18 شهيدا وجريحا فلسطينيا بنيران الاحتلال في غزة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أربعة أشهر مرت على اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم، وما زالت دماء الفلسطينيين في قطاع غزة تهرق بالسلاح الصهيوني وسط برودة الصمت الدولي ودفء الدعم الأمريكي. أمس الثلاثاء، لم يكن مجرد يوم آخر في أجندة القتل الصهيونية، بل كان تجسيداً صارخاً لحقيقة أن «إسرائيل» لا تعقد اتفاقات لإنهاء «الحرب»، بل لإعادة ترتيب صفوف آلة القتل وتطوير أدواتها في محو الإنسان والأرض والهوية.
في خرق فاضح وجديد، استشهد أمس 5 فلسطينيين وأصيب 13 آخرون، بينهم طفلان، في غارات للعدو الصهيوني على مناطق متفرقة من القطاع. ففي وسط القطاع، وتحديداً قرب قرية «المصدر»، نفذت طائرات الاحتلال المسيرة جريمة استهدفت دراجة كهربائية كانت تقل نازحين آمنين، مما أدى لاستشهاد اثنين منهم على الفور. وفي ذات المنطقة، أطلقت طائرة «كواد كابتر» نيرانها الحاقدة لتغتال امرأة فلسطينية، في مشهد يؤكد أن الاحتلال يستهدف الفلسطينيين وفق خطة الإبادة التي رسمها.
ولم يتوقف الإجرام عند القتل المباشر؛ بل شن الطيران الحربي «حزاماً نارياً» مكثفاً بست غارات عنيفة على مدينة رفح، مستهدفاً مناطق داخل ما يسمى «الخط الأصفر». وتزامن ذلك مع عمليات نسف وتدمير للمباني السكنية شرق خان يونس وقصف مدفعي لم يهدأ، محولاً ما تبقى من بنية تحتية إلى ركام. وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فإن العدو الصهيوني ارتكب منذ «الهدنة» في أكتوبر الماضي أكثر من 1620 خرقاً، أسفرت عن ارتقاء 573 شهيداً، بينهم 292 طفلاً وامرأة، في إبادة موصوفة تستهدف المدنيين بنسبة 99%.
مساع صهيونية لشطب «دولة فلسطين»
بينما تنشغل الصواريخ بهدم البيوت، تنشغل السياسة الصهيونية بهدم الرموز الفلسطينية. فقد كشفت مصادر عبرية أمس عن توجيه خبيث من المجرم بنيامين نتنياهو بدراسة استبدال ختم «دولة فلسطين» على جوازات سفر العابرين من معبر رفح بختم يحمل اسم «مجلس السلام».
ويؤكد الفلسطينيون أن هذا الكيان المسخ، المسمى «مجلس السلام» الذي أعلنه دونالد ترامب في يناير الماضي كأداة لإدارة المرحلة الانتقالية، يمثل قمة التواطؤ الأمريكي في تصفية القضية الفلسطينية.
ويعتبرون أن محاولة مسح عبارة «دولة فلسطين» ليست مجرد إجراء عادي من قبل العدو الصهيوني، بل هي محاولة لاغتيال السيادة الفلسطينية رمزياً وتجذير التبعية لهياكل إقليمية مشبوهة تخدم الأجندة الاستعمارية الصهيونية تحت مسميات «السلام» المضللة.
تمويل الذبح: مليارات «واتساب» في خدمة «المستوطنات»
خلف كل رصاصة صهيونية تقتل طفلاً في غزة، هناك تمويل ضخم يتدفق من قلب التكنولوجيا الأمريكية. فقد كشفت سجلات اللجنة الفيدرالية للانتخابات الأمريكية عن فضيحة مدوية بطلها «جان كوم»، المؤسس المشارك لتطبيق «واتساب»، الذي تبرع بأكثر من 140 مليون دولار لمنظمات «إسرائيلية» ولوبي «آيباك» الصهيوني في الولايات المتحدة منذ عام 2019.
كوم، الذي جنى ثروته من مليارات المستخدمين حول العالم، أصبح أكبر متبرع فردي لـ»آيباك»، موجهاً أمواله لتمويل «أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي» ومنظمة «إلعاد» الاستيطانية التي تعمل على تهويد القدس الشرقية. هذا الدعم لم يقتصر على الميدان، بل امتد لتمويل حملات سياسية مثل حملة نيكي هيلي، ولشراء الولاءات في الكونغرس الأمريكي عبر إنفاق 100 مليون دولار في انتخابات 2024 لضمان استمرار تدفق السلاح والغطاء السياسي للإبادة.
هذا الانكشاف لحجم الدعم التكنولوجي والمالي للعدوان أطلق موجة غضب عالمية، حيث انتشرت وسوم مثل «احذفوا واتساب» بشكل واسع.
ويرى الناشطون أن كل رسالة تُرسل عبر هذا التطبيق، حتى بعد استحواذ شركة «ميتا» عليه، تظل مرتبطة بآلة الثروة التي أسسها «كوم» واستخدمها في قمع الفلسطينيين وتمويل التوسع الاستيطاني. الدعوات اليوم تتصاعد لتتحول نحو تطبيقات بديلة، كخطوة عملية لفك الارتباط المالي باللوبي الصهيوني الذي يغتال الحياة في غزة.
وتتحدث الصورة الكاملة اليوم من فلسطين عن عدوان متكامل وخطير يستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني برمته، حيث إن «إسرائيل» تقتل بدم بارد وواشنطن تشرعن وتغطي وتحيك المؤامرات وأثرياء التكنولوجيا في أمريكا يمولون السلاح و«المستوطنات».










المصدر لا ميديا