زئبق وحدة صنعاء في الزمن الجميل ميثاق الأصبحي لـ«لا الرياضي»:جيلنا هو الأفضل والكرة اليمنية تفتقد الاحترافية
- تم النشر بواسطة طلال سفيان/ لا ميديا
حــاوره: طلال سفيان / لا ميديا -
لاعب وحدة صنعاء في الزمن الجميل الكابتن ميثاق الأصبحي، مشوار امتد من الثمانينيات حتى بداية الألفية الثالثة.
نجومية تُعد إمتداداً وحلقة وصل لجيل العمالقة والجيل الذهبي، جيل البطولات الذي حقق معه زئبق الوسط ميثاق الأصبحي ثلاثية الدوري وبطولة الكأس، والتميز مع زعيم الأندية اليمنية في مشاركاته ضمن بطولات الأندية العربية والآسيوية لأبطال الدوري.
سنوات طويلة من التألق في الملاعب تلتها سنوات طويلة من الغياب، ليعيد "لا الرياضي"، اليوم، الكابتن ميثاق الأصبحي إلى الأضواء مجدداً عبر هذا الحوار.
نبدأ من رحلتك مع كرة القدم حتى الوصول للفريق الأول لوحدة صنعاء...؟
- أنا من مواليد عدن، وطلعت مع عائلتي إلى صنعاء عام 1984. مارست الكرة في المدرسة والحواري. في البداية عُرض علي اللعب مع نادي اليرموك؛ لكنني رفضت. وفجأة وجدت نفسي في نادي وحدة صنعاء. بدأت في العام 1988 مع فريق الشباب بنادي وحدة صنعاء. وبعدها بعام تم ترفيعي للفريق الأول، أثناء غياب أحمد عبدالرحيم وعبدالله الخوربي عن الفريق لمشاركتهما مع المنتخب. ومثلت الفريق منذ العام 1988 حتى العام 2000.
كنت ضمن الجيل الذهبي الذي حقق العديد من الألقاب المحلية لوحدة صنعاء...؟
- نعم، وكانت في الفترة من 1994 حتى 1998، وحققنا ثلاث بطولات دوري وكأس الجمهورية.
خلال تلك الفترة الذهبية تدربت على يد العديد من المدربين، ومنهم الكباتن عادل فضل المولى وعلي صالح عباد وعبده كاظم... وآخرهم أمين السنيني.
كيف كانت حظوظك مع المنتخبات؟
- شاركت مع منتخب الناشئين في التصفيات الآسيوية العام 1992، وعسكرنا في سلطنة عُمان، ولعبنا التصفيات في قطر. لعبت مع منتخب الناشئين 7 مباريات دولية. كما كنت ضمن منتخب الشباب وتوقفت مشاركتنا بسبب حرب 1994.
كلاعب وسط، من كان الأفضل الذي ترتاح للعب بجواره؟
- بصراحة، كنت أرتاح للعب مع خط وسط الوحدة، أمثال هاني عبدالرحمن ونبيل مفلح والزكري وسعيد علي وشهاب وإبراهيم الكهالي. وسط الوحدة في تلك الفترة كانوا ممتازين، كلهم.
ما هو الفارق بين الوحدة زمان والوحدة اليوم؟
- الفارق كبير. الوحدة زمان تميز بموهبة كل لاعبيه، حتى أنه كان هناك لاعبون في الاحتياط أفضل من الأساسيين. أنا لعبت مع الكباتن عبدالله وجمال الخوربي ومحمد سعد نجاد وغيرهم من النجوم، وكان يأتي جيل أفضل من الجيل السابق له... الآن لا يوجد الجيل الذي يكون أفضل من سابقه، وهذا بسبب ندرة اللاعب الموهوب.
من هو الجيل المظلوم؟ جيلكم الذي حصل على وظائف أم الجيل الحالي الذي لم يجدوا حتى وظائف للإعاشة؟
- صحيح نحن حصلنا على وظائف؛ لكن اللاعبون اليوم لديهم عقود ومرتبات، أي أنهم في عصر الاحتراف، والمفروض أان يبدعوا أكثر، كما لا بد أن يهتموا بدراستهم ولا يتركوها من أجل الرياضة.
