«مواقع النجوم».. فاطمة فتوني
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
«قرّرت ألّا تنسحب حتى بعدما فقدت أفراداً من عائلتها خلال الحرب. نعت أهلها على الهواء بثبات، واستمرّت في التغطية؛ لأنّ مأساة الجنوب –كما كانت تقول– ليست قصة شخصية، بل قضية يجب أن تُروى. رفعت الميكروفون كما لو كان دليلاً، لا أداة عمل فقط، محاولة أن تجعل العالم يرى السلاح الذي يُستهدف لأجله الصحفيون، في إشارة إلى رسالتها بعد استهداف حاصبيا» (الصحفية جنى نصر الله).
انضمت فاطمة فتوني إلى قناة «الميادين» عام 2020، وتنقلت بين العمل في المجال التحريري قبل أن تتولى مهمات الرسائل في جنوب لبنان. مع اندلاع حرب إسناد غزة، برز اسمها كمراسلة جنوبية.
برز اسمها كواحدة من أهم المراسلات في تغطيتها للحرب الأخيرة والحالية على جنوب لبنان منذ اندلاع «طوفان الأقصى» وما تبعه من إسناد غزة، إذ اتخذت من الميدان موقعاً دائماً لنقل الأحداث، وعُرفت بإصرارها على الاستمرار رغم التهديدات.
جمعت في موهبتها بين الحس الإنساني لمساعدة النازحين وبين عملها كمراسلة ميدانية. بقيت في الجنوب، متنقلة بين قراه، تنقل الصورة الحقيقية من قلب الحدث الملتهب، مؤمنة بأنّ الحكاية يجب أن تروى مهما كان الثمن. فقدت عدداً من أفراد عائلتها جراء غارات صهيونية سابقة على بلدة تول، كما استشهدت جدتها في إحدى الغارات قبل أيام من استشهادها هي.
عززت علاقتها بالجنوب، فهي ابنة الأرض، إذ وُلدت في منطقة الطيبة الجنوبية عام 1996. لم تعبأ بالتهديدات، وكم سخرت من تحريض الناطق باسم قوات الاحتلال عليها: «هالرقبة ما بشيلها إلا إللي خلقها».
في 28 آذار/ مارس 2026، كانت هي وزميلها علي شعيب مراسل «المنار» وأخوها المصوّر محمد فتوني في سيارة مدنية يقودها علي في طريقهم لتغطية العدوان الصهيوني على الجنوب. استشهد الثلاثة إثر استهداف طائرة مسيّرة صهيونية لسيارتهم على طريق جزين في جنوب لبنان، وعادت المسيّرة لتقصف سيارة توقفت لإنقاذهم واستشهد فيها اثنان.










المصدر لا ميديا