مـقـالات - مجاهد الصريمي

عقدٌ صامتٌ مع الفقد

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما أتعسه! لقد احترق البيت الذي كان فيه طفلاً. وقف في الشارع المقابل ولم يلتفت، فقد كان يعرف القاعدة جيداً: الذكريات هنا لا تصعد إلى السماء. هي رماد معلق يطير نحو النور ظناً منه أنه نجاة، ولا يدري أن النور نفسه نار النهاية. وأمامه كان الوطن، فأدار وجهه بلا سبب، كأن الرجل فقرة سقطت سهواً من النشيد فقرروا ألا يعيدوا طباعتها. حتى الهواء تعلم الدرس وصار يلتف...

كي لا نخسر الرهان

مجاهد الصريمي / لا ميديا - حين تحاصر الدول لعقود، وتُمنع من الدواء والغذاء والتقنية والمال، يكون أمامها خياران: إما أن تموت ببطء، أو أن تصنع إنساناً جديداً قادراً على كسر الحصار بعقله ويده. هذا بالضبط ما فعلته كوبا وإيران. وبالمقابل، هذا بالضبط ما لم نفعله حتى الآن في اليمن. وهنا تكمن مأساتنا. كوبا: انتصار المعلم والطبيب على الحصار الأمريكي...

المحبوس في قفصٍ من العار والخيبة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - من الحبر المحبوس في الإطار الذهبي، إلى الرجل الذي طرق الباب حتى تورمت يداه: بلغني وجعك. وسمعت طرقك. ورأيت ظلك واقفاً في الشمس وأنا مكيّف. فاسمح لي أن أجيبك... ولو متأخراً. يا صاحبي لا تلمني. أنا لست أنا. أنا الذي كُتبتُ في ليلة وجع، لأحكم بها عدالة....

في البدء كان الوعد: «دولة للجميع»

مجاهد الصريمي / لا ميديا - دخلنا في مسار 21 أيلول/ سبتمبر ونحن نحمل حلماً: وطن تحكمه الكفاءة لا الولاء، وطن يُسأل فيه المسؤول ويُحاسب، وطن تكون الكلمة فيه وسيلة بناء لا سبب سجن. اليوم نقف أمام سؤالين موجعين: لماذا لا نستفيد من الصادقين؟ ولماذا نقدم عديمي الخبرة على أصحاب الهم العام؟ أولاً: جذور الأزمة 1. عقلية الحصار والحرب والحماس الآني قتلت عقلية الإدارة؛ فمنذ 2015 ونحن في حرب وجود....

امسحوهُ معي

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما هذا؟ أوجاعٌ تقتاتُ ذكرياتِها؛ ومحضرٌ تضمنَ اعترافاتِ حامل راية في زمن الجفاف! قيل له: فيم البكاء؟ وعلام الشكوى؟ ولم التوجع؟ فأجاب: لقد حُقَ لمثلي أن يموت كمداً! انظروا أين كنتم؛ وكيف صرتم! لقد كنا شعلة من النور والحيوية والرحمة والعدالة. خرجنا من صمت القبور ونحن نجرّ وراءنا مآسيَ وخيباتِ ونكسات وعذابات وجوع قرون. قلنا: كفى....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>