خبير قانوني: المحاكم الاستثنائية لإعدام الأسرى الفلسطينيين غطاء لسياسات انتقامية وعنصرية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
أكد الخبير القانوني صلاح عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، أن توجهات العدو الإسرائيلي الرامية إلى إنشاء محاكم استثنائية وإصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
وأوضح عبد العاطي في تصريحات لوكالة "شهاب" الفلسطينية، أن اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة أرست قواعد قانونية واضحة لحماية أسرى الحرب والمحتجزين خلال النزاعات المسلحة، بما يشمل حظر القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، وضمان الحق في محاكمة عادلة ومستقلة تتوافر فيها الحد الأدنى من المعايير القانونية.
وقال إن الاتفاقيات الدولية شددت كذلك على عدم جواز إخضاع الأسرى لمحاكمات استثنائية أو انتقامية تفتقر إلى الحياد والضمانات القضائية، مشيراً إلى أن نظام المحاكم العسكرية الصهيونية واجهة على مدار سنوات انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية بسبب ارتفاع نسب الإدانة، والاعتماد على اعترافات تُنتزع تحت الضغط، إلى جانب التوسع في سياسة الاعتقال الإداري وغياب التوازن بين الادعاء والدفاع.
وأضاف أن إنشاء محاكم خاصة بصلاحيات استثنائية، مع منحها القدرة على تجاوز قواعد الإثبات وإصدار أحكام بالإعدام، من شأنه تحويل المنظومة القضائية إلى أداة لتوفير غطاء قانوني شكلي لسياسات عقابية وانتقامية تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بدلاً من أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة وحماية الحقوق.
ولفت عبد العاطي إلى أن تنفيذ أحكام إعدام في ظل الاحتلال، وضمن محاكم استثنائية تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة، وفي أجواء سياسية وإعلامية مشحونة بالتحريض، قد يرقى إلى القتل خارج إطار الضمانات القضائية المعترف بها دولياً، خاصة في حال عدم التزام الإجراءات بالمعايير القانونية الدولية.
وأشار إلى أن هذا المسار يمثل أيضاً انتهاكاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاعتداء على الحق في الحياة وإصدار الأحكام دون محاكمة قانونية عادلة.
وختم الخبير القانوني حديثه بالتأكيد على أن خطورة هذه السياسات لا تقتصر على عقوبة الإعدام بحد ذاتها، بل تمتد إلى البيئة القانونية والسياسية التي تُنتجها، والتي قد تُستخدم لتكريس سياسات القمع بحق الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قضائي، بما يهدد ما تبقى من منظومة العدالة الدولية في سياق الاحتلال والنزاع المسلح.










المصدر لا ميديا