لاعب المنتخب الوطني السابق خالد بلعيد لـ«لا الرياضي»:منتخبنا تطور كثيراً مع الجزائري ولد علي.. و«خليجي 27» ستكون الأصعب
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
حاوره:طارق الأسلمي / لا ميديا -
مع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى المنتخب الوطني الأول لكرة القدم وهو يستعد لخوض تحدٍّ جديد في النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج، التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 23 أيلول/ سبتمبر الجاري وحتى 6 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
ويخوض المنتخب منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات قطر والبحرين والإمارات، في مجموعة تبدو صعبة لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام اختبار جديد لما قدمه المنتخب في الفترة الأخيرة تحت قيادة الجزائري نور الدين ولد علي.
وبين صعوبة المجموعة وتطور أداء المنتخب وتزايد حذر المنافسين، تبرز العديد من التساؤلات حول قدرة المنتخب على تقديم مشاركة مختلفة وتحقيق نتائج إيجابية. ومن هذا المنطلق، حرص "لا الرياضي" على قراءة المشهد من زاوية لاعب المنتخب الوطني السابق خالد بلعيد، الذي تحدث عن حظوظ المنتخب وتحضيراته، وأبرز نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل، إلى جانب توقعاته للمشاركة المرتقبة.
كيف تقرأ حظوظ منتخبنا في المجموعة الثانية؟
- أرى أنها صعبة؛ كوننا جئنا في مجموعة تضم الإمارات والبحرين وقطر، ولكنها ليست مستحيلة، وهذا في حالة تم تجهيز المنتخب من الجانب المعنوي، وهذا مطلوب من الاتحاد اليمني التركيز عليه، خاصة أن هناك قصوراً في هذا الجانب، وهم يعلمون هذا تماماً، ولا يحتاج الأمر إعلى شرح أو تفسير. أما بالنسبة للجانب الفني والبدني فالكابتن نور الدين كل عمله كان واضحاً وإيجابياً ونتائجه شاهدة على ذلك بتحقيق أول فوز في تاريخ مشاركات المنتخب الوطني في كأس الخليج في النسخة الماضية، وكذلك التأهل لنهائيات كأس آسيا للمرة الثانية في تاريخ الكرة اليمنية، وهذا يُحسب للمدرب الكبير ولد علي. ولكن الصعوبات التي ستواجهه هي أن كل المنتخبات ستأخذ الحذر وتعمل حساباً لمنتخبنا، خاصة أن منتخبنا تطور كثيراً. أعتقد أن هذه هي التي ستسبب لنا المشاكل، وبالتأكيد ستكون هذه المشاركة صعبة، وأتمنى للكابتن نور الدين كل التوفيق والنجاح مع منتخبنا، فهو يستحق، لأنه يعمل دون كلل أو ملل رغم كل الصعوبات.
كيف تقيم تحضيرات المنتخب للبطولة؟ وهل كانت كافية؟
- أعتقد أن تحضيرات المنتخب الوطني كانت ضعيفة؛ لأننا لم نلعب مباريات ودية كثيرة، وكانت مهمة لمثل هكذا حدث، فبطولة الخليج تعتبر للجميع ككأس عالم مصغر للمشاركين فيها، وكل المنتخبات تعطيها أهمية كبيرة، ما عدا اليمن للأسف الشديد. أتمنى أن الكابتن نور الدين يتمكن من التعامل مع الحدث رغم صعوبته.
ماذا أضاف الجزائري نور الدين ولد علي للمنتخب الوطني؟
- أضاف الكثير، فقد ارتفعت اللياقة البدنية، وهو مميز فيها، وتحسن الجانب الخططي بشكل كبير، والانضباط التكتيكي عالٍ، وتعززت الثقة بالنفس عند الكثير من اللاعبين، مع رؤية جميع اللاعبين بعين واحدة، سواء اللاعب المحترف أو المحلي، إضافة إلى قوة الشخصية وعدم الاستسلام. الكابتن ولد علي مكسب لأي منتخب أو بيئة يعمل فيها، وهذا وهو يعمل في بيئتنا وهي معروفة، ويقوم بعمل جبار رغم صعوبة الوضع، فكيف لو كان يعمل في بيئة أحسن من هذه، كان سيذهب بعيداً جداً.
