طهـران تُدرج سلاح الجو والبحرية البريطانيين على لائحة «الإرهاب».. عراقجي: جاهزون للتهدئة وللتصعيد
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تكشف عمق المواجهة الشاملة بين إيران والمعسكر الغربي، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية قراراً تاريخياً يتضمن تصنيف القوات البحرية والجوية الملكية البريطانية "منظمتين إرهابيتين"، واعتبار جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) "جماعة معادية"، وذلك رداً على الانخراط البريطاني في العدوان وإدراج الحرس الثوري ضمن قانون التهديدات الحكومية الغربية.
وجاء هذا التصعيد بالتوازي مع إعلان وزير الدفاع الإيراني العميد مهرداد أخلاقي، عن دخول الحرب فصلاً استراتيجياً جديداً يقوم على "الرد الفوري والفاعل دون أي قيود جغرافية"، وبدء رصد بنك أهداف جغرافية جديدة للعدو، بينما تتهاوى أركان الكيان الصهيو-أمريكي تحت وقع الهلع الداخلي واعترافات كبار جنرالات الاحتلال بالانهيار الشامل والوشيك للدولة العبرية.
وقطعت طهران الشك باليقين وأسقطت كافة الخطوط الحمراء والحدود الجغرافية التي حاول العدو فرضها؛ إذ أكد وزير الدفاع مهرداد أخلاقي، أن التوجيهات الصارمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، فتحت فصلاً استراتيجياً غير مسبوق في المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها. وأعلن أخلاقي أن القوات المسلحة الإيرانية باتت اليوم في أعلى درجات الجاهزية، ولن تتقيد بأي حدود جغرافية في ردها الساحق والمباشر على أي حماقة أمريكية جديدة، كاشفا عن إدراج أهداف استراتيجية وجغرافية جديدة ضمن بنك نيران الحرس الثوري والجيش لتعزيز مفهوم "الردع الأقصى".
وفي سياق متصل، ردت وزارة الخارجية الإيرانية بحزم على السلوك العدائي لحكومة لندن، معلنة رسمياً تصنيف البحرية وسلاح الجو الملكي البريطاني منظمتين "إرهابيتين" واعتبار جهاز "MI6" جماعة معادية عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل والقانون الدولي، رداً على مشاركة لندن في الحرب وإتاحة قواعدها اللوجستية للعدوان.
دبلوماسياً، ورغم تواصل جولات التفاوض غير المباشر في الدوحة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين وبدعم إقليمي، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أنه اطلع على رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لكنه لم يرد عليها بعد، مشدداً على أن طهران نقلت سبعة شروط قاطعة لن تدخل أي مفاوضات قبل تنفيذها بالكامل.
من جانبه وضع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حدا للتكهنات الإعلامية، معلنا أن جولات التفاوض غير المباشر الجارية عبر الوسطاء تشهد تقدما ملموسا، إلا أنها لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية؛ موضحا أن حسم هذا المسار مرهون بالرد الذي ستتلقاه طهران ومدى تحلي الجانب الآخر بالعقلانية والواقعية.
وأكد عراقجي أن التوجيهات الحازمة الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، لكبار القادة العسكريين تجسد بوضوح عزم إيران الميداني وقوتها المتعاظمة، مشددا على أن القوات المسلحة باتت اليوم أقوى بكثير بفضل الدروس المستخلصة من جولتي الحرب السابقتين وأنه لا خطط لعقد أي لقاء مباشر مع الجانب الأمريكي خلال زيارة الوفد الإيراني للدوحة.
وجدد وزير الخارجية التذكير بمرونة اقتدار طهران، جازما بأن الجمهورية الإسلامية تظل في أعلى درجات الجاهزية للدفاع والدبلوماسية في آن واحد، وأن خيار التهدئة أو الاشتعال يتوقف حصرا على المسار الذي سيختاره الأمريكيون.
جحيم الهجمات البحرية وتخبط البنتاغون
بحريا، تتوالى الصفعات الموجعة التي تتلقاها مصالح التحالف الغربي وشركاؤه في المنطقة؛ حيث تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "المايده" لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في مياه الخليج الفارسي.
وفي العاصمة الأمريكية واشنطن، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخبطه السياسي والعسكري المفضوح؛ فبينما يجري اتصالات هاتفية ومباحثات عاجلة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ملوحاً باستهداف مواقع إيرانية إضافية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تشير التقارير الاستخباراتية الاستقصائية وتحليلات صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى عجز البنتاغون الهيكلي عن حماية القواعد والمنشآت الأمريكية من الصواريخ الإيرانية الدقيقة.
وقد ألحقت هذه الضربات أضراراً هائلة تزيد عن 47.1 مليار دولار كخسائر مباشرة للحرب وتدمير 274 مبنى عسكرياً، فضلاً عن انكشاف الفشل الأمريكي الذريع في تأمين أسواق الطاقة العالمية ومنع أسعار وقود الطائرات من التجاوز الكارثي لحاجز 200 دولار للبرميل.
اللواء يتسحاق بريك يقرّ بانهيار "إسرائيل"
وفي العمق الصهيوني المتهاوي، نشرت صحيفة "معاريف" الصهيونية تحليلاً مدوياً للواء الاحتياط في قوات الاحتلال يتسحاق بريك، وجه فيه ضربة قاضية لادعاءات النصر الصهيونية، مؤكداً أن "إسرائيل" لا تمر بمجرد أزمة عابرة بل تنزلق بسرعة خطيرة نحو الهاوية والدمار التام.
وأقر بريك بأن المجتمع "الإسرائيلي" يعيش في خضم حرب أهلية صامتة وكراهية متأججة تلتهم المناعة الوطنية والنسيج الاجتماعي، بالتوازي مع نزيف ونزوح جماعي غير مسبوق لنخبة العقول والأطباء والعلماء ورواد قطاع التكنولوجيا العالية، مما يترك البلاد في فراغ هيكلي، بالتزامن مع تداعي محركات الاقتصاد الوطني وتراكم الديون الهائلة التي بلغت 1.4 تريليون شيكل وتخنق مستقبل الكيان.
ولم يتوقف بريك عند التدهور المدني والاقتصادي، بل كشف عن انهيار هيكلي وأخلاقي كامل في القوات البرية لقوات الاحتلال، معترفاً بفقدانها القدرة العملياتية والدفاعية عن الحدود في مواجهة التهديدات المتزامنة الضخمة.
وأضاف أن "إسرائيل" تحولت إلى "دولة منبوذة ومصدر للاشمئزاز العالمي"، وفقدت شرعيتها العسكرية والسياسية وسط موجة عارمة من الكراهية الدولية، جازماً بأن نتائج الانتخابات "الإسرائيلية" الراهنة تمثل "شهادة الوفاة الرسمية للكيان وخراب الهيكل الثالث". وتكاملت هذه الاعترافات الصهيونية المدوية مع تحذيرات الخبير العسكري يوآف ليمور في صحيفة "إسرائيل اليوم"، والذي حذر من تضليل القيادة الصهيونية للجمهور بادعاء تدمير البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الواقع الميداني يكشف اقتدار إيران وصمودها، ويضع العدو الصهيوني وحليفه الأمريكي في مأزق استراتيجي شامل لا مخرج منه إلا بالانصياع الكامل للشروط الإيرانية.










المصدر لا ميديا