مصادر: السلطات اللبنانية تداهم منزل «الحامي» وتُرعب أسرته بتحريض من «عدن»
تقرير / لا ميديا -
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الإجراءات والملاحقات التي يتعرض لها مدير مكتب الخطوط الجوية اليمنية السابق في بيروت، محمد الحامي، منذ إقصائه من منصبه، على خلفية مواقفه الرافضة لانقسام الناقل الوطني وتفكيك بنيته الإدارية.
وأفادت المصادر لـ(لا) أن السلطات اللبنانية نفذت خلال الأيام الماضية مداهمة لمنزل الحامي في بيروت، بتحريض من «حكومة عدن» وترافقت تلك المداهمات مع إجراءات وصفتها المصادر بأنها تسببت بحالة من القلق والضغط النفسي داخل أسرته، مشيرة إلى أن نجله الأكبر خضع للتحقيق في إطار ما اعتبرته الأسرة محاولة للضغط على والده من أجل تسليم نفسه للجهات المعنية.
وبحسب المصادر، فإن الحامي ما يزال يواجه ملاحقات وإجراءات قانونية في لبنان، إلى جانب ما تصفه الأوساط المقربة منه بحملة استهداف مستمرة بدأت منذ إقالته من إدارة مكتب الخطوط الجوية اليمنية في بيروت أواخر العام الماضي.
ووفقاً لذات المصادر فإن جوهر القضية يرتبط بمواقف الحامي خلال سنوات عمله في الشركة، حيث كان من أبرز الأصوات التي دعت إلى الحفاظ على «اليمنية» كناقل وطني موحد يخدم جميع اليمنيين من صعده إلى المهرة، ورفض بشكل واضح وصريح أي توجهات لتشطير الشركة وفصلها عن صنعاء، الأمر الذي جعله عرضة لاستهداف مباشر لم يتوقف عند إقصائه من وظيفته، وإنما امتد ليطال حياته واستقرار أسرته.
وأكدت المصادر أن الاتهامات التي جرى تداولها بحق الحامي خلال الفترة الماضية، والقائمة على مزاعم انحياز سياسي أو خدمة طرف يمني بعينه، لا تستند إلى وقائع مهنية أو إدارية مثبتة، وإنما جاءت في سياق حملة استهدفت إلى جانب عدداً من كوادر الشركة الذين حافظوا على أداء مهني متوازن يخدم جميع اليمنيين من كل المحافظات، وتمسكوا باستمرار عمل الناقل الوطني بعيداً عن الانقسامات السياسية.
وتعيد التطورات الأخيرة إلى الواجهة ملف الإقالة المثيرة للجدل التي تعرض لها الحامي من إدارة الشركة في عدن، والتي سبقتها، سلسلة من الإجراءات شملت سحب صلاحياته الإدارية وتعطيل مهام مكتب بيروت، قبل إصدار قرار تعسفي بإقصائه من منصبه وتعيين بديل عنه.
وتقول المصادر إن ما يثير القلق هو انتقال الخلاف من إطاره الإداري والمهني إلى دائرة الملاحقات والإجراءات التي طالت الأسرة نفسها، معتبرة أن ذلك يمثل تصعيداً غير مبرر وسابقة خطيرة تنذر باستخدام القضاء في دول أخرى لتصفية حسابات سياسية داخل مؤسسة يفترض أنها مدنية وخدمية.
وأضافت المصادر أن أفراد أسرة الحامي يعيشون منذ أشهر حالة من التوتر والقلق نتيجة استمرار الملاحقات وما رافقها من إجراءات ميدانية، داعية الجهات المعنية في لبنان إلى التوقف عن ملاحقة محمد الحامي وعدم السماح بتحويل الخلافات المرتبطة بإدارة شركة مدنية إلى مصدر تهديد للاستقرار النفسي والاجتماعي للحامي وأسرته، وعدم الانجرار وراء التحريض المتواصل ضده من قبل حكومة عدن تحت مزاعم أنه «حوثي» و»متعاون مع صنعاء» وهي التهمة الجاهزة التي تُستخدم لإزاحة أي كادر وطني ينظر إلى جميع اليمنيين باعتبارهم أبناء وطن واحد ومهمته في وظيفته هي خدمتهم دون تمييز.
وحملت المصادر السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن حماية محمد الحامي، وضمان سلامته وسلامة أسرته، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كساحة لتصفية صراعات يمنية داخلية.










المصدر لا ميديا