طارق الأسلمي / لا ميديا -
أكد المدرب الفرنسي ديمتري ليبوف، أن مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم ستكون واحدة من أقوى مباريات البطولة وأكثرها تقارباً من الناحية الفنية، مشيراً إلى أن حسمها سيكون رهيناً بالتفاصيل الصغيرة في ظل امتلاك المنتخبين جودة كبيرة على المستويين الفني والتكتيكي.
وقال ليبوف في تصريح لصحيفة "لا": "أرى أن فرنسا هي الأفضل في هذه البطولة فنياً وتكتيكيا، لكنني أكن احتراماً كبيراً لإسبانيا. هذا فريق يتمتع بخبرة حقيقية وذكاء تكتيكي استثنائي ومستوى يضاهي فرنسا في كل شيء. عندما يتقابل فريقان بهذه الجودة تصبح الفوارق ضئيلة للغاية".
وأضاف:" بصراحة، أرى أن النتيجة متساوية. قد تكون فرنسا هي الأقرب إلى قلبي لكن على أرض الملعب المباراة متكافئة تماماً. سيُحسم الأمر بالتفاصيل؛ لحظة تألق فردي، أو ركلة ثابتة، أو خطأ دفاعي. هل أعتقد أن فرنسا قادرة على الفوز؟ بكل تأكيد، نعم، لكنني لن أستهين أبداً بخصم من عيار إسبانيا ولا أستطيع وصف المباراة إلا بأنها متكافئة تماما".
وأشار إلى أن أكثر ما لفت انتباهه في النسخة الحالية من البطولة هو التطور الفني والتكتيكي، خاصة على المستوى الدفاعي، موضحاً: "أظهرت المنتخبات الصغيرة كما يُطلق عليها، براعة كبيرة في تنظيم دفاعاتها المتراصة والمنخفضة مع سرعة عودة اللاعبين خلف الكرة، وهو ما صعب مهمة المنتخبـــــات المرشحة وأثمر عن خطط لعب ذكية للغاية. لا أقول إننا شهدنا قصة نجاح خيالية أو بطلاً مفاجئاً، لكن جودة العمل الجماعي كانت مرتفعة على جميع المستويات".
وأضاف أن المنتخبات العربية لم تعد تؤدي دوراً ثانوياً، بل أصبحت تمتلك مكانة فنية مميزة، قائلًا: "تلعب المنتخبات العربية الآن دورًا أكبر بكثير من مجرد المشاركة المشرفة، وإمكاناتها الفنية مذهلة حقاً. منتخبات مثل المغرب ومصر في تطور دائم، وبالنسبة لي فإن المغرب هو المنتخب الذي يجسد هذا التطور خير تجسيد، تحقيق نتائج مميزة في النسختين الأخيرتين ليس صدفة بل هو ثمرة سنوات من التنظيم والإيمان".
وأردف: "أظهرت مصر الشيء نفسه، بعدما أجبرت حامل اللقب على خوض مواجهة بالغة الصعوبة، يوضح حجم الموهبة التي يمتلكها هذا الفريق. سأكون صريحاً، لا أستطيع الحديث عن كرة القدم في هذين البلدين دون عاطفة. لقد عملت في المغرب ومصر، وأحب هذين البلدين كثيراً، وكرة القدم فيهما تخاطبني فهما شعبان يعشقان اللعبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
واختتم المدرب الفرنسي تصريحه، قائلًا: "أرى المنتخب الفرنسي الأكثر اكتمالاً من الناحيتين الفنية والتكتيكية، ويمتلك الجودة والعمق اللازمين للفوز. لكن بطولات كأس العالم لا يحسمها اسم الفريق فقط، بل الذي يحافظ على لياقته البدنية ويدير المباريات بذكاء ويحافظ على هدوئه في اللحظات الحاسمة. إسبانيا والأرجنتين وإنجلترا تملك أيضاً حظوظاً كبيرة، إلا أن فرنسا لا تزال من وجهة نظري المرشحة الأوفر حظاً لإحراز اللقب وإن كان بفارق ضئيل".