عادل بشر / لا ميديا -
دخلت المعركة بين القوات المسلحة اليمنية والعدو السعودي ومرتزقته، اليوم، مرحلة جديدة مع اتساع خارطة المواجهات لتشمل -إلى جانب الساحل الغربي- جبهات كانت شبه خاملة، لا سيما في محافظة الجوف، وانخراط الطيران السعودي بشكل مباشر لإسناد مرتزقته وارتكاب المجازر بحق المدنيين، وفي المقابل نفذت قوات الجيش عمليات نوعية استهدفت إمدادات ومخازن أسلحة وتحشيدات عسكرية معادية وإسقاط طائرات مسيرة.
وفي التفاصيل، وجهت القوات المسلحة اليمنية، ضربة نوعية لخطوط الإمداد السعودية، بعد أن تمكنت من تدمير شاحنات محملة بالعتاد العسكري كانت قادمة من الأراضي السعودية في معسكر الوديعة بمحافظة حضرموت، باستخدام صواريخ باليستية من إنتاج محلي.
وبث الإعلام الحربي، اليوم، مشاهد توثق لحظة الرصد الدقيق لمعسكر الوديعة والعدد الكبير للشاحنات المحملة بالذخائر والأسلحة. وأظهرت المشاهد لحظة القصف بصواريخ باليستية بينها صاروخ متشظٍ، أصابت الشاحنات ومخازن أسلحة بدقة، لتحدث الانفجارات وتشتعل النيران بكثافة في عدد كبير من تلك الشاحنات، إلى جانب مخازن أسلحة.
وأبرزت هذه العملية وما سبقتها من عمليات مماثلة، قدرة القوات المسلحة على رصد معسكرات العدو وتحركاته واستهداف إمداداته والتنكيل بمرتزقته في جبهات متعددة.

انكسارات العدو في الجوف وتعز
على صعيد المواجهات الميدانية، عمد العدو السعودي، اليوم، إلى تحريك مرتزقته في جبهات شرق محافظة الجوف، في محاولة لتخفيف الضغط على فصائله في الجبهات المشتعلة منذ أيام، غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة.
وأفادت مصادر مطلعة أن مرتزقة العدوان بدأوا فجر اليوم، بالزحف بعشرات المدرعات والآليات العسكرية في الصحراء المفتوحة، شرق محافظة الجوف، تحت غطاء كبير من الطيران السعودي، مشيرة إلى أن الزحف انطلق صوب معسكر اللبنات الذي تتمركز فيه القوات المسلحة، في محاولة للسيطرة على المعسكر، إلا أنه وفور وصولهم إلى مقربة من المعسكر، فوجئوا بضربات كثيفة بالصواريخ والطائرات المسيرة والصواريخ الحرارية، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من المرتزقة وإعطاب آليات عسكرية، فيما لاذ البقية بالفرار والعودة أدراجهم.
وفي محافظة تعز، تواصلت، اليوم، المعارك لليوم الخامس توالياً، في عدد من الجبهات بمديريات مقبنة وجبل حبشي وموزع، إلى جانب مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.
وأقرت وسائل إعلام وناشطون موالون للعدوان السعودي بفشل فصائل المرتزقة في استعادة أي من المواقع التي سيطرت عليها قوات الجيش، الأيام الماضية، لا سيما في الكدحة وجبل حبشي، وحيس، رغم الدفع بتعزيزات كبيرة إلى تلك الجبهات مما يسمى بـ"العمالقة" التكفيريين وفصائل أخرى.
وأكدت تلك الفصائل قيام الطيران السعودي بإسنادهم بعدد من الغارات، إلا أنها لم تؤت أي نتيجة.

طرد تحشيدات للعدو حاولت استهداف ذي ناعم بالبيضاء
من جانبه أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بأن القوات المسلحة اليمنية تمكنت من طرد تحشيدات تابعة للعدو السعودي، حاولت تنفيذ عملية استهداف في منطقة ذي ناعم بمحافظة البيضاء.
وأكد المصدر تكبيد تحشيدات العدو السعودي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد واستهداف التعزيزات القادمة لإسنادهم في ذي ناعم.
في السياق نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في حكومة الفنادق أن 84 من عناصرهم قتلوا خلال أقل من 24 ساعة.
 
