المنظمة الأهلية بغزة تحذر من شتاء كارثي: 75% من خيام النازحين غير صالحة للحماية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
حذّر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، من كارثة إنسانية شتوية غير مسبوقة تهدد مئات آلاف النازحين، مؤكداً أن تقليص الإمدادات الإغاثية وفرض قيود مشددة على الوقود ومستلزمات الإيواء يفاقمان الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وقال صالحة، لوكالة "سند" الفلسطينية اليوم الثلاثاء، إن العدو الإسرائيلي لم يلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، موضحاً أن 180 إلى 220 شاحنة تدخل غزة يومياً، مقابل 600 شاحنة نص عليها الاتفاق، في حين تبلغ الاحتياجات الفعلية نحو 800 شاحنة، مع توقف دخول الشاحنات تماماً خلال الأعياد.
وأشار إلى أن 75 بالمائة من الإمدادات الداخلة إلى القطاع تذهب إلى الشاحنات التجارية للقطاع الخاص، مقابل 20 إلى 25 بالمائة فقط للمساعدات الإنسانية المجانية، في وقت يعاني فيه 85 بالمائة من المواطنين من البطالة ويعتمدون بدرجة كبيرة على المساعدات.
وأوضح أن عدد شاحنات المساعدات انخفض في سبتمبر إلى 1244 شاحنة، مقارنة بـ2182 شاحنة في أغسطس، بتراجع قدره 938 شاحنة وبنسبة نحو 43 بالمائة، بينما ارتفعت الشاحنات التجارية من 3688 إلى 3781 شاحنة، بزيادة 2.5 بالمائة.
وأضاف أن شاحنات الوقود تراجعت من 288 إلى 240 شاحنة، بانخفاض 16.7 بالمائة، فيما انخفض إجمالي حركة الشاحنات من 6158 شاحنة في أغسطس إلى 5265 شاحنة في سبتمبر، بنسبة تراجع بلغت 14.5 بالمائة.
وبيّن أن الشاحنات التجارية استحوذت خلال سبتمبر على نحو 71.8 بالمائة من إجمالي الشاحنات الداخلة، مقابل 23.6 بالمائة للمساعدات الإنسانية و4.6 بالمائة للوقود، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يعمّق الفقر والتجويع في ظل تراجع القدرة الشرائية للسكان.
وحذّر صالحة من تداعيات النقص الحاد في الوقود والمستلزمات التشغيلية، مشيراً إلى أن المولدات الكهربائية في المستشفيات والمخابز وآبار المياه تتوقف بصورة شبه يومية، بما يهدد بتعطيل الخدمات الأساسية ويعرض حياة مئات آلاف المواطنين للخطر.
وفيما يتعلق بالشتاء، أوضح أن نحو 75 بالمائة من الخيام القائمة باتت مهترئة وغير صالحة للحماية، في حين لا يتجاوز ما يُسمح بإدخاله 10 بالمائة من الاحتياج الفعلي، لافتاً إلى منع دخول خيام جديدة منذ شهرين.
وأشار إلى أن تكدس السكان في أقل من 30 بالمائة من مساحة القطاع، وتمركزهم في مخيمات عشوائية بمناطق ساحلية ومنخفضة ومدمرة البنية التحتية، يرفع مخاطر غرق الخيام خلال المنخفضات الجوية، في ظل عدم وجود مساحات أو بدائل آمنة لنقل المتضررين.
ودعا صالحة إلى تحرك دولي عاجل للضغط على العدو الإسرائيلي لرفع القيود المفروضة على المعابر وتأمين تدفق مستلزمات الإيواء والوقود، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يضع الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة أمام خطر البرد والمنخفضات الجوية.










المصدر لا ميديا