عسل بلدي..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
في لحظة عشوائية جداً، انعدمت فيها المواضيع والأحاديث ذات الأهمية، أردت أن أتذمر من الأجواء الباردة وأفضفض لصديقي قليلاً.
أخبرته بنبرة يائسة أنني مرضت مرتين منذ بداية البرد، وضربت ما يقارب ست إبر تشبه في حرارتها الفلفل المكسيكي.
فرمقني صديقي بابتسامة ساخرة وقال: برد؟ برد ايش يا حبيبي؟ عاد البرد ما دخل أصلاً.
لا حول ولا قوة إلا بالله، لماذا يحب الناس استفزازي دائماً..!!
أقول له ضربت ست إبر، فيقول لي إن البرد لم يدخل بعد.
يعني هذا كله ليس برداً؟
المشكلة أنني سألت شخصاً آخر فقال لي نفس الكلام، وأكد لي أن الشتاء لم يدخل بعد.
غريبة يا جماعة، إما أنني أبالغ في شعوري أو أنكم عديمو إحساس.
أنا أشعر بالبرد طوال اليوم...
الصباح برد، الظهر برد، العصر برد، المغرب برد، الليل برد.
ثم تقولون إن الشتاء لم يدخل بعد، وإنه ما يزال يلمح تلميحات ويغازلنا من بعيد.
يا رجل.. الله يستر بس من هذه التلميحات.
تدخل الحمام لتتوضأ فتخرج وتظل ترتعش لمدة ثلاثين دقيقة.
تلبس خزانة كاملة من الملابس ولا يختفي ذلك الشعور، شعور الرياح الباردة وهي تخترق جسمك كالرصاص.
الوضع صعب جداً، أنا متأكد أن الشتاء دخل رسمياً، ولا تحاولوا إقناعي بأي كلام آخر بسبب عدم إحساسكم.
حسناً، ربما لستم عديمي إحساس، ولكنكم تكثرون من تناول العسل البلدي.
اعترفوا.. من أين لكم عسل بلدي؟

أترك تعليقاً

التعليقات