بنت النور هيَ
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
من قلب التاريخ، حيث تجلت أعمدة برسيبوليس الشامخة تحت أشعة الشمس، نقشت إيران العظمى مجدها على وجه العالم. في كل ركن من أركان برسيبوليس، دوّت أصداء خطوات الجيش الإيراني الثابتة، ذلك الجيش الذي وسّع حدود إيران من جيهون إلى نهر السند، ومن أبواب مصر إلى البحر الأبيض المتوسط.
تألق الخليج الفارسي كجوهرة زرقاء على صدر إيران؛ هادئاً لكنه دائماً عصي على الاحتلال. وبعد قرون، خلال العصر الإسلامي الزاهر، رفع البحارة الإيرانيون أشرعتهم. من الصين والهند إلى شواطئ مصر وزنجبار، كانت إيران رسولاً للثقافة والمعرفة والفن، وعلى كل موجة، بقي أثر من ذكاء وشجاعة ومهارة أهل هذه الأرض.
مع صعود الدولة الصفوية، عادت القوة الإيرانية إلى سابق عهدها، وطرد المحاربون الإيرانيون المستعمرين البرتغاليين من هرمز وبندر عباس، تاركين بصماتهم على شواطئها الثلاثة، مؤكدين أنه لا يمكن لأي أجنبي أن يقف في وجه إرادة هذه الأمة. وفي العصر القاجاري، انتفض مقاتلو تانغستان في وجه عدوان الأجانب، واليوم، وبعد آلاف السنين من تألق الحضارة الإيرانية، يُعد الحفاظ على تراث الخليج الفارسي رمزاً لهوية إيران الراسخة واستمراريتها.
يحتضن الخليج الفارسي تاريخ هذه الأرض وثقافتها، واسمه محفور في قلوب العالم. وانتماء الخليج الفارسي إلى إيران حقيقةٌ لن تزول مع مرور الزمن.
تُظهر إيران للعالم معنى البطولة والمجد العريق. من الصعب المبالغة في أهمية دور إيران في تشكيل فهم البشرية لذاتها.
لقد رسخت إيران في وجدان أحرار العالم هذه القاعدة: لسنا جنساً ضائعاً أو مهزوماً؛ فهناك بيننا من ينظمون صفوفهم للقتال، وهم يتمتعون بقدرات مذهلة. لقد صمدوا حين جثا الجميع وانحنوا إمام سطوة وجبروت المسوخ الاستكبارية.

أترك تعليقاً

التعليقات