إيران تزيح الستار عن 3 أقمار اصطناعية جديدة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في إعلان سياسي حاسم يرسخ المعادلة الميدانية الجديدة في المنطقة، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن المسارات الملاحية في مضيق هرمز ستظل مغلقة بالكامل حتى استيفاء الشروط السبعة التي وضعتها طهران واستندت فيها إلى «مذكرة إسلام آباد».
جاء ذلك في وقت تسارعت فيه التحركات الدبلوماسية والعسكرية، بين ردود أمريكية قيد الدراسة من إيران ومناورات غربية للخروج من مأزق حرب الاستنزاف الممتدة، بالتوازي مع كشف الجيش الإيراني عن قفزة استراتيجية جديدة تمثلت في تطوير مدى وسرعة منظوماته الصاروخية لتطال القواعد والأساطيل البعيدة.
وخلال جلسة علنية عقدها مجلس الشورى الإيراني، شدد قاليباف على أن الجمهورية الإسلامية لن ترتهن أمنها القومي للتصريحات والتغريدات المتناقضة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين.
وأوضح أن واشنطن تعيش حالة من العجز أمام صمود الشعب الإيراني، مؤكداً أن المقترحات المقدمة عبر الوسطاء لن تحيد موقف بلاده عن ثوابته، إذ «انتهى زمن فرض الإملاءات والمطالب الأحادية».
وأضاف قاليباف أن السياسة الخارجية والأمن القومي لإيران يُبنيان على الأفعال والميدان لا الخطابات الإعلامية، مشيراً إلى أن طهران تتحرك باستراتيجية تجمع بين القوة والعقلانية؛ حيث تُوظّف الأدوات الدبلوماسية لتعزيز التفوق العسكري وضمان حقوق الشعب الإيراني تحت توجيهات آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
كما ربط قاليباف التفوق الراهن بالتحول الاستراتيجي الذي أحدثته عملية «طوفان الأقصى» للمقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر، والتي دمرت عقيدة الردع ومفهوم الأمن الزائف للكيان الصهيوني بشكل لا يمكن إصلاحه، رغم الدعم الأمريكي المباشر.
طهران جاهزة لجميع السيناريوهات
بدوره، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه بالسفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران، تأكيد جاهزية بلاده لجميع السيناريوهات.
وأوضح عراقجي أن الدبلوماسية الإيرانية حظيت بحضور قوي في نيويورك عبر التقديم الرسمي لـ»مخطط الأيام السبعة» للحل السلمي، والذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع فور تنفيذ شروطه المحددة لإنهاء الحرب والعقوبات.
وحذر عراقجي من أن الخيار العسكري سيعقبه رد إيراني أشد قسوة من ذي قبل، مستنكراً اعتراف الأمين العام لحلف الناتو بمشاركة مقاتلات انطلقت من قواعد أوروبية لضرب أهداف إيرانية، ومطالباً الأطراف الأوروبية بإعادة النظر الجذرية في مواقفها.
من جانبه، أشار نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إلى أن الآراء الواردة من واشنطن بشأن خطة الأيام السبعة يخضع لتقييم دقيق داخل البلاد قبل إعلان الموقف النهائي.
في السياق، أوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي حسن قشقاوي أن الأفكار المطروحة عبر الوسيط القطري في نيويورك هي امتداد لمضمون تفاهمات إسلام آباد وتتركز حول الشروط السبعة ذاتها، مؤكداً أن الممر الملاحي بين إيران وسلطنة عُمان محكوم بقوانين البرلمان والضوابط الصارمة لهيئة الأركان المسلحة، وأن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية للبت في التزاماتها.
الجيش الإيراني: تطوير مدى الصواريخ الإيرانية
على الصعيد العسكري، كشف المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا عن بدء عمليات تطوير شاملة لزيادة سرعة ومدى الصواريخ في جميع التشكيلات القتالية للجيش، لتصل إلى مسافات تتجاوز ألف كيلومتر.
وأوضح أكرمي نيا أن هذا القرار جاء كدرس عملياتي مباشر فرضته معطيات المعركة، بعد انسحاب وانكفاء أساطيل وقوات العدو إلى مسافات أبعد عن السواحل الإيرانية.
وأشاد أكرمي نيا بالكفاءة الدقيقة التي أبدتها صواريخ القوة البرية في دك قواعد العدو بالكويت، إلى جانب الأداء الميداني الفعال لصواريخ الكروز البحرية في إصابة سفن وناقلات الخصم، مؤكداً أن الأجيال الجديدة القادمة من الصواريخ ستدخل الخدمة بقدرات تدميرية واختراقية أعلى تضمن حماية الحدود والمياه الإقليمية.
بالتزامن أعلنت إيران تجهيز ثلاثة أقمار اصطناعية من أصل 24 قمراً ضمن منظومة فضائية، تمهيداً للكشف عنها خلال احتفالات «عشرة الفجر» في شباط/ فبراير 2027، بالتزامن مع الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية.
وقال نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس منظمة الفضاء الإيرانية، حسن سالارية، خلال افتتاح أسبوع الفضاء العالمي، إن بلاده حققت خلال العام الماضي «نقاط تحول تاريخية» في عدد من مؤشرات صناعة الفضاء.
وأشار سالارية إلى أن أبرز التطورات شملت تثبيت أداء حامل الأقمار الصناعية «قائم 100»، ونجاح مهمة القمر «جمران» في تطوير خوارزميات التحكم المداري وتنفيذ أول عملية اقتراب مداري من نوعها في إيران.
وأضاف أن قطاع الفضاء الإيراني نجح كذلك في إطلاق أثقل حمولة بواسطة حامل الأقمار «سيمرغ»، إلى جانب تطوير وحدة النقل المداري «سامان».
كما أعلن تشغيل القمر الصناعي «بايا» بصورة كاملة، بمواصفات محلية، والانتهاء من تصنيع «بايا 2»، الذي يتمتع بدقة.
استئناف حركة طيران مشهد -النجف
وفي سياق التطورات الإقليمية الخادمة للتواصل والزيارات، أعلن مدير العلاقات العامة بمطار الشهيد هاشمي نجاد في مشهد استئناف حركة الرحلات الجوية المباشرة على خط مشهد -النجف الأشرف بالتنسيق مع السلطات العراقية، وذلك عقب إعلان منظمة الحج والزيارة فتح المسار الجوي وتسيير الرحلات المخصصة للزوار بصورة طبيعية.
وفي المقابل، تعكس المداولات المكثفة التي عقدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ»كامب ديفيد» عمق المأزق الأمريكي؛ حيث تتصاعد الخلافات الداخلية والانقسامات السياسية بشأن جدوى التمدد العسكري والخيارات المتاحة تجاه إيران واليمن، بالتوازي مع المماطلة في الرد الحاسم وتخوف واشنطن من تبعات استمرار إغلاق هرمز واكتواء الأسواق العالمية بأزمة إمدادات الطاقة.










المصدر لا ميديا