعفها الاحتلال السعودي وسلطات الارتزاق التابعة له في محافظة حضرموت، لتتحول الرحلة الروحية إلى رحلة معاناة، بدلاً من أن يكون المنفذ بوابة عبور نحو الديار المقدسة.
من جانبها، كشفت شركات نقل تعمل في المنفذ أن هيئة النقل البري التابعة لحكومة الفنادق تتقاضى مبالغ مالية كبيرة تحت مسميات مختلفة، دون أن تقدم أي خدمات حقيقية، مؤكدة أن هذه الجبايات لا تسهّل السفر بل تعرقله، وتزيد معاناة المواطنين.
وأرجعت شركات النقل الأزمة إلى تفشي الفساد المالي والإداري وتضارب الصلاحيات بين الجهات العاملة في المنفذ، ما أدى إلى حالة من الفوضى في تنظيم حركة المسافرين.
وأوضحت هيئة النقل البري أن التأخير يرتبط بتصاريح الحافلات وجبايات مالية مرتفعة تصل إلى 550 ألف ريال يمني للحافلة الواحدة، إضافة إلى مبالغ إضافية تُفرض بشكل غير قانوني، وهو ما جعل السفر عبئاً يثقل كاهل المواطنين.
ويعد منفذ الوديعة هو المنفذ البري الوحيد بين اليمن ومملكة الشر، وعادة ما يعمد الاحتلال، مع مواسم العمرة والحج، إلى تضييق حركة المسافرين اليمنيين وفرض إجراءات معقدة، فضلاً عما تفرضه سلطات الارتزاق وحكومة الفنادق بدورها من جبايات وإجراءات معرقلة، ليبقى المواطن اليمني عالقاً بين فكي كماشة تحيل المنفذ إلى جحيم.