خليط متنافر
- عبدالله سلام الحكيمي الأحد , 15 فـبـرايـر , 2026 الساعة 12:11:34 AM
- 0 تعليقات

عبدالله سلام الحكيمي / لا ميديا -
أضحكني كثيراً المتصف بأنه مندوب اليمن في الأمم المتحدة، وهو يلقي كلمته في اجتماع بخصوص اليمن في مجلس الأمن الدولي، إذ أرجع فيها كل المآسي والكوارث والدمار والقتل والحصار والحرب والتمزق التي عصفت بالشعب اليمني كله، لمن سماهم «مليشيا الحوثي»، وأن حكومته، التي لم تستطع أن تجد لنفسها في وطنها، الطويل العريض، مقراً يؤويها، واختارت -مصرة- المنفى مقراً لها آمناً ومريحاً ومرفهاً، لن تتعامل أبداً مع «المليشيات»! ونسي أو تناسى أن حكومته المهاجرة تتكون -أساساً- من «كوكتيل مليشيات»، إرهابية إجرامية متطرفة، لا يجمعها جامع ولا يربطها رابط، ولا يجبرها على العيش المشترك مع بعضها البعض إلا سطوة التمويلات المالية الخارجية المتدفقة عليها كلها، لإتمام واستكمال تنفيذ أجندات الممولين المعتدين المحتلين لليمن، والمحاصرين لشعبه بحراً وجواً وبراً.
وذلك «الخليط المليشاوي» المتنافر جاء على أنقاض تدميرهم للدولة اليمنية ومؤسساتها المدنية والعسكرية، وبناها التحتية ومقوماتها الأساسية، ووحدة وسلامة أراضيها. فعن أي مليشيات يتحدث السعدي بأن حكومته لن تتعامل معها أبداً، إذ لم يتبقَّ لها إلا ذلك الخليط المتنافر من «المليشيا» متعددة المشارب والأهداف، تعتمد عليها وترتكز بعد تدمير كل شيء مدني يمت إلى مفهوم الدولة المؤسساتية المدنية اليمنية بصلة، منذ أكثر من عشر سنوات عجاف، وحتى اللحظة؟! فإن لم يستحِ فليقل وليعزف ما يشاء لمن يشاء وكيفما يشاء، ما دام آلة العزف لديه قابلة للعزف على كل وتر من أوتارها، حسب طلب وأهواء وأمزجة أولياء الأمور المتعددين.
ولليمن رب يحميه!










المصدر عبدالله سلام الحكيمي
زيارة جميع مقالات: عبدالله سلام الحكيمي