مـقـالات - رئيس التحرير - صلاح الدكاك

لله ثم للتاريخ

في 2005، وعندما بات الموقف من (النووي الإيراني) ـ في المبدأ الأمريكي ـ فيصلاً بين من يقبل بمناصبة إيران العداء بالإنابة عن (المخاوف الإسرائيلية) في المنطقة العربية، ومن يتمسك بالرؤية التاريخية للصراع، ولا يرى في غير إسرائيل خطراً مباشراً يستدعي مخاوف العرب.. في هذا المنعطف تحديداً انتهج الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح خطاً وسطاً يتحاشى الصدام مع الحاجة الأمريكية إلى تضخيم الخطر الإيراني، لكنه لا يحابي المخاوف الإسرائيلية؛ حيث أيد صالح (حق إيران في امتلاك مشروع ...

تخس (شرعية هادي) وتخسر وزنها بإيقاع متسارع، صوب لحظة وشيكة قادمة تفقد فيها قيمتها كلياً.. وكذريعة وورقة يتيمة ووحيدة لم يعد بين قوى تحالف العدوان من يضارب عليها سوى السعودية حصراً، فإن هذه (الشرعية) تبدو في يد الرياض المفتقرة لأوراق بديلة ميدانية وسياسية، أشبه بدمية من الثلج تحت لهب المستجدات اللافحة. من منكم لا يزال يتذكر يافطات من قبيل (قادمون يا صنعاء) و(لابد من صنعاء) و(تحرير صنعاء مسألة أيام)؟! كل ذلك أصبح ...

بتوقيت الأنفاس الفاصلة بيـن شتاء 2004م وصيفه، وقعتُ - مثل نحلة ظامئة - على أزهار ضاحية (بلودان).. تلك المعزوفة المخملية المتاخمة للبنان من الأراضي السورية. مضى زمـن طويل تعايشت - خلاله - مع شعور مستبد، بانقطاع الرجاء في أن أتلقى صعقة أخرى إزاء مكان، كالتي خبرتها حينها. لكن رتلاً متصلاً من الصعقات الأثـرى والأعلى حدة كان يكمن لي على تماس شرفة الرمل العربية الأبعد، مع المحيط الأطلسي.. حيث تنزوي بتصوف واحدة من أندر...

الجنوب.. فخ الاعتباط

عندما دشَّن الإخوة في جنوب اليمن حراكهم المطلبي (ولاحقاً السياسي) بمؤتمر لـ(التصالح والتسامح) مطلع العام 2007؛ كان ذلك بمثابة إقرار ضمني بأن المعضلة الجنوبية ليست صنيعة شمالية محضة، ولا نتاجاً محدثاً أفرزته حرب صيف 1994م، فالتصالح والتسامح لم يستهدف رأب الصدع حينها بين فرقاء هذه الحرب من جنوبيين، وإنما فرقاء سلسلة طويلة من تواريخ النزاع الدامي في إطار الدولة الجنوبية الشطرية ذاتها، تمتد لحقبة الاستعمار البريطاني مروراً بثورة أكتوبر ف...

إنه أوانك فاخرجي من سرداب الهواجس والأحجيات والنكوص والوسوسات السقيمة.. اخرجي من جحور جلد الذات ومقارعة طواحين الهواء والقرفصة العقيمة على بيض أوهام الفرادة.. اخرجي من منافض الهباء اليساري وعُلَب الهوان القومي وملاحم تكايا الرطوبة الحزبية وأقبية النقرس وهذيانات (الصديد البلدي) ويوميات مقاهي (الدبل نص) الرتيبة والشائخة.. أيتها المثخنة بالوقيعة الحداثية واللحى الوهابية المعفرة بالروث والشوارب الاشتراكية المنقوعة بالقيح الماضوي الشاخصة بارتياب كشوارب...