امتداداً لحديثه عن التدبير الإلهي، تحدث قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في محاضرته الرمضانية السادسة عن دواعي التدخل والتدبير الإلهي؛ إذ إن الله تعالى لا يترك عباده هملاً، بل يدبر أمر خلاص المستضعفين منهم بطرق عجيبة عديدة تحقق لهم الخلاص متى ما تحركوا في سبيل الله لأجل ذلك.
ومن تلك الطرق والتدابير، ما نستلهمه من القصص القرآني بشأن موسى عليه السلام؛ إذ صنعه الله من وسط المستضعفين عدواً لفرعون وهامان وجنودهما، وتولاه بعنايته وصنعه بعينه، وفي كنف العدو نفسه.
ويشير السيد القائد إلى دواعي ذلك بالتساؤل: لماذا يتخذ الله تعالى تلك التدابير ضد بعض من عباده؟ ليورد إجابة القرآن بقوله تعالى: "إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين".
وأوضح السيد القائد أن أبرز الخطيئات التي استوجبت هلاك فرعون ومن معه هو الظلم والطغيان والفساد... وغيرها من الخطيئات التي تتجمع وتتراكم حتى تصبح سلوكاً عاماً لدولة أو إمبراطورية، فتكون سبباً لسقوطها وهلاك أصحابها.
كما يبين السيد القائد أن من صور التدبير الإلهي التأثير في المشاعر، وتهيئة الأسباب، ليكون خلاص المستضعفين بأيديهم، إن آمنوا واعتصموا بالله وتحركوا عملياً في هذا الإطار، موقنين بوعد الله، مهما صوّرَ لهم الشيطان أن خلاصهم وسقوط الطغيان وكياناته وأعوانه مستحيل.