لا ميديا -
«منذ ‏انطلاقة المقاومة، حضر الفقيد القائد مجاهدا في ساحاتها المختلفة باذلا نفسه وعمره في سبيل إعلاء رايتها والتصدي للاحتلال الإسرائيلي والتكفيري... كان علما من أعلام المقاومة الإسلامية في لبنان ومن صناع انتصاراتها، ‏وكان قائدا لا يكل ولا يمل مهما اشتدت الأزمات والصعاب، وعايش أجيالا من المجاهدين ‏الذين ترك فيهم بصمته القيادية والتربوية» من بيان نعي حزب الله.
وُلد علي حسن سلهب في بلدة بريتال البقاعية في عام 1963، والتحق بصفوف المقاومة الإسلامية عام 1983، في بدايات انطلاقة العمل المقاوم، ويُعدّ من الرعيل الأول وجيل التأسيس الذي وضع المداميك الأولى للجسم العسكري للحزب.
تدرّج في عدد من المواقع والمسؤوليات الجهادية، وتنقّل بين اختصاصات عسكرية متعدّدة، ما أكسبه خبرة ميدانية واسعة يزدهي بها سجله الجهادي الممتد لأكثر من أربعة عقود. فكانت بصماته واضحة في أبرز المحطات التي أسهمت في ترسيخ معادلات الردع مع الاحتلال الصهيوني.
عُيّن في عام 1998، نائباً لمسؤول العمليات في الوحدة العسكرية المركزية، قبل أن يتولّى قيادة محاور حسّاسة، من بينها «محور الإقليم» و«محور الخيام» في جنوب لبنان.
كما قاد وشارك في سلسلة من العمليات النوعية قبل التحرير وبعده، من أبرزها «عملية عرمتى» الشهيرة و«عملية الغجر».
تمثّلت المحطّة الأبرز لمسيرته في دوره المحوري في عمليتي الأسر الشهيرتين؛ أسر ثلاثة جنود وضابط من جيش الاحتلال عام 2000، إضافة إلى قيادته عملية «الوعد الصادق» عام 2006، التي شكّلت الشرارة التي أشعلت حرب تموز.
خلال عدوان تموز/ يوليو 2006، لم يكن مخططا عسكريا فقط، بل كان حاضراً في قلب الميدان، يقود المواجهة ضد العدوان الصهيوني بصفته مسؤولاً عن «وحدة نصر» التي تولّى قيادتها منذ عام 2004، وهي الوحدة المسؤولة عن قطاع جغرافي حيوي جنوب نهر الليطاني، شكّل مسرحاً لأعنف المواجهات البرية خلال الحرب.
شارك عام 2016، في مهمة مواجهة العدوان التكفيري على الحدود اللبنانية السورية مُسهِماً في حماية الحدود الشرقية وتطهير الجرود.
توفاه الله بعد صراع مع المرض في 2 شباط/ فبراير 2026.