دعت وزارة الخارجية الإيرانية ، مساء اليوم السبت، دول المنطقة إلى ضرورة منع وضع أراضيها وإمكانياتها للعدوان العسكري ضد إيران.
وحسب وكالة تسنيم الإيرانية، قالت الخارجية في بيان لها ، إن العدوان العسكري المشترك للكيان الصهيوني وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير 2026 باستشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من كبار المسؤولين في بلادنا، وبالتزامن مع الهجوم على البنى التحتية العسكرية والمدنية بما في ذلك المدارس، والمستشفيات، والمواقع الرياضية، والمنازل السكنية، ومراكز الخدمات العامة، ولا يزال مستمراً، يعد انتهاكاً صارخاً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لإيران.
وأضاف البيان، أن الرد على هذا العدوان العسكري الوحشي هو حق أصيل لإيران في الدفاع عن النفس، وهو ما تجسد أيضاً في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي. وسيستمر ممارسة الحق الأصيل في الدفاع المشروع حتى يتوقف العدوان أو يقوم مجلس الأمن الدولي بواجباته وفقاً للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تحديد وتعريف المعتدين وتحديد المسؤوليات المترتبة على عدوانهم.
وتابع:"كما تم توضيحه في مراسلات مختلفة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبناءً على المبدأ الأساسي للقانون الدولي المتمثل في "منع الإضرار بالغير من الأراضي الخاضعة للملكية والسيادة"، يُحظر على الدول استخدام أراضيها بشكل مباشر أو غير مباشر لإلحاق الأذى والضرر بالدول الأخرى. وفي هذا الصدد، فإن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، الذي اعتُمد بالإجماع ويعكس القواعد العرفية للقانون الدولي بشأن تعريف العدوان العسكري وأمثلته، يعتبر في الفقرة (و) من المادة 3 أن من أمثلة العدوان العسكري "قيام دولة بالسماح باستخدام أراضيها التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى، من قبل تلك الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة".
و قالت الخارجية، علاوة على ذلك، وكما هو مبدأ أساسي في القانون الدولي، يجب على الدول أن تمنع بقوة القوات المتمركزة في أراضيها من القيام بعمل عدواني عسكري ضد دول أخرى، وألا تسهل ذلك أو تدعمه. ومن البديهي أنه في حال انتهاك الالتزامات الأساسية المذكورة، فإن الدول الأخرى التي تم الانطلاق من أراضيها لشن عدوان عسكري ضد دولة ثالثة، تتحمل مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن ذلك.
وأضافت، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي سياق ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن سيادة إيران، وفي ظل التقصير الواضح لمجلس الأمن الدولي في القيام بواجباته ومسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة، قامت بعمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة؛ وهو إجراء مشروع من منظور القانون الدولي، وكان قد سبق وتم توجيه التحذيرات اللازمة بشأنه بشكل مستمر وعلى مستويات مختلفة.
وتابع البيان:"لا يمكن لأي عامل أن يمس بحق إيران الأصيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني. إن العمليات الدفاعية الإيرانية موجهة ضد الأهداف والإمكانيات التي تمثل منشأ ومصدر الأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني أو التي تخدم مثل هذه الأهداف. ولا شك أن دول المنطقة قد أدركت حتى الآن أن القواعد الأمريكية على أراضيها لم تساهم في أمن المنطقة، بل تُستخدم فقط لدعم قتلة الأطفال الصهاينة والمعتدين الأمريكيين".
واختتمت الخارجية بالقول، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على العلاقات الودية مع دول المنطقة واستمرارها على أساس الاحترام المتبادل، ومبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة وسلامة أراضي بعضها البعض، مؤكدة أن العمليات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد العسكرية والإمكانيات الأمريكية في المنطقة لا ينبغي بأي حال من الأحوال اعتبارها عداءً أو خصومة تجاه دول المنطقة.