مصدر قضائي: من المقرر أن يتم استعراض الأصول والعقارات والأموال المضبوطة والمحرزة في قضية «تهامة فلافور»
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
تعقد محكمة جنوب شرق الأمانة، اليوم، الجلسة السابعة والأربعين للنظر في قضية النصب والاحتيال على 13589 مواطناً، وغسيل الأموال، والإدلاء ببيانات غير صحيحة، والمتهم فيها ما تسمى «شركة تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري»، ممثلة برئيس مجلس إدارتها فتحية المحويتي و40 شخصاً آخرين.
وأفاد (لا) مصدر قضائي أنه من المقرر، في جلسة اليوم، أن تُقدم هيئة الدفاع عن المتهمين للمحكمة الردود الأخيرة على تقرير المحاسب القانوني المكلف من قبل المحكمة، وذلك بعد أن منحهم القاضي جابر مغلس، رئيس المحكمة، في الجلسة الماضية، آخر أجل لاستكمال ردودهم.
ووفقاً للمصدر فإنه من المقرر أيضًا، أن تستعرض المحكمة، خلال الجلسة، الأصول والعقارات والأراضي والأملاك المنقولة وغير المنقولة، المضبوطة والمحرزة على ذمة القضية، وذلك بعد أن تقوم النيابة العامة بموافاة المحكمة باستمارات التحريز والمضبوطات التي يمكن تقديمها في الجلسة، وصورًا فوتوغرافية واضحة للمضبوطات الأخرى التي يتعذر إحضارها إلى الحكمة.
وأشار المصدر إلى أن جلسة اليوم، قد تكون الأخيرة قبل الإجازة القضائية المقررة خلال شهر رمضان، لتُستأنف الجلسات بعد عيد الفطر المبارك.
في السياق تلقت (لا) مناشدة من قبل عدد من ضحايا عملية النصب والاحتيال، مرفوعة لفضيلة القاضي جابر مغلس، رئيس محكمة جنوب شرق الأمانة، ناشدوه فيها سرعة البت في القضية والنطق بالحكم وإنصاف المجني عليهم ممن وصفوهم بـ(عصابة النصب والاحتيال)، موضحين بأن «إجراءات التقاضي قد طالت، والضحايا باتوا فقراء لا يجدون قوت يومهم، ومعظمهم تشردت أسرهم، وآخرون تعرضوا لأمراض نفسية وجسدية والبعض أُصيبوا بجلطات ومنهم من فارق الحياة، جراء عملية النصب التي وقعوا فيها».
وتضمنت المناشدة عددًا من المطالب، من بينها: «إعادة المتهمة الرئيسية فتحية المحويتي إلى سجن الأمن والمخابرات، حيث بقية المتهمين، بعد أن كانت المحكمة قد نقلتها إلى إصلاحية السجن المركزي. وإعادة المتهمين المفرج عنهم بالضمان إلى السجن حتى استكمال القضية وصدور الحكم. ومخاطبة الإنتربول الدولي والتعميم بأسماء المتهمين الفارين خارج الوطن لضبطهم وإحالتهم للعدالة. وحجز جميع العقارات في محافظة صنعاء ومحافظات أخرى، والتي تم بيعها وقت انهيار الشركة المزعومة، والتأكد من صحة البيع والشراء واستدعاء المشترين لإثبات أوراقهم. وإصدار قرار بالحجز على فلل وعمارات سكنية لا تزال بحوزة أقرباء للمتهمة الرئيسية، كون تلك العقارات تم شراؤها بأموال المساهمين» وفقًا لما جاء في المناشدة.
كما ناشد الضحايا، رئيس المحكمة، بالعدول عن قرار صرف مبالغ مالية شهرية للمتهمين وعائلاتهم من الأموال المحجوزة، وقالوا ان «الأوضاع المادية والمعيشية والصحية للجُناة وأسرهم، ليست أفضل مليون مرة من الوضع البائس الذي بلغه المجني عليهم وعائلاتهم جرّاء عملية النصب هذه».
يُذكر بأن الجلسة الماضية التي عقدتها المحكمة في 28 كانون الثاني/ يناير الفارط، برئاسة القاضي جابر مغلس، رئيس المحكمة، شهدت مرافعات ساخنة بين محامي الدفاع عن المتهمين، ومحامي المجني عليهم، تخللها استماع هيئة المحكمة لبعض المتهمين الرئيسيين وعدد من المجني عليهم.
