شهدت بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة، اليوم السبت، تصعيدًا تمثل اعتداءات نفذها مستوطنون استهدفت بلدات سنجل ودير دبوان ورمون، شملت مهاجمة منازل ومواطنين فلسطينيين، وملاحقة طواقم صحفية، والاعتداء على مسن فلسطيني.
ونسبت وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، إلى مصادر محلية فلسطينية، بأن مستوطنين اعتدوا بالضرب على مسن فلسطيني يبلغ من العمر 70 عامًا أثناء وجوده على الطريق الواصل بين بلدتي دير دبوان ورمون شرق رام الله.
وذكر شهود عيان أن المسن أصيب بجروح ورضوض وصفت بالمتوسطة، قبل نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج.
وفي تطور آخر، هاجمت مجموعات من المستوطنين الصهاينة أطراف بلدة سنجل شمال رام الله، ولا سيما منطقتي "التل" و"الباطن" جنوب البلدة، حيث تجمهروا في محيط المنازل القريبة وحاولوا اقتحامها والاعتداء على المواطنين.
وطارد المستوطنون الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام التي تواجدت في منطقتي "التل" و"الباطن" لتغطية الاعتداءات، كما حاصروا واستهدفوا صحفيين قرب منطقة "بئر التل" خلال أداء عملهم الميداني.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد استيطاني متواصل يستهدف بلدة سنجل، التي تقع على شارع 60 الاستراتيجي الرابط بين شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، حيث تحيط بها أربع مستوطنات وست بؤر استيطانية، أبرزها "شيلو" و"عيلي" و"معالي ليفونا"، وسط مساعٍ لربطها ضمن كتلة استيطانية كبيرة تعزل شمال الضفة عن وسطها.
ويأتي التصعيد أيضًا بعد أيام من إعلان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية استيلاء سلطات العدو الإسرائيلي على 464.4 دونمًا من أراضي بلدة سنجل تحت مسمى "أراضي دولة"، بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية "كرمي عوز" المقامة على أراضي البلدة.
وأدت الاعتداءات المتكررة، التي شملت حرق منازل وممتلكات وسرقة مواشٍ ومحاصيل زراعية، إلى تشكيل فرق حراسة ليلية تطوعية من أبناء سنجل والقرى المجاورة لحماية المزارعين والمنازل المحاذية للمستوطنات من الهجمات المفاجئة.
وتشهد المنطقة الشرقية لمحافظة رام الله، ولا سيما بلدات دير دبوان ورمون والمغير وبرقة، انتشارًا متزايدًا لمستوطنين مسلحين، خاصة من البؤر الرعوية، الذين يهاجمون المزارعين ورعاة الأغنام الفلسطينيين في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة، في تصريحات سابقة، إن البلدة تعيش حصارًا شبه كامل بعد إغلاق مداخلها الستة بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية.
وأكد طوافشة، أن العدو الإسرائيلي والمستوطنين ينفذون سياسة عقاب جماعي تستهدف السيطرة على أكثر من ثمانية آلاف دونم من أراضي البلدة.
وفي المقابل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في تصريحات سابقة أن حكومة الكيان الإسرائيلي تمضي فيما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" في الضفة الغربية عبر شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع السيطرة على المناطق المصنفة (ج).
ورصد مركز معلومات فلسطين "مُعطى" ارتكاب قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين 6856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو 2026، أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة 184 آخرين، فيما وثق المركز 106 أنشطة استيطانية و596 اعتداء نفذها مستوطنون خلال الفترة ذاتها.