راسب!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
مع مرور الأيام، يتضح أن الحالة المأساوية للنظام السعودي تجعله يشبه ذلك الطالب الغبي الفاشل.
الطالب الغبي فعلاً، لا يستطيع أن يفرق بين كوعه وبوعه، لكن المصيبة أن والده الثري يصر على جعله طبيباً عبقرياً!
طيب ايش يا شيخ؟! ابنك مش قادر ينجح في مادة واحدة!
ابني سينجح في دراسته، وسيكون طبيباً رغماً عنكم.
كبداية، قام الأب الحنون بشراء المراقبين في الاختبارات النهائية، لكي يغمضوا أعينهم ويسمحوا لابنه المسكين أن يغش.
والنتيجة: لا فائدة.
رسب الولد في كل المواد.
في المحاولة الثانية بعد عام، لم يكتفِ الأب بشراء المراقبين، بل وفر لابنه جميع أنواع البراشيم.
مراقب يشرب الشاي باليانسون، وبراشيم بالكيلو... هذه هي الجنة حرفياً.
هي فعلاً جنة بالنسبة لأي طالب؛ لكن للأسف، رسب الولد مرة أخرى.
لم يستسلم الأب أمام غباء ابنه، وقرر أن يواصل المحاولة...
هذه المرة وظف ولداً آخر ليدخل للامتحان بدلاً من ابنه، وأعطاه مبلغاً محترماً مقدماً.
كانت هذه غلطته، فالولد أخذ المال وهرب، وانتهى الأمر بابنه راسباً وغائباً أيضاً.
خلاص يا حاج، استسلم، وخلي ابنك يتعايش مع غبائه!
المملكة الوهابية تعيش اليوم الحكاية نفسها، فهي تحاول أن تنجح بأي وسيلة كانت.
أولئك الأثرياء الفشلة استخدموا ضد اليمن الفقير جميع أنواع الأسلحة، ولم يتمكنوا من صنع أبسط انتصار.
نقول لهم: لن تحققوا شيئاً، ولا فائدة...
اشتروا بأموالهم كل شيء؛ جربوا الطائرات المقاتلة والانتحارية والاستطلاعية والأباتشي، جربوا القنابل والصواريخ المحرمة والممنوعة دولياً...
لم يتغير شيء.
أعتقد أن «ابن سلمان» يعاني من حالة هستيرية، مثل ذلك الأب بالضبط؛ ينفق المليارات في شراء الأسلحة، يشحت المقاتلين والمرتزقة من هنا وهناك... ولا جدوى.
صدقوني، لن تخرجوا من دائرة الفشل والرسوب مهما أنفقتم من مليارات.
الفلوس لن تنفعكم؛ لأنكم تفتقدون للرجال.

أترك تعليقاً

التعليقات