قُلْ لي يا أبي!

الشاعرة شذى ياسر / لا ميديا -
أخبرْني يا أبي...
لماذا لم تشرحْ لي قوانينَ الفيزياءِ بالشكلِ الصحيح؟  
لماذا لم تقل لي إنّ الجاذبيةَ في شخص؟! 
وهل كانتِ التفاحةُ تسقطُ لأنّ الأرضَ تشتاقُ إليها...
أم لأنّ الأرضَ تخافُ أن تطيرَ؟!  
وإن كانتِ الجاذبيةُ الأرضية قانوناً،  
فلماذا تُكسرُ كلما رأيتُ ابتسامتهُ؟
أين كان نيوتنُ عندما سقطتْ أحلامي؟! 
هل كان نائماً تحتَ شجرةٍ أخرى...
أم أنّ الشجرَ كلّهُ اتفقَ علينا؟! 
ولمَ لا تجذبني الكواكبُ حين تجذبني عيناهُ؟!  
أحقاً أن الكتلةَ تُقاسُ بالكيلوجرامِ، 
أم بعددِ الليالي التي لم أنمْها وأنا أفكّرُ بهِ؟!
*
قُلْ لي يا أبي! 
إذا قفزتُ من سطحِ بيتنا  
هل سأسقطُ على الأرضِ أم على سؤالي؟! 
وإذا وقفتُ على رأسي؛ 
هل ستصبحُ السماءُ تحتي، وأصبحُ أنا القانون؟!
لماذا تَعلَّمْنا أن لكلّ فعلٍ ردَّ فعل
ولم نتعلّم أن لكلّ صمتٍ انفجاراً؟!
*
أبي...
اجعلْ معلمَ الفيزياءِ،
في داخلكَ، يستيقظ
وأجبني!...
فالتفاحةُ قد تعفّنت من طول الانتظارِ...
والشجرةُ سئمتْ كونَها مجرّدَ ديكورٍ لقصةٍ مملّة! 
*
أبي...
فتاتُكَ تريدُ قانوناً جديداً
ينصّ على أن كلّ شيءٍ سيطيرُ
إذا آمنتَ بهِ بما يكفي
لتصدّقَ أنهُ يسقطُ عمداً!