مـقـالات - مجاهد الصريمي

روح الثورة: كل ثورة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا يتحقق نجاح الثورة -أي ثورة- إلا من خلال دور القائد المشتبك. ودور القائد المشتبك ليس إدارياً ولا وظيفياً، بل دور وجودي، على درجة قصوى من الخطورة، لأنه إما أن يعبر بالأمة البحر أو يغرقها فيه. والقائد الثوري المشتبك هو: ذاك الذي يمتاز بعدة سمات وخصائص أهمها: أنه لم يأت من خارج الحركة الثورية، بل هو الباني لها، والمنظِّر: مؤسس المشروع وصاحب المدرسة الذي يكتب كتاب الثورة الصامت....

خمسةُ مواقيت ولم يأت الوطن

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما الثورةُ اسماً يُتلى، ولا تاريخاً يُعلَّق ويُحفظ. الثورةُ أن يستحيل المدادُ رغيفاً، والهتافُ حقاً، والوعدُ كرامةً تمشي على قدمين بلا خوف. ستون حولاً ونحن نُعيد كتابةَ العهدِ الواحدِ بخمسةِ أقلام. قام أيلولُ فقال: أُسقطُ التاجَ وأُقيمُ الجمهورية. وقام تشرينُ فقال: أطردُ الغازيَ وأجمعُ الشتات. وقام أيارُ فقال: أُوحّدُ الشطرين وأشيّدُ الدولة....

مجاهد الصريمي / لا ميديا - إن من خصائص الأحداث الكبرى أنها لا تُستنفد بنظرة، ولا تُختزل بعبارة، كلما أوغلت النظر فيها انكشف لك ما لم يكن قد انكشف، واستغورت منها ما لم تكن قد استغورت، فهي كالبحر، كلما حسبت أنك بلغت قراره، ألفَيتَ له قراراً أعمق. وثورة الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر ليست استثناءً من هذه السنة، بل هي أظهر تجلياتها، لأنها لم تكن واقعة يوم، بل كانت ولادة مسار....

سَدَنَةُ الرَّمَاد

مجاهد الصريمي / لا ميديا - هؤلاء هم العدو؛ ولا شيء أخطر من هذا الصنف من الأعداء! إنَّهُ يَتَّخِذُ المُقَدَّسَ سُلَّمًا لِلْمُدَنَّس. يَنْتَزِعُ الآيَةَ مِنْ عَلْيَائِهَا لِيَرْفُوَ بِهَا ثَوْبَ الطَّاغِيَةِ، وَيَنْتَزِعُ الحَدِيثَ عَنْ الرَّحْمَةِ لِيَصْقُلَ بِهِ سَوْطَ الجَلَّادِ، وَيَسْتَعِيرُ اسْمَ اللهِ لِيَخْنُقَ بِهِ صَوْتَ الجَائِعِ. إذَا جَاعَ الفَقِيرُ قَالَ: هَذَا ابْتِلَاءٌ، وَإِذَا انْكَسَرَ المَظْلُومُ قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ، وَإِذَا أُرِيقَ دَمُ الحَالِمِ قَالَ: لِحِكْمَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ. فَهُوَ لَا يَشْرَحُ الوَاقِعَ، بَلْ يُخَدِّرُهُ، وَلَا يُغَيِّرُ البُؤْسَ، بَلْ يُطَبِّعُهُ، وَلَا يَرُدُّ القَمْعَ، بَلْ يُشَرْعِنُهُ....

دولتان وضحية

مجاهد الصريمي / لا ميديا - دولة صنم: ترى نفسها غاية والإنسان وقوداً. تقول له: مت من أجلي. شعاراتها مقدسة والإنسان فيها رخيص. ودولة خادمة: ترى نفسها وسيلة والإنسان غاية. تقول له: أنا أموت لتحيا حراً. شعارها عدل وكرامة، والإنسان فيها هو الأغلى. كل تاريخنا بين هاتين. وهي حرب إزلية لأن السلطة لا تموت، بل تغير قناعها. اليوم قناع الدين، وغداً قناع العلمانية، وبعد غد قناع الحرية....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>