لا ميديا -
ينتمي إلى جيل القادة الذين نشأوا في قلب التجربة القتالية منذ حرب «الدفاع المقدّس» وصولاً إلى المواجهات المفتوحة والمركّبة التي تخوضها الجمهورية الإسلامية في إيران بالتصدي للعدوان الصهيوأمريكي عليها.
ولد محمد رضا سليماني عام 1964 في مدينة فارسان بمحافظة جهارمحال وبختياري. نال درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة أصفهان، كما أتمّ دورات متقدمة في القيادة والإشراف بجامعة القيادة والأركان التابعة للحرس الثوري. كما كان طالب دكتوراه في التاريخ الإيراني.
بدأ نشاطه العسكري عام 1981 كمتطوّع في قوات «الباسيج» خلال الحرب العراقية الإيرانية، وانضم إلى الحرس الثوري الإيراني عام 1982، وشغل عدة مناصب في القوات البرية، وتولّى قيادة سرية وكتيبة ضمن اللواء 44 «قمر بني هاشم».
تولّى بين عامي 1998 و2001 قيادة اللواء 57 «حضرة أبو الفضل» وقاد في الوقت نفسه قوات الباسيج في محافظة لرستان. ثم قاد الفرقة 19 «فجر» بين عامي 2001 و2004، وبعدها شغل منصب قائد الفرقة 41 «ثار الله» بين عامي 2004 و2006.
في عام 2006 عُيّن قائدًا للفرقة 14 الإمام الحسين وبقي في هذا المنصب حتى 2008. وبعد إعادة الهيكلة داخل الحرس الثوري، أصبح مسؤولًا بارزًا في فيلق صاحب الزمان بمحافظة أصفهان حتى عام 2019.
في تموز/ يوليو 2019، عينه المرشد علي خامنئي رئيساً لمنظمة الباسيج ليصبح أحد أبرز أركان منظومة الأمن الداخلي في النظام الإيراني.
فرض الاتحاد الأوروبي عليه عقوبات عام 2021 وأدرجته الخزانة الأمريكية على قائمة العقوبات عام 2020، بمزاعم قيامه بـ«دعم سياسات اعتُبرت مزعزعة للاستقرار إقليمياً ودولياً».
استشهد في 16 آذار/ مارس 2026 بعملية اغتيال خلال العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية وركز العدوان على ضرب القيادة العليا لمؤسسة الباسيج وكل مقراتها في مسعى منه لخلق الاضطراب في البلد وتحقيق هدفه في إسقاط النظام.
نعاه حرس الثورة عقب استشهاده:
«لقد اضطلع هذا القائد الإسلامي الكبير، طوال سنوات من الجهاد والخدمة... ولا سيما خلال توليه رئاسة منظمة التعبئة، بدور استراتيجي فريد في تحديث البنية والجهادية للباسيج، وتطوير مسارات البناء والإعمار، ومكافحة الحرمان، ومساندة المستضعفين والفئات الأكثر هشاشة».