مـقـالات - أشرف الكبسي

‏قنينة نفط!

د. أشرف الكبسي / لا ميديا - كنت عائدا إلى منزلي بعد يوم عمل شاق وطويل، عندما تعطلت سيارتي بشارع القيادة. نفد الوقود، وهذا بات مألوفا كالحرب والحصار! استوقفت دراجة نارية، وطلبت من سائقها الأشعث، بعد أن ناولته قنينة بلاستيكية فارغة وألف ريال، أن يملأها من أقرب محطة نفط. مضت نصف ساعة، ولم يعد السائق! ‏أشرت لدراجة ثانية بالتوقف، وكررت الطلب، مانحا سائقها الشاب الكادح، ألف ريال ثانية!...

‏أين ذراعك؟!

د. أشرف الكبسي / لا ميديا - في العاشرة من صباح ذلك اليوم، دخل إلى مكتبي، أحد الطلاب، سائلا السماح له بحضور الامتحانات، كونه محروماً منها بسبب انقطاعه وتغيبه عن المحاضرات طوال النصف الثاني من الفصل الدراسي. نظرت إليه بتثاقل، وسألته بلكنة حادة لا تخلو من عتب ساخر: لماذا تغيبت؟ أين كنت؟! ‏ـ في الجبهة الحدودية، وتحديدا في الخوبة. ـ وكيف كانت الجبهة؟!...

قدّس الله سركم!

د. أشرف الكبسي / لا ميديا - لم يقتل قابيل أخاه هابيل لعصبية دينية مذهبية، ولا لفتنة عرقية طائفية، أو في خضم صراعهما على السلطة، أو على حق امتلاك قطعة أرض تقع على تقاطع شارعين رئيسيين. كما أن رفض إبليس السجود لآدم، لا يعود لثأر قبلي، أو نزاع سياسي. وقطعاً لم يفعل إخوة يوسف ما فعلوه به، كونهم سنة وهو إثنا عشرية... فالسبب الحقيقي وراء تلكم الأحداث المأساوية جميعاً يكمن وببساطة في الكراهية ...

مخاطر لقب!

د. أشرف الكبسي / لا ميديا - بأي فكر وقانون ومنطق يصبح مجرد لقبك مبررا وطنيا لملاحقتك، وسببا انتقاليا لخطفك، وذريعة شرعية لاعتقالك، والتعامل معك تحالفيا كأسير حرب ينتظر دوره في صفقة محتملة للتبادل؟! نعم، يتحارب البشر، لكنهم لا يسقطون في هكذا وحل، إلا وقد مسخهم الله خنازير منتوفة الشعر والشعور والحياء، تتمرغ في كل قذارة وتقتات من كل وضاعة!...

تشابه أسماء!

د. أشرف الكبسي / لا ميديا - 6 سنوات من الوعد والوعيد، والحصار والغارات والتحليق، لم يتمكن التحالف وأداته "الشرعية" من قتل القائد عبدالملك الحوثي، فقتل الطالب عبدالملك السنباني في العام السابع. تشابه أسماء! مشكلة التحالف وصيصانه، ليست فقط مع اليمن والسياسة والأخلاق، بل ومع اللغة! واللغة تتساءل: منذ بدء العدوان وحتى اليوم "السنباني" الأخير:...

  • <<
  • <
  • ..
  • 9
  • 10
  • 11
  • ..
  • >
  • >>