من وجهة نظرك، ما أبرز نقاط القوة التي يمتلكها المنتخب الوطني حالياً؟ وأين ترى الحاجة إلى مزيد من العمل؟
- وجهة نظري أن قوة منتخبنا تكمن في الهجوم ومنطقة الوسط، وبالصراحة أنا معجب بالدفاع خاصة هارون الزبيدي فهو دفاع صلب ومقاتل، وكذلك بحراسة المرمى المتألق محمد أمان الذي يعطي الأمان للفريق ككل، وأتمنى له وللجميع التوفيق. المنطقة التي تحتاج عملاً كبيراٍ هي خط الظهر؛ لا بد من اختراقات ولا بد من أوفرات، وأنا أرى أن هناك تكمن المشكلة، وقد يكون هناك توجيهات من المدرب بعدم المجازفة، وكل شيء وارد، ولكن الفريق بالمجمل يلعب بانضباط ويتخلص من أي مشكلة تكون موجودة عند الفريق، وهذا سر تفوق المدرب، أنه عرف كيف يوظف اللاعبين التوظيف الأكمل وحسب قدراتهم.
ما تقييمك للعناصر الحالية للمنتخب؟ وهل ترى أن التشكيلة تملك القدرة على المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية؟
- العناصر كلها جيدة وتقوم بعمل جبار بظروف قاهرة، فهم أبطال، وأتمنى أن يبذلوا مزيداً من الجهد والعمل الدؤوب كعادتهم، وحققوا ما لم يحققه الكثير من لاعبي المنتخب اليمني، وأتمنى لهم المزيد. قد يكون خارج المنظومة لاعب أو لاعبان مظلومان، وهذا قد يحصل وشيء طبيعي؛ لكن على كل لاعب أن يرضى بكل أقدار الله عليه وهذه كرة قدم.
ما النصيحة التي توجهها للاعبي المنتخب قبل خوض منافسات البطولة؟
- نصيحتي لكل لاعب: مثلما بدأت بالتركيز مع الكابتن ولد علي، فحافظ على تركيزك الآن أكثر من أي وقت مضى، لأن كل مشاركة قادمة ستكون أصعب، وعلى كل لاعب أن يضع في ذهنه هذا الأمر. كذلك عدم التركيز على الوعود التي تصدر من الاتحاد اليمني؛ أنك سوف تحصل... وسوف تحصل... أبعد من تركيزك هذا الشيء وابتعد عنه، والمكتوب لك من رب العالمين سوف تلاقيه. لا تستمع للوعود الكاذبة، ركز في ملعبك ومدربك وجمهورك الكبير الذي يحبك ويشجعك بشغف، وموفقين يا رجال. والله يخزي كل حسود وحقود لشخصكم. قدرنا أن من يقودنا أشخاص أغلبهم وأكثرهم ليسوا رياضيين، ولا يفقهون سوى المؤامرات والدسائس والفتن والقيل والقال.
كلمة أخيرة تود قولها...؟
- أشكر صحيفة "لا" الرائعة، وتشرفت بالتواصل معكم، وأقول للاتحاد اليمني ومن يترأسه وبعض أزلامه: كلنا في يوم ما سنلاقيه، وكل واحد حسب تاريخه ومكتوبه، وهناك اللقاء. نصيحة: تعاملوا بأخلاق ومرجلة مع كل من خدم وطنكم، وردوا الحقوق لأهلها وابتعدوا عن التصرفات الرخيصة، لأن اليوم دنيا وغداً آخرة، وعند الله تجتمع الخصوم.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا