ولادة جديدة مباركة
 

علي كوثراني

علي كوثراني / لا ميديا -
بعد سنة ونصف من دعاية معادية مركزة بلا كلل ولا رحمة، لتحطيم الإرادة وغرس اليأس والشلل والذل والاستسلام عميقاً في النفوس...
بعد سنة ونصف من دعوات الخونة إلى تسليم السلاح بذريعة أن المقاومة لم تعد تنفع، وأن سلطة عوكر هي الدولة الشرعية وهي الحامي والضامن، ودعوات ضعاف النفوس إلى تقبل الواقع الجديد والتفريط والانقلاب...
بادر شباب المقاومة بجرأة لكسر هذا الواقع، فسحبت سلطة عوكر الجيش من جنوب النهر، تمهيداً للاجتياح «الإسرائيلي»، ونصبت حواجز لحدية شمال النهر للتضييق على المقاومين.
ومع ذلك، وبعد سنتين ونصف من الحرب والاغتيالات وضرب القدرات، ها هي صواريخ المقاومة تدك «تل أبيب» من اليوم الأول، وها هي المنشآت التي كانت تُضرب أسبوعياً بالقنابل الثقيلة تُخرج حممها على العدو، وها هم المقاومون الذين أُبعدوا إلى شمال النهر يشتبكون مع «الإسرائيلي» عند الحافة الأمامية، ويضربونه ويفر من أمامهم.
فحمداً لله أن ظني بشباب مقاومتنا كان دوماً على قدر هممهم، وأني لم أقع فريسة دعاية الأعداء وأتباعهم أو فريسة دعوات أولئك الذين ضعفت نفوسهم وجنحوا نحو الذل والاستسلام، وأني لم أتحول بعد النكسة الماضية لعبادة إله جديد اسمه التفوق التكنولوجي، بل بقيت من المؤمنين بالإرادة والشرف والهمة، وأني عشت لأشهد هذه الولادة الجديدة المباركة.

أترك تعليقاً

التعليقات