إيران تضع قواعد جديدة لإدارة الخليج الفارسي وتؤكد: تجدد الحرب احتمال وارد.. ترامب يعترف بممارسة القرصنة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
يخيّم شبح تجـدد الحرب على المشهد الإقليمي في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين الجمهوريــــة الإسلامية الإيرانية والولايات المتحــدة. وبينمـــا قدمت طهران، عــبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً لإنهاء النزاع، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات عدائية جديدة، وهــو ما ردت عليه القيادة العسكرية الإيرانية بتأكيد جاهزية «صاعقة» تتجاوز كافة حسابات العدو وتضعه في طريق مسدود لا مخرج منه.
وأكد العميد محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر «خاتم الأنبياء»، أمس، أن احتمال تجدد الصراع «وارد جداً» نظراً لعدم التزام واشنطن بأي وعود.
وكشف العميد أسدي، في تصريحات لوكالة أنباء «فارس»، أن القوات المسلحة الإيرانية أعدت «إجراءات دفاعية وهجومية مفاجئة» مصممة لتخطي كافة السيناريوهات التي يتخيلها البنتاغون، مشدداً على أن أمريكا دخلت «مأزقاً استراتيجياً» فقدت فيه مصداقيتها وهيبتها للأبد، تماماً كما تغيرت مكانة الكيان الصهيوني بعد «طوفان الأقصى».
وشدد المسؤول العسكري في «مقرّ خاتم الأنبياء» على أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة استعداداً شاملاً في مختلف المستويات العملياتية والاستخبارية والدفاعية للتعامل مع أي مغامرة عسكرية محتملة.
وأوضح العميد أسدي أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين هي مجرد «تكتيكات إعلامية» لمنع انهيار أسعار النفط، ومحاولة الخروج من المأزق العسكري، مؤكداً أن الرد الإيراني الجاهز سيكون «خارج حدود تصوراتهم».
وفي السياق، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري وضع «قواعد إدارة جديدة» للخليج الفارسي بناءً على توجيهات القائد مجتبى خامنئي، مؤكدة سيطرتها المطلقة على ألفي كيلومتر من السواحل، معتبرة أن «جنود مضيق هرمز» سيوقظون العالم ضد «جبهة إبستين» الاستكبارية.
بكين تتحدى واشنطن
من جهتها، أعلنت الصين رسمياً أنها لن تمتثل للعقوبات الأمريكية المفروضة على 5 من شركاتها التي تشتري النفط الإيراني. ووصفت وزارة التجارة الصينية العقوبات بأنها «انتهاك للقانون الدولي وتفتقر لتفويض الأمم المتحدة»، مؤكدة أن مصافيها ستواصل استيراد النفط الخام من طهران.
وسعت الولايات المتحدة، في محاولة منها لقطع الإيرادات عن طهران، إلى تكثيف العقوبات على هذه المصافي.
وقالت وزارة التجارة الصينية في قرار إن العقوبات الأمريكية «ينبغي عدم الاعتراف بها أو تنفيذها أو الامتثال لها».
وتُعد الصين مستورداً رئيساً للنفط الإيراني، وذلك أساساً من خلال مصافٍ تسمى «أباريق الشاي» مملوكة لأفراد وتعتمد على شراء النفط الخام الإيراني بأسعار مخفّضة.
ترامب يقر بـ«القرصنة»
وفي اعتراف رسمي بطبيعة السلوك الأمريكي الإجرامي في المياه الدولية، أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن قواته البحرية تمارس «سلوك القراصنة» عبر احتجاز السفن الإيرانية ونهب حمولاتها النفطية، واصفاً الأمر بأنه «تجارة مربحة جداً».
واعترف ترامب بالقول: «احتجزنا السفينة والحمولة والنفط... إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة، نوعاً ما مثل القراصنة؛ لكننا لا نمزح».
وحول نوايا أمريكا استئناف العدوان على إيران، قال ترامب: «هل نريد القضاء عليهم نهائياً أم نريد محاولة التوصل إلى اتفاق؟»، زاعماً أنه يفضل الحل التفاوضي لكن «خيار التدمير يبقى قائماً». وتأتي هذه التهديدات بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني الأخير الذي يعرض وقفاً دائماً لإطلاق النار ورفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز، وتأجيل النقاش النووي، وهو ما ترفضه واشنطن التي تسعى لفرض إملاءاتها النووية أولاً.
وحـــاول ترامب الالتفاف على القيود الدستورية وقانون صلاحيــات الحرب الأميركـــــي لعام 1973 بادعائه أن «الأعمال العدائية انتهت» في شباط/ فبراير الماضــــي، وذلك لتجنب العودة للكونجــــــرس، مع استمراره في إدارة العمليات القتالية فعلياً.
المسيّرات الإيرانية تُهين «ثاد» وتكشف عجز الجيش الأمريكي
من جهتها، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن صدمة في الأوساط العسكرية الأمريكية بعد نجاح المسيّرات الإيرانية منخفضة التكلفة في اختراق منظومات الدفاع الجوي الأكثر تطوراً، بما في ذلك منظومة «ثاد». وأكد تقرير نشرته الصحيفة الأمريكية أن هذه المسيّرات تمكنت من إرباك رادارات «ثاد» وإصابة مكونات حساسة في قواعد بالأردن والإمارات عبر تكتيكات «الإغراق العددي»، ما أثار تساؤلات كبرى حول جدوى مليارات الدولارات التي تُنفق على أنظمة الحماية الجوية الأمريكية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بدأت آثار الحرب تنعكس وباءً على الداخل الأمريكي؛ إذ ارتفعت أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، وتجاوز سعر الغالون في كاليفورنيا 6 دولارات. ونقلت تقارير عن مواطنين أمريكيين غضبهم العارم من «حماقة ترامب»، واصفين الحرب بأنها «تكرار لغزو العراق» القائم على الأكاذيب، ما دفع بعض المتقاعدين للجوء إلى بنوك الطعام نتيجة ارتفاع كلفة المعيشة وشح الإمدادات النفطية بسبب إغلاق مضيق هرمز.










المصدر لا ميديا