مشهد نصر للأمة وذل لأعدائها
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
شكل مشهد الحضور التاريخي لوداع قائد الثورة والأمة ومرشدها، الإمام الخامنئي، صدمة شديدة التأثير ورعباً أخرج القتلة المجرمين عن طورهم، وعجزت معه عصابة «إبستين» ورأسها ترامب عن تحمله، رغم أنه في البداية أبدى استغرابه من حب الشعب الإيراني لقائده الشهيد العظيم الذي واجه أمريكا على رأس قيادة شعبه وجبهة مواجهة الطغيان والاستكبار، وشهيداً حياً عند ربه، وحقق انتصاراً كبيراً في الحالين، وما غضب ترامب إلا نتيجة لصدمة مشهد النصر في ذلك الوداع المهيب غير المسبوق في التاريخ، ما جعله متوتراً غاضباً مظهراً في غضبه  مقدار مأزقه وضعفه، بل وضعف أمريكا.
لقد أظهر الحشد الوداعي للقائد الخامنئي بعشرات الملايين، من طهران إلى مدينة قم ومن النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة والعودة إلى مشهد وغيرها من مدن ومحافظات إيران، ناهيك عن تلك الحشود الوداعية في لبنان وباكستان وتركيا... إلخ، مدى حب الشعب الإيراني وشعوب الأمة لهذا القائد العظيم، الذي لقي ربه مواجهاً للظلم والاستكبار والاستعمار والغطرسة ورأسه أمريكا وكيان العدو «الإسرائيلي» والغرب الاستعماري عموماً، وأظهر مدى انتصار الشعب الإيراني بهذه القيادة المؤمنة المجاهدة الصادقة الصادعة بالحق الداعمة لجبهة المقاومة وكل المستضعفين المظلومين في العالم.
والسؤال الذي يفرض نفسه ويردده الكثير متسائلين: ما السر الذي جعل عشرات الملايين في إيران والعراق، وغيرهما، يتسابقون على وداع هذا القائد؟ وما الذي يميزه عن سواه حتى يحبه الناس كل هذا الحب، في إيران وبقية شعوب الأمة، والذي شكل نصراً إضافياً أغضب وأرهب وأرعب أعداء إيران وجبهة المقاومة؟
والجواب بسيط، وهو أن هذا القائد كان مؤمناً صادقاً مع الله ومع شعبه وأمته، مخلصاً لشعبه ودينه وأمته، أفنى عمره مجاهداً مناصراً للحق وأهله، مدافعاً عن قضايا أمته وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني المظلوم، داعماً له ولشعب لبنان وللمستصعفين في العالم، ولذا فقد حقق دمه ودم القادة من حوله النصر على أمريكا وكيان العدو الصهيوني في حرب الأربعين يوماً العدوانية على الشعب الإيراني، ثم حقق الانتصار الثاني بخروج الحشود المودعة له بعشرات الملايين، وهذه الدماء الطاهرة ومعها دماء بقية قادة جبهة المقاومة ستستمر في تحقيق الانتصارات حتى هزيمة أمريكا الكاملة برحيلها وخروجها بقواعدها العسكرية من المنطقة، وزوال كيان العدو الصهيوني من فلسطين، فالمعركة لا تزال قائمة، والحرب العدوانية الصهيوأمريكية على الأمة وشعوبها الحرة مستمرة، ومقاومة هذه الحرب العدوانية مستمرة. ولن تقف الأمور هنا، فالمعركة الكبرى الفاصلة قادمة، لأن أطماع الصهيوأمريكي كبيرة، ومقدار انبطاح كثير من قادة أنظمة الأمة كبير، ووعي شعوب الأمة في تنامٍ، وإن كان بطيئاً، فسوف يصل. والله غالب على أمره. والنصر بالله قادم.

أترك تعليقاً

التعليقات