تقرير / لا ميديا -
استشهد وأصيب 32 مواطناً، أمس، في سلسلة غارات عدوانية شنّها طيران العدو السعودي على محافظات الجوف وتعز وصعدة والمحويت وصنعاء، مخلفاً حصيلة دامية من الضحايا بينهم نساء وأطفال، إلى جانب أضرار جسيمة في الممتلكات والمنازل.
ففي محافظة الجوف، استشهد وأصيب 16 مواطنا بينهم ستة أطفال وامرأة، في حصيلة أولية، إثر استهداف العدو السعودي بغارات للمجمع الحكومي ولمنزل أحد المواطنين في مديرية خب والشعف.
وأوضحت مصادر محلية أن ثلاث أسر من قبائل ذو حسين تعرضت للقصف بثلاث غارات، ما أدى إلى استشهاد 9 بينهم طفلان وامرأة، وإصابة 4 آخرين.
وأشارت المصادر إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل البحث عن ناجين من الغارات الثلاث.
وفي محافظة تعز، قالت مصادر محلية إن طيران العدو السعودي ارتكب أمس جريمة بشعة بقصف مدرسة الزهراء للبنات ومركز صهيب الطبي في بني عامر بمديرية جبل حبشي، ما تسبب باستشهاد 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين.
كما استهدفت غارات عدوانية طريق الزربي بمديرية حيفان، فيما أصيب 7 أطفال بانفجار لغم أرضي من مخلفات العدوان داخل منزل في منطقة العفيرة بمديرية جبل حبشي، إلى جانب استشهاد طفل وإصابة والدته في قرية المخعاف بمديرية المسراخ.
وواصل العدو السعودي قصفه الصاروخي والمدفعي المكثف على مديريات الظاهر وشدا الحدوديتين بمحافظة صعدة، بالتزامن مع هجمات لطيران مسيّر، فيما استهدفت غارة جوية مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت، مخلّفة أضراراً واسعة في ممتلكات المواطنين.
وفي العاصمة صنعاء، استهدف طيران العدو السعودي حيا سكنيا في خط المطار بمديرية الثورة، في ظل عدوانه المستمر على اليمن.

سريع: 119 غارة جوية وصاروخية سعودية خلال 24 ساعة
من جانبه أعلن متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع، مساء أمس أن طيران العدو السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 119 غارة جوية وصاروخاً استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف، تعز، صعدة، مأرب، لحج، البيضاء، وإب.
ولفت إلى أنه وبهذه الحصيلة، بلغ إجمالي غارات وقصف العدو السعودي منذ بدء التصعيد الأخير على اليمن 2177 غارة وضربة صاروخية.

الإعلام الحربي يكشف مشاهد من معارك الفليحة
وفي سياق الانتصارات والبطولات التي يحققها أبطال القوات المسلحة في جبهة مأرب، بث الإعلام الحربي أمس مشاهد نوعية لاستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي، وتدمير وإحراق آلياته في جبهة الفليحة جنوب المحافظة.
وأظهرت المشاهد لحظة تقدم تلك التحشيدات في صحراء مأرب بزحف كبير شمل المئات من العناصر التابعة للمرتزقة، بصحبة الدبابات والمدرعات والآليات المتنوعة، مع مشاهد لبداية التصدي لهذا الزحف من قبل أبطال القوات المسلحة بقذائف المدفعية والهاون، ومشاهد أخرى لتعرض الجنود من تلك التحشيدات للإصابة المباشرة.
كما أظهرت المشاهد إحدى المدرعات بعد إعطابها، لتتوالى بعد ذلك استهدافات الآليات والمدرعات، وإحراق وإعطاب الكثير منها.
من جانب آخر أفادت مصادر محلية في محافظة مأرب بمصرع وإصابة عدد من عناصر مرتزقة العدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب مأرب بعد اشتباكات ضارية مع القوات المسلحة.
وذكرت المصادر أن من بين القتلى، بحسب المعلومات الأولية، كلاً من عبدالله بن علي العباب، وعلي عمير الصلاحي، وعايض عبدالله الجميلي، ونصر سلطان عيلوق، وجميعهم من أبناء قبيلة مراد الذين جرى تجنيدهم في صفوف القوات الموالية للسعودية.
وبحسب وثيقة منسوبة إلى قبائل الجدعان بمحافظة مأرب و«المجلس القبلي الأعلى لقبائل اليمن»، لم يتسنَّ التحقق من صحتها، فقد تقدّمت الجهتان بمقترح إلى القيادة في صنعاء.
ودعت الوثيقة الموقعة باسم الشيخ غالب ناصر كعلان، رئيس حلف قبائل الجدعان والمجلس القبلي الأعلى تحت عنوان «مبادرة صلح وعودة آمنة»، إلى إنهاء حالة المواجهة وتهيئة الظروف لعودة آمنة إلى الديار، على أساس تفاهمات تضمن الحقوق والكرامة وتحفظ أمن العائدين وسلامتهم.
وأكدت الوثيقة أن المبادرة تأتي بعد سنوات من الحرب وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، مشيرة إلى أن استمرار الصراع أدى إلى سقوط ضحايا وتفاقم معاناة السكان، حسب نص الوثيقة.
وتضمنت خمسة مرتكزات رئيسية تشمل "العودة الآمنة والكريمة إلى الديار والمناطق دون تهديد أو ملاحقة، وضمان أمن الأنفس والممتلكات وصون الحقوق الخاصة والعامة، وعدم فرض أي واقع سياسي أو فكري أو اجتماعي مرفوض، إلى جانب وضع تفاهمات واضحة لحفظ الحقوق وضمان استقرار العائدين وسلامتهم".
 
تقدم ميداني في تعز ولحج
وفي جبهة تعز، أكد مصدر عسكري أنه تم طرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي من مديرية المسراخ بالكامل.
وكانت القوات المسلحة نشرت، مساء الأحد، مشاهد عسكرية توثق عملية السيطرة على وادي شريرة والجبال المحيطة به باتجاه مديرية الشمايتين بعد تطهيرها من التحشيدات التابعة للعدو.
كما وثقت المشاهد إفشال محاولات تقدم لتحشيدات العدو من لحج باتجاه مرتفعات الوازعية وطرد تلك التحشيدات، وتطهير وادي شريرة والجبال المحيطة به باتجاه مديرية الشمايتين.
وفي تطور لاحق، تمكنت القوات المسلحة، أمس، من تحقيق تقدم جديد في مواجهات مع المرتزقة في مدينة تعز المحتلة.
وقالت مصادر ميدانية إن القوات المسلحة نفذت هجوماً واسعاً في مديرية صبر الموادم، سيطرت من خلاله على منطقة الصراري الاستراتيجية.
وأضافت المصادر أن التقدم الجديد جاء بعد إحكام السيطرة على مديرية المسراخ جنوبي تعز، مشيرة إلى أن القوات المسلحة تكون بذلك قد اقتربت من السيطرة على قمة جبل العروس الاستراتيجية الحاكمة على مدينة تعز ومناطق شاسعة في المحافظة.
كما أحرزت القوات المسلحة، أمس، تقدماً جديداً بتوغلها في مناطق بمحافظة لحج المحتلة، عبر عملية التفاف مفاجئة نفذتها ضد ما تسمى "قوات العمالقة" و"درع الوطن" التابعة للاحتلال السعودي في أطراف مديرية الوازعية ومديرية المضاربة ورأس العارة.