لا ميديا -
أمضى سنوات عمره في العمل الشرطوي، قبل أن يتولى مسؤولية إدارة شرطة مدينة خان يونس. يتصرف بهدوء، مقدماً المساعدة للآخرين بعيداً عن الأضواء، ويعتبر الوقوف إلى جانب الناس واجباً، لا مناسبة للتفاخر. 
وُلد مهدي محمد العقاد عام 1982، في غزة. 
أنهى دراسته الجامعية - تخصص «الخدمة الاجتماعية» في جامعة القدس المفتوحة.
التحق بجهاز الشرطة الفلسطينية عام 2007، وتدرج في عمله حتى وصل إلى رتبة مقدم. عمل في مرافق متعددة. عُرف بنزاهته وتفانيه في خدمة الناس، الذين رأى أن خدمتهم تبدأ من الاستماع إليهم، وأن الحق لا يرتبط بقرابة أو نفوذ. كانت معرفة الحقيقة هي التي تحدد موقفه من القضايا التي تواجهه في عمله. 
ظلت هذه الصورة حاضرة في ذاكرة كل من عرفه. 
وفي العام 2022 تولى إدارة شرطة مدينة خان يونس، التي عاشت واحدة من أكثر مراحلها قسوة منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. تضاعفت أعباؤه، مثل كل الناس، وتوزعت بين تحمل مسؤولية عمله الأمني، ومحاولاته المستمرة لحماية أسرته.
مع اتساع عمليات الإبادة الجماعية والحصار والتدمير الشامل والتجويع، التي مارستها قوات الاحتلال بحق سكان غزة، اضطر إلى مغادرة منزله واللجوء إلى منزل شقيقه بمنطقة الأوروبي، جنوبي شرق قطاع غزة، بحثاً عن مكان أكثر أمناً. وهناك، اجتمعت أسرته مع أفراد من عائلته الكبيرة.
في 5 أيلول/ سبتمبر 2026 تعرض المنزل لغارة من الطيران الصهيوني، فاستشهد مع ثمانية من أسرته، منهم زوجته وثلاثة من أولاده وحفيداه، إلى جانب ثلاث من بنات شقيقه. 
تقول شقيقته إن مأساة استشهاد شقيقها وعائلته لا يمكن فصلها عن مأساة آلاف الأسر في قطاع غزة، التي وجدت نفسها خلال حرب الإبادة الجماعية أمام النزوح والتشرد والخوف وفقدان الأحبة. وتوجه رسالتها إلى العالم قائلة إن العائلات الفلسطينية تريد قبل كل شيء أن تعيش بأمان، متسائلة عن جدوى استمرار الحرب وهي تقترب من نهاية عامها الثالث دون أفق لنهاية الإبادة.