دولتان وضحية
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
دولة صنم: ترى نفسها غاية والإنسان وقوداً. تقول له: مت من أجلي. شعاراتها مقدسة والإنسان فيها رخيص.
ودولة خادمة: ترى نفسها وسيلة والإنسان غاية. تقول له: أنا أموت لتحيا حراً. شعارها عدل وكرامة، والإنسان فيها هو الأغلى.
كل تاريخنا بين هاتين.
وهي حرب إزلية لأن السلطة لا تموت، بل تغير قناعها. اليوم قناع الدين، وغداً قناع العلمانية، وبعد غد قناع الحرية.
فلا نصر نهائيا، بل يقظة دائمة. ووظيفة كل فكر حر أن يوقظ الإنسان كلما خدر، ويعيده إلى القلب: خليفة لا رقم، وسيداً لا ترسا.
إذا انتصر الإنسان انتصر كل شيء، وإذا سقط سقط كل شيء، ولو ارتفعت كل الرايات.

أترك تعليقاً

التعليقات