اصطياد مُسيّرات العدو
في غضون ذلك تمكنت القوات المسلحة، اليوم من إسقاط ثلاث طائرات استطلاع مسلحة تابعة للعدو السعودي في محافظتي الجوف والبيضاء.
وأوضح العميد يحيى سريع، بأن طائرتين من نوع CH-4 تم إسقاطهما في الجوف، وطائرة أخرى من طراز  "وينغ لونغ"، أُسقطت في محافظة البيضاء، أثناء قيام تلك المسيرات بعمليات عدائية، مشيراً إلى أن عمليات الإسقاط تمت بأسلحة مناسبة.
وأمس تمكنت القوات المسلحة من إسقاط مُسيّرة نوع "وينغ لونغ" خلال قيامها بمهام عدائية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، وبهذا يبلغ عدد مُسيرات العدو التي أُسقطت خلال 24 ساعة، أربع مسيرات.

غارات جوية ومجازر
في السياق أفادت مصادر محلية متعددة أن الطيران السعودي استهدف بغارات مكثفة وصواريخ كروز محافظات "الجوف، البيضاء، مأرب، تعز والحديدة وصعدة"، مرتكباً جرائم وحشية بحق المدنيين والأبرياء.
ففي محافظة الجوف، طالت عدد من الغارات الإصلاحية المركزية للمحافظة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 14، بينهم طفل وامرأة كانوا في زيارة لأقاربهم، وفقاً لبيان وزارة الصحة بصنعاء.
وأوضحت الوزارة أن الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو السعودي عبر شنّه غارات جوية متعددة على الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم، تعد انتهاكا سافرا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الإنساني الدولي الذي يحظر استهداف المنشآت المدنية وعلى رأسها السجون ومرافق الإيواء.
وأكد البيان أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، وسط أنباء عن وجود ضحايا ما زالوا تحت الأنقاض ووقوع إصابات بين المارة. ولفتت الوزارة إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم البشعة التي يرتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني.
وقبل أقل من ساعة على هذه الجريمة، استهدف طيران العدو السعودي منزل مواطن في عزلة أخدوع أسفل بمديرية مقبنة بمحافظة تعز، ما أسفر عن إصابة أم وثلاث من بناتها، تزامناً مع استهداف طيران العدو محيط مدرسة عثمان بالروض الربيعي في مديرية التعزية أثناء تشييع أحد أبناء المنطقة.
وبالتوازي مع هذه الجرائم، شن العدو السعودي غارة على منطقة مأهولة بالسكان في مديرية مجز بمحافظة صعدة، قبل أن يوسع اعتداءاته بالقصف المدفعي على قرى آهلة بالسكان في عدد من المديريات الحدودية، متسبباً بأضرار مادية في ممتلكات المواطنين.

الثمن سيكون غالياً
وأمام هذه الاعتداءات والجرائم، أكد متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أن العدو السعودي سيدفع الثمن غالیاً حيال ما اقترفه بحق الشعب اليمني.
وقال العميد سريع في بيان مقتضب نشره على حساباته الرسمية: "بموازاة حصاره المستمر على اليمن، أقدم العدو السعودي على خطوات تصعيدية بشن غارات جوية وارتكاب مجازر"، لافتاً إلى أن "آخر الخطوات التصعيدية السعودية مجزرة الجوف وتحليق بطيران التجسس وإمداد مرتزقته بمختلف أنواع الأسلحة".
وشدّد متحدث القوات المسلحة اليمنية على أن "العدوان السعودي المستمر على اليمن لن يبقى دون رد وعقاب"، مؤكداً أن "على العدو السعودي أن يتحمل عواقب إجرامه بحق الشعب اليمني".