تقرير / لا ميديا -
في اليوم الخامس والعشرين على توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، وفي اليوم الرابع والثلاثين بعد المئة لبدء العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، بلغت المواجهة العسكرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة ذروة غير مسبوقة من الغليان؛ إذ تهاوت التهدئة بسبب تجدد الاعتداءات الأمريكية على إيران، ما استدعى رداً إيرانياُ واسعاُ شمل ضربات صاروخية وجوية منسقة، نفذتها القوات المسلحة الإيرانية ضد حزمة من الأهداف الاستراتيجية والقواعد الأمريكية في الأردن، والكويت، والبحرين، وصولاً إلى عمق بحر العرب وميناء الدقم في سلطنة عمان. 
وجاء هذا الرد الإيراني بالتوازي مع إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل كامل وحتى إشعار آخر.
وأعلنت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني إطلاق المرحلة الأولى من ردها المباشر على العدوان الأمريكي، إذ دكّت صواريخ باليستية دقيقة قاعدة «الأمير حسن» الجوية بالأردن، ما أسفر عنه تدمير مركز القيادة والسيطرة بالكامل، وسحق حظائر الطائرات المسيّرة الأمريكية المتطورة من طراز (MQ-9). 
وجاء هذا الاستهداف رداً مباشراً على شن الطيران الأمريكي غارات غادرة استهدفت قواعد ساحلية إيرانية وأبراج اتصالات على الساحل الجنوبي، محاولاً تعويض إخفاقه البحري.
وفي تطور عسكري استراتيجي حاسم، وجّه الحرس الثوري ضربة مكثفة ومباغتة استهدفت الوجود العسكري الأمريكي في ميناء الدقم بسلطنة عمان؛ وطالت الضربات الدقيقة مراكز الدعم اللوجستي الاستراتيجية الحيوية الداعمة لحاملات الطائرات الأمريكية، بالإضافة إلى تدمير منصات تزود السفن والطائرات بالوقود، لتقطع طهران شريان الإمداد اللوجستي الأهم للأسطول الأمريكي في مياه المحيط الهندي وبحر العرب.
وبالتوازي مع الضربات الباليستية، أعلن الجيش الإيراني إطلاق موجات من الطائرات المسيّرة الانقضاضية نحو القواعد الأمريكية في الخليج. واستهدفت الموجة الأولى بدقة متناهية منشآت الجيش الأمريكي في دولة الكويت، ما أدى إلى تدمير منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، ومستودع ذخيرة ضخم، وموقع رادار متطور. 
وكشفت وكالة «فارس» الإيرانية أن الطائرات المسيّرة نجحت في اصطياد وتدمير منصات صواريخ «أرض-أرض» الأمريكية من طراز «هيمارس» في الكويت، ومخازن صواريخها المرافقة، التي كانت مجهزة للإطلاق نحو الأراضي الإيرانية.
ولم تكن القوات الأمريكية في البحرين بمنأى عن جحيم المسيّرات؛ إذ أعلنت قيادة الجيش الإيراني استهداف موجة ثانية لمواقع العدو الأمريكي في المنامة، طالت منشآت الاتصالات العسكرية الحساسة وموقع الرادار التابع للجيش الأمريكي هناك، كرد حاسم ومباشر على الاعتداءات، محملة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ومحذرة من ردود أشد قسوة في حال استمرار التصعيد.

 ترسيخ السيادة المطلقة: إغلاق مضيق هرمز وتعليق الملاحة رسمياً
بالموازاة مع المعارك الجوية والصاروخية، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن حتى إشعار آخر، رداً على محاولة أمريكية لفرض إرادتها على سلطنة عُمان وتمرير سفن عبر ممرات غير شرعية جنوب المضيق. وكشفت القوة البحرية عن تصديها الحازم للسفن المخالفة التي حاولت العبور بتحريض أجنبي وعطلت أنظمة تتبعها، إذ تم توقيف سفينة مخالفة واقتيادها بعد إطلاق طلقات تحذيرية باتجاهها لإجبارها على التوقف، تلاها استهداف سفينة مخالفة ثانية في المضيق.
وفي السياق، أصدرت هيئة إدارة الممر المائي الإيرانية (PGSA) بياناً رسمياً أكدت فيه تعذر العبور عبر المضيق حالياً بسبب التحركات والأنشطة العسكرية الأمريكية غير القانونية في المنطقة؛ وشددت الهيئة في إشعارها الرسمي على تعليق حركة السفن والقطع البحرية كافة حتى استعادة الاستقرار والهدوء، موضحة أن دراسة طلبات العبور وتراخيص المرور ستتم مستقبلاً وفق التسلسل الزمني فور عودة الأمن الاستراتيجي للمنطقة، حاصرة تقديم الطلبات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي (PGSA.ir) وتحديثاتها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس».
من جانبه أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بلهجة حاسمة: «انتهى عصر الصفقات أحادية الجانب. لقد قلنا لكم: التزموا بوعودكم وتعهداتكم، وإلا فسيتعين عليكم دفع الثمن. والآن عليكم مواجهة الواقع».
 وبدوره أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان، إبراهيم رضائي، أن طهران فرضت سيطرتها على مضيق هرمز بالقوة وستحافظ عليه بالقوة، بينما شدد عضو اللجنة، علاء الدين بروجردي، على أن الثأر واجب حتمي لن يكون معه أي مكان في العالم آمناً للقتلة والمجرمين وعلى رأسهم ترامب ونتنياهو.
وفيما أكد المستشار العسكري لقائد الثورة، اللواء محسن رضائي، أن الثأر لدماء الشهداء أمر جدي وجزء لا يتجزأ من مسيرة الثورة وعقاب حاسم لتجاوز الخطوط الحمراء، شدد المستشار العسكري للمرشد الإيراني على أن البلاد لا تزال في حالة حرب، داعياً كافة الأجهزة للحفاظ على أقصى درجات الجاهزية للتصدي لمساعي العدو الهادفة لإحداث شرخ بين الشعب والمسؤولين.

 إسقاط «كروز» أمريكي في خرم آباد  
وسجلت الدفاعات الجوية المتطورة التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري نجاحاً لافتاً صباح أمس، بإسقاط صاروخ «كروز» أمريكي في ضواحي مدينة خرم آباد، وتحديداً في منطقة «داره نسب»، ليعجز العدو عن اختراق شبكة الدفاع الجوي الإيراني المتكاملة. وفي هذا السياق أعلن مدير الشؤون السياسية والأمنية بمحافظة بوشهر أن العدوان الأمريكي استهدف 5 مدن في المحافظة أمس، فيما أكد حاكم مدينة قشم، حسين أمير تيموري، سقوط حوالى 10 أو 11 قذيفة أطلقها العدو على جزيرة قشم، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة شرق بندر عباس وجزيرة قشم، وأسفر عن اعتداء العدو على جزيرة «فارور» في بندر لنجة التابعة لمحافظة هرمزغان استشهاد أحد مدراء قطاع الاتصالات وإصابة اثنين آخرين.