لا ميديا -
يُنظر إليه باعتباره من أبرز العقول الاستخباراتية داخل حركة حماس. تولّى قيادة كتائب القسام خلفاً لعز الدين الحداد، الذي اغتاله العدو الصهيوني في 15 أيار/ مايو 2026. كان في الفترة الأخيرة جزءاً من الجهود التنظيمية التي قادها الحداد، فعملا معاً لإعادة ترتيب الهيكل القيادي للقسام بعد اغتيال عدد من القادة العسكريين الآخرين.
محمد علي خليل عودة، من مواليد جباليا شمال غزة، عام 1974. انضم مبكراً إلى صفوف «حماس» وعمل في جهاز «مجد» الأمني المختص بملاحقة المتعاونين مع الاحتلال. برز اسمه في الانتفاضة الثانية كقائد ميداني، قبل أن ينتقل إلى وحدات التصنيع العسكري.
مطلع العام 2022، أوكلت إليه قيادة «ركن الاستخبارات العسكرية»، وهي المسؤولة عن رصد وجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بقوات الاحتلال وبنيتها وتركيباتها، ومراقبة وتحليل أنشطتها، ولذا يحمله العدو مسؤولية مباشرة عن الإعداد والتخطيط لعملية «طوفان الأقصى». كما شغل عضوية المجلس العسكري لكتائب القسام.
تولى قيادة كتيبة وسط مخيم جباليا بلواء شمال قطاع غزة بين العامين 2010 و2011، ثم انتقل لقيادة «المراصد العسكرية» المسؤولة عن جمع المعلومات المتعلقة بتحركات قوات الاحتلال ومواقعها المحيطة بقطاع غزة. وبين العامين 2015 و2018، شغل منصب قائد لواء شمال غزة. ثم تولى قيادة «ركن الأسلحة والخدمات القتالية» بين العامين 2019 و2022.
حاولت أجهزة العدو، مراراً، اغتياله، وحالت الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بتحركاته دون نجاح تلك المحاولات، التي أبرزها عام 2008، وخلال الحرب الأخيرة دمرت غارة صهيونية منزله في مخم جباليا فاستشهد نجله الأكبر.
استشهد في 26 أيار/ مايو 2026، رفقة زوجته واثنين من أبنائه، بقصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية في غزة، التي تنفذ فيها قوات الاحتلال، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وتطهيراً عرقياً وحصاراً وتجويعاً وتدميراً شاملاً وتشريداً، منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
نعته حركة حماس ووصفته بـ»القائد الكبير... وكان من الرَّعيل الأوَّل المؤسِّس للعمل الجهادي والعسكري، وله بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته؛ بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً».
قال رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، كاتس، في بيان مشرك، إن عودة اختير قائداً جديداً لكتائب القسام، خلفاً لعز الدين الحداد، وأنهما أمرا بتصفيته.