هل الكرة اليمنية احترافية بالمعنى الدقيق؟
- لا. واقع رياضة اليمن ليس فيه احترافية. هل الدوري اليمني الذي يقام احترافي؟! كيف احتراف والكثير من الأندية فقيرة ولا تملك إيرادات ولا يوجد لكل نادٍ ملعبان، أحدهما للتمرين والآخر للمباريات الرسمية؟! كما لا توجد مباريات قوية... ومعظم الفرق متواضعة.
وماذا عن إدارة شؤون المنتخبات الوطنية؟
- اللاعبون يأتون بهم للمنتخبات الوطنية وهم متوقفون 4 و5 أشهر، ويستدعون لاعبين من المهجر ولا تعرف أي أساس لتقييمهم. الأن الاتحاد هو من يختار اللاعبين للمنتخب. هل رأيت مدرباً يختار اللاعب أو يشاهد الدوري؟! معك دول الخليج التي تمتلك الإمكانيات المادية وتفتقر للمواهب، مدربوهم الأجانب يحضرون المباريات ولديهم مساعدون يقيمون أداء اللاعبين. بينما عندنا لا يوجد تقييم للاعب، وبهذا الشكل لن تتطور الكرة اليمنية.
أيهما أفضل للمنتخبات الوطنية؛ المدرب المحلي أم الأجنبي؟
- بالنسبة لي، أفضّل المدرب المحلي، لأنه يعرف نفسية اللاعب، بينما الأجنبي يبحث عن اللاعب الجاهز، وهذا الأمر لا يوجد عند لاعبينا، لأنهم لا يعرفون معنى الاحتراف. الاحتراف له مواصفات وقواعد والتزامات، حتى الكروت يساءل إذا حصل عليها اللاعب المحترف.
كيف كان الديربي بينكم وبين أهلي صنعاء؟
- كان ممتازاً. أيضاً أنا أعتبر مبارياتنا أمام شعب إب "ديربي"؛ كون فريق الشعب فيه لاعبون ممتازون جداً، كالمرحوم إبراهيم الصباحي والجاموس والسحراني وصبرة... إلى جانب اليرموك الذي كان لديه فريق ممتاز.
بعد تركك اللعب، لماذا لم تتجه للعمل الإداري أو التدريبي؟
- لم يكن لديّ ميول. كان لعب كرة القدم لدي مجرد هواية، وهذا ما جعلن عمري الكروي في الملاعب قصيراً. كما لم أجعل اللعب يتعارض مع عملي ودراستي.
هل تتابع مباريات الدوري بعد عودته؟ وكيف ترى حظوظ الوحدة بالمنافسة على اللقب؟
- حظرت مباريات قليلة؛ لكن معظمها للوحدة. بصراحة، الفريق لا يشجع أو تحس أنه بينافس على الدوري بهذا المستوى. حتى في الكأس، هم يعتقدون أن شعب صنعاء فريق ضعيف، بينما شعب صنعاء فريق شباب وطموح وليس لديه ما يخسره، وهذا الذي يجب أن يخاف منه، وليس العكس.
بالنسبة للخلافات والصراعات التي تحصل في وحدة صنعاء، أين أنت منها؟
- أنا بعيد عن وحدة صنعاء. صحيح أحب الوحدة؛ ولكن لا أحب أن أتصارع مع لاعب لعبت معه زمان، أو مع لاعب يقف بالصف الآخر. هؤلاء زملاؤنا وأكلت معهم عيش وملح أكثر مما أكلت في بيتي. أتمنى من أبناء وحدة صنعاء أن يلتفوا حول ناديهم. وبالنسبة للتغيير ليس وقته الآ. عليهم أن يهتموا بالفريق الأول وببقية الألعاب، ويتركوا أمور النادي الإدارية تمشي حتى يفرجها الله.
ما هي نصيحتك للاعبينا في الوقت الحاضر؟
- تدربوا صح، وإذا أردتم أن تكونوا لاعبين محترفين فسخّروا جهودكم للعمل هذا. ارفعوا إمكانياتكم وتغذوا بشكل سليم. السهر ممنوع، وهذا ما سيطيل أعماركم في الملاعب.
كلمة في ختام الحوار؟
- أشكرك أخي طلال وأشكر الكابتن عبدالله الشرجبي، وأيضاً الشكر موصول لصحيفة "لا" على هذه المقابلة.










المصدر طلال سفيان/ لا ميديا