تقرير / لا ميديا -
رداً على العدوان الأمريكي المتواصل لليلة التاسعة على التوالي، والذي طال أكثر من عشر مدن إيرانية ومراكز إدارات الملاحة والعديد من منشآت البنية التحتية المدنية، هاجمت القوات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني القوات والمراكز العسكرية الأمريكية في دول خليجية بالمنطقة على ثلاث مراحل متزامنة، مدمرا مراكز الكوماندوز والزوارق الحيوية في البحرين والكويت.
وفي التفاصيل، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم متزامن ومدمّر على ثلاث مراحل استهدف منشآت أمريكية حيوية في الكويت والبحرين.
وأوضح الحرس في بيان رسمي أن المرحلة الأولى شملت استهداف مستودعات حفظ وصيانة الطائرات المسيّرة التابعة للوحدات الأمريكية المتمركزة في مطار «الصخير» بمملكة البحرين، مما أدى إلى تدميرها.
وأضاف البيان أن المرحلة الثانية من العملية استهدفت مستودعات تجهيز زوارق المهام الخاصة (TF59) في ميناء «سلمان» بالبحرين، وأسفرت عن تدميرها وإلحاق خسائر فادحة وأضرار جسيمة بالزوارق.
أما المرحلة الثالثة، فشهدت إحراق وتدمير مستودعات إيواء ودعم وتجهيز قوات الكوماندوز البحرية الأمريكية في قاعدة «عريفجان» بالكويت بالكامل.
وسخر بيان الحرس الثوري الإيراني من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أنه لم يتبقَّ لإيران سوى عدد قليل من الصواريخ، مؤكداً أن هذه التقديرات والادعاءات تعكس «جهلاً فاضحاً بحقائق الميدان الواقعية»، ومشدداً على أن الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة ستواصل الهطول بلا توقف رداً على العدوان.
وفي السياق ذاته، نشر الحرس الثوري صوراً وثقت وقوع دمار واسع النطاق في حظائر مقاتلات (F-15) و(F-16) وتدمير ثلاث مسيّرات أمريكية على الأقل في قاعدة «الأزرق» بالأردن، إثر الضربات التي نُفذت الأيام  الماضية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط انفجرتا وتعطلتا بشكل كامل أثناء محاولتهما عبور مسار جنوبي غير آمن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي شجعهما على استخدام هذا المسار.
وكرر الحرس الثوري تحذيره الصارم من أن الملاحة عبر المضيق ستظل غير آمنة تماماً، وأن عبور شحنات النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية سيبقى معرضاً لخطر الضربات المباشرة ما دام التصعيد والعدوان الأمريكي مستمراً.

ارتفاع أسعار النفط
ونتيجة لهذه الضربات المتصاعدة واشتعال حريق على متن سفينة تجارية داخل المضيق على بعد 15 كيلومتراً شمال غرب عُمان، قفزت أسعار النفط يوم أمس فقط لقرابة 3%.
وانعكس هذا الارتفاع فوراً على محطات التزود بالوقود داخل الولايات المتحدة، حيث عادت أسعار البنزين للتجزئة لتتجاوز عتبة 4 دولارات للغالون (مسجلة 4.0030 دولار كمتوسط بارتفاع تجاوز 30% منذ فبراير)، مما شكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر الأمريكية ومبعث توتر سياسي حاد للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وزادت أسعار البنزين بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام، التي قفزت بنحو 16% هذا الأسبوع بعد انهيار الهدنة بسبب عدوان واشنطن على إيران في أوائل تموز/ يوليو.
وعادة ما تتحرك أسعار بيع الوقود بالتجزئة وأسعار النفط الخام في الاتجاه ذاته، لأن الخام يمثل التكلفة الرئيسية لإنتاج الوقود.

مصرع جندي امريكي في أربيل
من جهتها أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» مقتل جندي أمريكي في أربيل شمال العراق، زاعمة أنه لقي مصرعه أثناء عملية لتفجير ذخائر غير منفجرة خلفتها طائرة مسيّرة إيرانية سقطت سابقاً، لترتفع الحصيلة الرسمية المعلنة لقتلى الجيش الأمريكي إلى 17 جندياً منذ بدء العدوان على إيران في 28 شباط/ فبراير.
وفي ذات السياق أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا لمواطنيها في مختلف أنحاء العالم، دعتهم فيه إلى توخي الحيطة والحذر في ظل تصاعد التوتر مع إيران حد وصفها.
ورداً على التحركات الأمريكية، توعد نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني بالتصدي لأي محاولة توغل بري أمريكي داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن القوات البرية جاهزة لإفشال أي تحرك من هذا النوع فور وقوعه وسحق القوات المعتدية.

وساطة لتهدئة 10 أيام
دبلوماسياً، كشف مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» أن الوسطاء قدموا لطهران مقترحاً لتهدئة الحرب ينص على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، بالتوازي مع توجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستاني في زيارة لتعزيز التعاون الإقليمي المشترك.
وعلى مستوى القيادة والجاهزية، أصدرت القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية بياناً استجابة للرسالة الاستراتيجية للقائد الأعلى للقوات المسلحة، الإمام السيد مجتبى خامنئي، أكدت فيه الالتزام الكامل بتوجيهاته تحت شعار «لبيك يا خامنئي»، متعهدة بمواصلة الدفاع عن أمن البلاد وتلقين الولايات المتحدة درساً لن تُنسى آثاره، ومشددة على أنها لن تربط مستقبل إيران بوعود عدو قاتل للأطفال حافل سجله بنكث العهود والخداع.
ومن جانبه، أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، العميد سيد مجيد ابن الرضا، أن الحرب الأخيرة كانت «حرب عقول ومهندسين وتكنولوجيا» أثبتت تفوق النخب العلمية والشركات المعرفية الإيرانية، مشيراً إلى أن إنتاج الصواريخ والمسيّرات لم يتوقف بل ازداد إلى عدة أضعاف.
وفي ذات السياق، جددت المقاومة الإسلامية في العراق تأكيدها بالانخراط المباشر في المعركة واستهداف كافة المصالح والقواعد الأمريكية بالكامل إذا ما تمادت واشنطن في توسيع عدوانها على الجمهورية الإسلامية.