شنّ القيادي القبلي طارق العواضي (شقيق ياسر العواضي) هجوماً حاداً على الخونج، متهماً إياهم باستغلال قضية "مطارح الريان" وحمد بن فدغم لتحقيق أهداف سياسية وإعلامية.
وقال العواضي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن ما يجري في "مطارح الريان" يمثل امتداداً لسياسة التضليل الإعلامي والسياسي التي ينتهجها حزب الإصلاح، معتبراً أن الحزب يقف وراء تحركات ابن فدغم، وأنه لا يمكن أن يسمح له بالتحرك بعيداً عن إشرافه.
وأضاف أن الخونج استخدموا عدداً من القضايا والملفات خلال السنوات الماضية لصناعة روايات تخدم مصالحهم السياسية، متهماً إياهم بتوظيف قضية "الريان" كورقة ضغط لتحسين موقعهم في أي مفاوضات محتملة مع أنصار الله.
ورأى العواضي أن اختيار منطقة الريان لتحركات ابن فدغم لم يكن عفوياً، بل جاء في إطار ترتيبات يشرف عليها الخونج، متوقعاً أن يتخلى الخونج عن ابن فدغم عندما تنتهي الحاجة إليه.
واختتم العواضي تصريحاته بالقول إن حزب الإصلاح سبق أن استغل قضايا وشعارات كبرى لتحقيق مكاسب سياسية، معتبراً أن قضية ابن فدغم ليست سوى حلقة جديدة في هذا السياق.

تصاعد التوترات داخل "مطارح الريان"
وكشفت مصادر خاصة من داخل المطارح عن تصاعد الخلافات بين القبائل داخل "مطارح الريان"، في حين حاول "فدغم" استغلال تجمع الوفود لتنصيب نفسه "شيخ مشايخ اليمن"، وهو الطموح الذي اصطدم ببرود ورفض القبائل الحاضرة. 
وفي محاولة لانتزاع الموافقة، دخل "فدغم" في صفقة مع قيادات الخونج داخل المطرح، حيث وافقوا على "تمرير" ألقابه مقابل اعترافه بالشيخ مرضي المرزوقي "قائداً عسكرياً" للمطرح، وبمجرد أن أعلن فدغم ذلك، غدر به الإصلاحيون وتراجعوا عن دعم "مبايعته"، بينما غادرت بعض القبائل المطرح بعبارة: "جينا ننصر قضية، لا لننصبك شيخاً علينا".
ومع رفض الشيخ مرضي المرزوقي تسليم "الدعم اليومي" المرسل من اللجنة الخاصة السعودية لـ"فدغم"، وجد الأخير نفسه في مأزق مالي خانق، ما دفعه لخطوة فتح حساب عبر بنك الكريمي، والتي انتهت بفضيحته وإغلاق حسابه. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل لجأ "فدغم" لشن حملة تحريض وسبّ في مجموعات "واتسأب" ضد المرزوقي ومشايخ آخرين، ما عمّق الشرخ الداخلي وساهم في مغادرة بعض القبائل.
وبحسب المصادر، وصلت الأمور إلى ذروتها حين اضطر مشايخ "دهم" لتقديم "تحكيم قبلي" للوفود عن تصرفات "فدغم" وما بدر منه من "عيب"، إلا أن الوفود رفضت حتى الآن قبول التحكيم، ما يشي بأن الثقة قد انعدمت تماماً. 
وفي محاولة لاحتواء المطارح من قبل الخونج، صدر تعميم داخلي بأن "فدغم ليس صاحب القضية، وأن الأمر بيد المرزوقي"، ما يعني تجريده فعلياً من صلاحياته، ما دفعه إلى الهروب إلى الإمام وإعلان معركة استعادة منزله في اليتمة بعيداً عن قضيته التي جاء من أجلها، وهو ما رفضه حزب الإصلاح، مؤكدين أن القرار بيد "المجلس المصغر"، وليس لفدغم الحق في إرسال الناس للموت دون خطط عسكرية.