وفي ذات الجلسة أفادت المتهمة الرئيسية فتحية المحويتي بأن قيمة أملاك «تهامة فلافور» تفوق ثلاثين مليار ريال، من دون قيمة الأرض الكبيرة التي تم شراؤها في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، مؤكدة أن ما يخص المساهمين هو أقل بكثير من هذا المبلغ، وأن أملاك الشركة هي أضعاف ما هو للمساهمين.
وتتهم النيابة العامة ما تسمى «شركة تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري»، ممثلة برئيس مجلس إدارتها فتحية المحويتي و40 شخصاً آخرين، بأنهم قبل ضبطهم في آذار/ مايو 2023، ارتكبوا جريمة غسيل أموال، إذ جمعوا مبالغ مالية كبيرة من الضحايا تتجاوز 136 ملياراً و966 مليون ريال يمني، و19 مليوناً و23 ألف ريال سعودي، و7 ملايين و938 ألف دولار، وحصلوا -خصوصاً المتهمين من الأول حتى الثاني عشر في قائمة الاتهام- بغير حق على فوائد مادية لأنفسهم ولغيرهم هي مبالغ مالية تزيد على 56 ملياراً و927 مليوناً و963 ألف ريال يمني، وأربعة ملايين و660 ألف ريال سعودي، وثلاثة ملايين و95 ألف دولار أمريكي، من الضحايا المجني عليهم، وفق نظام الاحتيال المالي المعروف عالمياً بـ«مخطط بونزي»، وذلك باتباع طرق احتيالية ونصب واتخاذ مظاهر مادية كاذبة وأسماء تجارية غير صحيحة وأوهموا ضحاياهم -وعددهم في النظام المحاسبي للشركة يتجاوز 13589 ضحية- بوجود أنشطة استثمارية (عقارية، تجارية، صناعية) مربحة يتم من خلالها تشغيل وإدارة أموال المساهمين واستثمارها للحصول على أرباح سريعة وعوائد مرتفعة، في حين أن ما سمي «الأنشطة الاستثمارية» ما هي إلا مشاريع صغيرة أنشأها وسجلها المتهمون بأسمائهم من أموال الضحايا ولم تُدرّ أي أرباح يمكن تسليمها للمساهمين، وعززوا تلك المزاعم والأكاذيب بتوزيع مبالغ مالية من أموال الضحايا الجدد للضحايا القدامى باسم أرباح شهرية وفصلية، وهو ما جعل المجني عليهم يعتقدون بصحتها فوقعوا ضحية التدليس والخداع، ناهيك عن إبرام ما سمي «عقود المضاربة» المتضمنة الوعد بأرباح وهمية محددة سلفاً تصل أحياناً إلى نسبة 5٪ من رأس المال والاستعانة بعدد من الأشخاص «الوسطاء» المرتبطين بهذه الأعمال لتأييد مزاعمهم وجذب أكبر عدد ممكن من الضحايا.
وأشار قرار الاتهام إلى أن المتهمين في تلك العمليات تخفوا وراء كيانين وهميين، هما «مؤسسة تهامة فلافور للاستيراد والاستثمار العقاري والتجاري» و«شركة تهامة فلافور للتجارة والاستيراد والخدمات العامة» وكيان قانوني هو «شركة تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري»، وهذا الكيان لا تخولهم طبيعته القانونية تلقّي الأموال أو طرح الأسهم.
كما قام المتهمون، وفقاً للنيابة، بإنشاء مقرات وفروع بأسماء هذه الكيانات، في أمانة العاصمة ومحافظات ذمار وإب والمحويت، وروجوا لذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي، واستضافوا مسؤولين حكوميين، وبهذا استطاعوا جمع المبالغ المالية المذكورة، مما مكنهم من اكتساب أصول مالية ومزاولة أنشطة تجارية وعقارية في الداخل والخارج وحيازة مقتنيات ثمينة لا تتناسب مع وضعهم ودخلهم المادي.
وتُعد قضية شركة «تهامة فلافور» واحدة من أكبر قضايا النصب والاحتيال، إلى جانب مجموعتي «قصر السلطانة» و«إعمار تهامة»، التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، ووقع ضحية الثلاث نحو 130 ألف مواطن بأكثر من 211 ملياراً و726 مليون ريال.
ضحايا يناشدون رئيس المحكمة عبر «لا»
- إعادة المتهمة الرئيسية إلى سجن الأمن والمخابرات.
- ملاحقة المتهمين الفارين خارج الوطن عبر الإنتربول الدولي
- حجز العقارات والمباني التي بيعت في صنعاء ومحافظات أخرى وقت انهيار الشركة.
- التحفظ على فلل وعمارات اشتريت بأموال المساهمين وسُجلت بأسماء أقرباء للمتهمة المحويتي.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا